ولادة محتملة لعملاق سيارات جديد من تحالف بين فيات وبيجو

المحادثات بين الشركة الفرنسية ونظيرتها الايطالية تكتسب زخما قد يفضي للاعلان عن صفقة الخميس، يتمخض عنها إحدى أكبر شركات صناعة السيارات في العالم بقيمة 50 مليار دولار لمعالجة تحديات تكنولوجية وتنظيمية باهظة التكلفة تواجه القطاع.


تحالف بي.اس.ايه وفيات كرايسلر يجب أن يجتاز أولا سلسلة من المصاعب السياسية والمالية والحوكمية


أسهم فيات كرايسلر المدرجة في ميلانو تصعد أكثر من عشرة بالمئة الاربعاء


أسهم بيجو ترتفع أكثر من ستة بالمئة


المجموعة الجديدة ستحتل بعد الاندماج المرتبة الرابعة خلف فولكسفاغن وتويوتا وتحالف رينو-نيسان

باريس - اكتسبت محادثات فيات كرايسلر وبي.اس.ايه مالكة بيجو بشأن تحالف محتمل قد يتمخض عن عملاق سيارات قيمته 50 مليار دولار زخما الأربعاء، مع قول مصدر إن صفقة قد تعلن الخميس.

وقالت المجموعتان في بيانين منفصلين إنهما تجريان مناقشات تهدف إلى إنشاء إحدى أكبر شركات صناعة السيارات في العالم، والتي ستكون في وضع أفضل لمعالجة تحديات تكنولوجية وتنظيمية باهظة التكلفة تواجه صناعة السيارات العالمية.

ودعت كل من الشركتين إلى عقد اجتماع استثنائي لمجلس الإدارة الاربعاء لبحث الصفقة المحتملة، حسبما قالت مصادر قريبة من سير التطورات، في حين قال مصدر مطلع على المناقشات إن اتفاقا قد يُعلن عنه يوم الخميس.

وأحجم متحدثون باسم فيات كرايسلر وبي.اس.ايه عن التعليق.

وبعد تخليها عن اندماج مقترح مع رينو في يونيو/حزيران، أكد جون إلكان رئيس مجلس إدارة فيات كرايسلر سعي المجموعة وراء تحالف بديل في الوقت الذي يجابه فيه صناع السيارات استثمارات ضخمة على صعيد التحول إلى الكهرباء والحد من الانبعاثات وتقنيات القيادة الذاتية.

وصعدت أسهم فيات كرايسلر المدرجة في ميلانو أكثر من عشرة بالمئة الاربعاء، بعد أن أغلقت مرتفعة أكثر من 7.5 بالمئة الثلاثاء في نيويورك. وارتفعت أسهم بيجو أكثر من ستة بالمئة، مسجلة ذروتها فيما يربو على 11 عاما.

وسيواجه الكيان الجديد تحديات كبيرة، مع مكابدة صناع السيارات تباطؤا عالميا في الطلب بينما يحاولون ابتكار طرز سيارات أقل تلويثا لكنها أعلى تكلفة للحاق بالمواعيد النهائية الوشيكة لبدء سريان قواعد صارمة لمكافحة التلوث.

وسيكون على تحالف بي.اس.ايه وفيات كرايسلر أن يجتاز أولا سلسلة من المصاعب السياسية والمالية والحوكمية، وإن كان قد نال رد فعل أوليا مشجعا من الحكومة الفرنسية، وهي مساهم رئيسي في بي.اس.ايه.

كانت فرنسا أبدت ترددا إزاء سعي فيات كرايسلر وراء رينو - التي تملك الحكومة الفرنسية حصة فيها أيضا، لكنها رغبت أولا في أن يسوي الصانع الفرنسي التوترات مع شريكه القائم نيسان مما ساهم في انهيار خطة الاندماج.

وقالت سيبث ندياي المتحدثة باسم الحكومة الفرنسية إن باريس تتابع محادثات بي.اس.ايه وفيات كرايسلر عن كثب وتولي اهتماما خاصا بما ستسفر عنه بالنسبة للوظائف، لكنها أضافت أن مجموعة أكبر ستكون في نهاية المطاف "أفضل مسار لحماية الوظائف".

ويعطي التحالف الجديد فرنسا لاعبين كبيرين في صناعة السيارات العالمية، على العكس من تحالف رينو-فيات كرايسلر-نيسان، الذي كان وضع بي.اس.ايه سيتقزم في ظله.

وقال ريتشارد هيلجرت كبير محللي الأسهم لدى مورننجستار في مذكرة إن الأحجام الإجمالية لإنتاج فيات كرايسلر وبي.اس.ايه، بما في ذلك المشاريع المشتركة في الصين، وصلت إلى 8.7 مليون سيارة العام الماضي، مما سيجعل المجموعة الجديدة بعد الاندماج تحتل المرتبة الرابعة خلف فولكسفاغن وتويوتا وتحالف رينو-نيسان، والتي ينتج كل منها أكثر من عشرة ملايين سيارة.

وقال هيلجرت "نرى منطقا في اندماج هاتين الشركتين نظرا للمنافسة العالمية والكثافة الرأسمالية المرتفعة واختلالات الصناعة الناتجة عن محركات الكهرباء فضلا عن تقنيات القيادة الذاتية."