وليد المعلم: ما يقوم به 'المخربون' لا يمكن السكوت عنه

'المندسون' يحدثون تناقضا في الخطاب الرسمي السوري

دمشق - قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم السبت ان الحوادث التي قام بها "المخربون" في درعا، جنوب البلاد الجمعة، امر "لم يعد من الممكن السكوت عنه ويتطلب اتخاذ الاجراءات" الكفيلة بحفظ الامن، بحسب ما افاد مصدر رسمي.

وذكرت وكالة الانباء الرسمية (سانا) ان وزير الخارجية السوري وليد المعلم قال"ان مثل هذه الحوادث تؤدي للاضرار الكبير باقتصاد البلاد وسلامة المواطنين وأمنهم كما انها محاولة للاساءة الى سمعة سوريا الدولية وهذا ما يهدف اليه المخربون".

واكد المعلم اثناء لقاءه بسفراء الدول المعتمدين في دمشق "ان هذا الامر لم يعد يمكن السكوت عنه ويتطلب اتخاذ الاجراءات الكفيلة بحفظ الامن والاستقرار وسلامة الوطن ومواطنيه" دون المزيد من التفاصيل.

وشدد وزير الخارجية على "ان سوريا تحترم حق التظاهر السلمي" مؤكدا على "مشروعية المطالب الشعبية وعلى ما سبق ان اعلنته سوريا من انها تعمل للاستجابة لها وفق برنامج اصلاحي يشمل الاصلاحات الاقتصادية والسياسية واصلاح القضاء ومحاربة الفساد".

وشهدت مدينة درعا في جنوب سوريا الجمعة يوما داميا تضاربت فيه المعلومات حول العدد الفعلي لعدد القتلى الذين بلغوا العشرات، بين الرواية الرسمية وناشطين حقوقيين، اثر اطلاق النار على تظاهرة فيها انطلقت بعد صلاة الجمعة.

وقتل ما لا يقل عن 37 شخصا حين اطلقت قوات الامن النار بالرصاص الحي على المتظاهرين الجمعة وفق المنظمة الوطنية لحقوق الانسان.

وكانت السلطات السورية اكدت تصميمها على "التصدي" للمجموعات المسلحة التي تطلق النار من دون تمييز على المتظاهرين وقوات الامن، بحسب بيان نشرته وزارة الداخلية السورية ليل الجمعة السبت.

وجاء في البيان الذي نشرته وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) "لن نسمح بالخلط المتعمد بين التظاهر السلمي وبين التخريب وزرع الفتنة وزعزعة الوحدة الوطنية الراسخة وضرب مرتكزات السياسة السورية القائمة على اساس الدفاع عن ثوابت الامة ومصالح الشعب".

وتابعت الداخلية السورية "لم يعد هناك مجال للتهاون او التسامح لتطبيق القانون والحفاظ على امن الوطن والمواطن وحماية النظام العام تحت ذريعة التظاهر".

وتشهد سوريا منذ 15 اذار/مارس مظاهرات غير مسبوقة تطالب باطلاق الحريات والغاء قانون الطوارئ ومكافحة الفساد وتحسين المستوى المعيشي والخدمي للمواطنين.

واقالت السلطات السورية رئيسة تحرير صحيفة تشرين الحكومية سميرة المسالمة من منصبها على خلفية لقاء اجرته مع قناة الجزيرة الفضائية حول الاحداث الدامية التي شهدتها الجمعة مدينة درعا جنوب البلاد.

واكدت مسالمة السبت في اتصال هاتفي نبا الاقالة وقالت "تبلغت من احد قادة الامن قرار اقالتي" لافتة الى تعيين منير الوادي خلفا لها.

واوضحت مسالمة ان قرار الاقالة تم "على خلفية لقائي مع قناة الجزيرة" حول الاحداث التي جرت في درعا امس (الجمعة).

وكانت المسالمة اجرت لقاء مساء الجمعة اشارت فيه الى "ان خرقا للتعليمات قد حصل عندما حدث اطلاق للنار".

واضافت في اللقاء "ان كان اطلاق النار قد بدا من الجهات الامنية فعلينا فعلا ان نحاسب هذه الجهات ونبحث عن الاسباب التي جعلت هذه الجهات تخالف" لافتة الى وجود "تعليمات رئاسية بعدم اطلاق النار".

وتابعت "ان كان هناك طرف ثالث وانا اعتقد بطرف ثالث، فعلى الجهات الامنية ان تقدمه الى الناس، هذه ارواح شعب ولا يمكن التسامح فيها".

وكان الرئيس السوري بشار الاسد وجه في 31 اذار/مارس الماضي "رئيس مجلس القضاء الأعلى بتشكيل لجنة قضائية خاصة لإجراء تحقيقات فورية في جميع القضايا التي اودت بحياة عدد من المواطنين المدنيين والعسكريين في محافظتي درعا واللاذقية".

وقالت المسالمة في لقاءها مع الجزيرة "احمل قوات الامن المسؤولية، عليهم ان يمسكوا بهذه العصابات ان كانت موجودة وان يقدموها للمحاسبة".

وشهدت مدينة درعا في جنوب البلاد الجمعة يوما داميا تضاربت فيه المعلومات حول العدد الفعلي لعدد القتلى الذين بلغوا العشرات، بين الرواية الرسمية وناشطين حقوقيين، اثر اطلاق النار على تظاهرة فيها انطلقت بعد صلاة الجمعة.

واكدت المسالمة للوكالة بانها "ستبقى اعلامية مؤمنة بمشروع اصلاحي يقوده الرئيس" السوري.

وكانت المسالمة التي تنحدر من درعا، مركز الاحتجاجات بدات الاسبوع الماضي نواة للحوار بين جهات مقربة من السلطات السورية وبعض المثقفين السوريين بينما تدخل البلاد ثالث اسبوع من الاحتجاجات.

واكدت المسالمة حينها انها "اتصلت مع بعض المثقفين المعارضين للسلطة لاقامة حوار يمكنهم من خلاله التعبير عن ارائهم حول الاصلاحات السياسية والحريات العامة لكي تاخذ السلطات علما بها".

وتشهد سوريا منذ 15 اذار/مارس مظاهرات غير مسبوقة تطالب باطلاق الحريات والغاء قانون الطوارئ ومكافحة الفساد وتحسين المستوى المعيشي والخدمي للمواطنين.

وقال شاهدا عيان السبت ان قوات الامن السورية فتحت النار على المشيعين بالقرب من المسجد العمري في مدينة درعا في جنوب البلاد عقب جنازة ضخمة للقتلى من المحتجين المؤيدين للديمقراطية.

وأضافا أن قوات الامن استخدمت الذخيرة الحية وقنابل الغاز لتفريق الاف السوريين الذين كانوا يرددون هتافات مطالبة بالحرية بعدما تجمعوا بالقرب من المسجد الواقع في الحي القديم من المدينة قرب الحدود مع الاردن.

وقالت المنظمة الوطنية لحقوق الانسان في سوريا السبت ان قوات الامن السورية قتلت 37 شخصا على الاقل خلال احتجاجات يوم الجمعة في ارجاء سوريا.

واضافت في بيان ان 30 شخصا لاقوا حتفهم في بلدة درعا في الجنوب وذكرت أن ثلاثة قتلوا في حمص ومثلهم في حرستا احد ضواحي دمشق وسقط القتيل الاخير في دوما.