وقف لاطلاق النار بين حزب الله واسرائيل بعد يوم من الاشتباكات العنيفة

جندي اسرائيلي مصاب يتم نقله الى المستشفى

كريات شمونة (اسرائيل) - وجهت اسرائيل الاحد تحذيرا قويا لحزب الله اللبناني الذي تدعمه دمشق وطهران بعد تدهور على الحدود اللبنانية-الاسرائيلية اوقع قتيلين.
وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ان اسرائيل "ستستخدم كل وسائل الرد الجوية والبرية التي في تصرفها ضد المجموعات الارهابية التي تحاول عرقلة سير الحياة اليومية في شمال اسرائيل".
واثر القصف على شمال اسرائيل الاحد الذي قام به حزب الله، طلبت السطات الاسرائيلية من سكان القرى الاسرائيلية القريبة من الحدود اللبنانية من كريات شمونة (شمال شرق) الى نهاريا القريبة من الساحل (شمال غرب) النزول الى الملاجئ الاحد.
ورد الطيران والمدفعية الاسرائيلية بقصف مصادر نيران حزب الله في جنوب لبنان ما ادى الى مقتل عنصر في الحزب.
وتابع اولمرت "اتخذنا اجراءات احتياطية. لقد طلب من السكان النزول الى الملاجئ".
وقال اولمرت بعد لقائه الرئيس الاسرائيلي موشي كاتساف "ليكونوا واثقين. سنوجه ضربة مؤلمة جدا الى كل الذين سيحاولون تعطيل حياة سكان شمال اسرائيل اليومية. سيندمون اذا استمروا على هذا المنوال".
من جهته قال كاتساف "هذه التطورات تثبت ان على لبنان المسارعة الى تطبيق القرار 1559 الصادر عن مجلس الامن الذي يدعو الى نزع اسلحة كل الميليشيات في لبنان و"نشر الجيش اللبناني على الحدود" مع اسرائيل.
وشهد شمال اسرائيل الاحد تصعيدا مفاجئا اثر سقوط صواريخ فيها. واصاب احد الصواريخ عيادة تابعة لقاعدة عسكرية تقع قرب مدينة صفد على بعد حوالى 20 كلم من الحدود اللبنانية ما ادى الى اصابة جندي بجروح.
وبعد ساعات شن الطيران الاسرائيلي غارتين على قواعد الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة في لبنان ما ادى الى سقوط قتيل وخمسة جرحى من هذه المجموعة بحسب مصدر طبي لبناني.
وجرى اثر ذلك تبادل لاطلاق النار بين حزب الله والجيش الاسرائيلي قرب كيبوتز منارة في القطاع الغربي للجليل الاعلى حيث سجل سقوط قذائف.
واصيب عسكري اسرائيلي ثان بجروح طفيفة في منارة.
ثم توسع نطاق قصف حزب الله ليشمل كل الاراضي الاسرائيلية القريبة من الحدود حيث تلقى سكان المنطقة البالغ عددهم حوالى 150 الف شخص الاوامر بالنزول الى الملاجىء.
واعلن الجيش الاسرائيلي في بيان ان "منظمة حزب الله الارهابية شنت هجوما واسع النطاق على البلدات والقواعد العسكرية في شمال اسرائيل على طول الحدود مع لبنان".
وعلم من مصادر ان حزب الله استخدم الاسلحة الرشاشة الثقيلة وصواريخ الكاتيوشا وقذائف الهاون التي اصابت خصوصا مقر قيادة الفرقة المكلفة منطقة شمال اسرائيل.
واضاف المصدر نفسه ان "الجيش الاسرائيلي رد مستخدما الطيران والدبابات والمدفعية في اتجاه مصادر القصف". وتراجعت حدة القصف تدريجا مساء الاحد.
وقال ناطق انه "تم السماح للشعب بمغادرة الملاجىء لكن حالة الانذار لا تزال سارية".
من جهتها، اعلنت قوة الامم المتحدة المنتشرة في جنوب لبنان الاحد انه تم التوصل الى وقف لاطلاق النار في المنطقة. وقال المتحدث باسم قوة المنظمة الدولية ميلوس شتروغل "اثر اتصالات كثيفة مع كل الافرقاء طوال يوم الاحد، تمكنت قوة الامم المتحدة من التوصل الى وقف لاطلاق النار".
من جهة اخرى افادت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية والاذاعة العامة الاسرائيلية الاثنين ان حزب الله الشيعي اللبناني يملك قاذفات صواريخ للمدى البعيد زودته بها ايران يمكن ان تطال وسط اسرائيل.
وكتب الخبير في الشؤون العسكرية في "هآرتس" زئيف شيف ان هذه القاذفات المزودة برؤوس تحوي متفجرات قد يصل وزنها الى 600 كلغ ويمكن ان تطال بئر السبع في صحراء النقب (جنوب).
ولا تتسم هذه الصواريخ التي يطلق عليها اسم "زلزال 2" بالدقة، الا انها مصممة من اجل استهداف تجمعات سكنية.
واشار الى ان هذه الصواريخ موجودة في اماكن محصنة تحت الارض في وادي البقاع القريب من سوريا.
وكان المدى الاقصى لهذه الصواريخ التي يملكها حزب الله يصل اخيرا الى 300 كلم.
وذكرت الاذاعة الاسرائيلية ان وحدات في حزب الله تدربت على استخدام هذه القطع المدفعية باشراف خبراء ايرانيين.
كما يملك حزب الله صواريخ كاتيوشا يبلغ مداها بين عشرة كيلومترا و22 كلم وقذائف صاروخية من عيار 220 ملم زودته بها سوريا وصواريخ "فجر 3" (45 كلم) و"فجر 5" (75 كلم).
ونقلت الاذاعة و"هآرتس" عن الاستخبارات الاسرائيلية ان حزب الله يملك 12 الف قاذفة صواريخ منشورة في جنوب لبنان على طول الحدود الشمالية لاسرائيل.
وردا على سؤال عن هذا الموضوع، قال رئيس اللجنة البرلمانية للشؤون الخارجية والدفاع تساحي هانغبي للاذاعة الاسرائيلية "الامر مقلق جدا الا اننا نعلم بالتحديد ما الذي يهددنا ونحن قادرون على مواجهته".
واضاف ان "حزب الله يتعرض لضغوط دولية وضغوط في لبنان ليتم نزع سلاحه".