وكالة بيت مال القدس تنهي أشغال ترميم المركز الثقافي المغربي

المبنى التاريخي قبل ترميمه

الرباط ـ أنهت "وكالة بيت مال القدس الشريف" أشغال ترميم مبنى "المركز الثقافي المغربي - محمد السادس" الذي يقع في قلب القدس القديمة.

وقالت مصادر مطلعة إن "وكالة بيت مال القدس الشريف" حرصت طيلة هذه الأشغال على احترام القيمة التاريخية للمبنى ورونقه الجمالي واستعمال مواد بناء مشابهة لتلك المستعملة في البناء القديم، والتعامل مع الواجهات بما يحافظ على شكلها الأصلي.

وترعى مؤسسة وكالة بيت مال القدس الشريف "المركز الثقافي المغربي - محمد السادس" الذي تم اقتناء عقاره بتمويل كامل من المملكة المغربية وبـ5 ملايين دولار أميركي.

وقامت الوكالة بتسجيل العقار وقفا إسلاميا لفائدة دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، وتم القيام بعدد من الدراسات كلف بها مكتب استشاري هندسي بمدينة القدس، واهتمت بالخصوص بأعمال التصميم والمخططات التفصيلية للمشروع وإعداد جميع الوثائق والمستندات الخاصة بالعطاء والحصول على إذن سلطة الآثار لبدء العمل.

ويقول المشرفون على المركز إن الهدف من اقتنائه هو أن "يكون منارة مشعة تستوقف الناس وتستهويهم بعمارتها الأصيلة التي عاد إليها توهجها بعد انتهاء أشغال التهيئة والترميم".

وينتصب المركز الذي يعتبر منارة ثقافية تكرس قيم التعددية والانفتاح والتسامح، في قلب المدينة القديمة للقدس على بعد أمتار قليلة من المسجد الأقصى ويتوسط طريق "الآلام" التي يعبرها يوميا الآلاف من مختلف الأجناس والأديان.

وتقول الوكالة إنها "تشرف على هذا المشروع وتحرص على متابعة تفاصيله، لتهب المدينة وسكانها فضاء جديدا قادرا على احتضان الأنشطة الثقافية والتربوية وإبداعات الشباب الفنية، حتى يصير، جسرا للتلاقي والتآنس والحوار بين الأفكار والثقافات التي تزخر بها المدينة المقدسة من دون إقصاء أو تمييز".

ويتكون مبنى المركز من أجزاء متداخلة بمساحة إجمالية قدرها 1800 متر مربع، موزعة على مستويات عدة تضم بالخصوص معرضا دائما خاصا بالموجودات المغربية والأزياء ومنتجات تقليدية مغربية، ومعرضا متحولا لاحتضان المعارض الطارئة والمبرمجة، ومكتبة متخصصة في تاريخ وحضارة المغرب، وأيضا فضاءات الفنون والموسيقى والرسم والمسرح والجمهور الناشئ والأطفال وقاعة الكمبيوتر والألعاب الإلكترونية، ومبنى الإدارة والمتحف وغرف الإيواء.

وقالت مجلة "صدى لجنة القدس" التي تصدر عن وكالة بيت مال القدس الشريف إنه يجري الإعداد لمرحلة إسباغ الطابع المغربي الذي "سيميز المبنى ويسبغ عليه رونقا تتناغم فيه الهندسة المقدسية الأصيلة وفنون العمارة المغربية العريقة".

وأكدت أنه "يحق للمغاربة، أن يفخروا بهذه المعلمة التي ستعزز ارتباطهم الوجداني بالقدس الشريف، وترسخ في أذهان الأجيال قيمة التضحيات التي بذلت وما تزال، للمحافظة على المدينة وعلى رموزها الدينية والحضارية وعلى موروثها التاريخي الأصيل، الذي يجسده تجانس المآذن مع الكنائس والأديرة في انسجام وتناسق بين مختلف أوجه العمارة الأصيلة".