وقف الاضراب العام في فنزويلا باستثناء القطاع النفطي

كراكاس - من جاك لانوس-كازال
مظاهرات في كراكاس تندد بسياسات الحكومة

اعلنت المعارضة الفنزويلية وقفا جزئيا للاضراب العام الذي اطلقته قبل شهر، مستثنية القطاع النفطي الاستراتيجي، حتى تتمكن من التركيز على التحضير لاستفتاء ضد الرئيس هوغو شافيز في الثاني من شباط/فبراير المقبل.
وقال اميريكو مارتن احد قادة حركة التنسيق الديموقراطي المعارضة "في بعض القطاعات ستعيد الشركات الصغيرة والمتوسطة فتح ابوابها الاسبوع المقبل لانها لا تملك الموارد الكافية لتستمر بالاغلاق، فعليها كسب الاموال".
لكنه اضاف "هذا لا علاقة له بتاتا بالقطاع النفطي" موضحا انه "يدعم مواصلة الاضراب في هذا القطاع".
وقدرت المعارضة الاربعاء انتاج النفط الخام بحوالي 190 الف برميل يوميا اي 6% فقط من الانتاج الذي سجل في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي قبل بدء الاضراب (3.2 ملايين برميل يوميا بينها 2.8 مليون للتصدير).
وفي بيان، اعتبرت المعارضة ايضا ان فنزويلا ستحتاج الى اربعة اشهر على الاقل لاستعادة مستوى الانتاج المسجل في تشرين الثاني/نوفمبر. واوضحت "ان تزويد محطات الوقود في البلاد التي نفدت منها هذه السلعة، يحتاج وحده على حمولة عشر ناقلات نفط على الاقل".
ويشارك في الاضراب نحو 36 الف موظف من اصل 42 الفا في شركة النفط الفنزويلية العامة "بتروليوس دي فنزويلا" على ما تفيد المعارضة.
ومساء الثلاثاء، اكد وزير الطاقة راوول راميريس من جهته ان الانتاج الحالي يقدر بنحو 700 الف برميل يوميا وانه سيتجاوز المليون برميل خلال كانون الثاني/يناير الحالي.
اما شافيز، الذي شارك في البرازيل في مراسم تنصيب الرئيس البرازيلي الجديد لويس ايناسيو لولا دا سيلفا، فقد قال في الايام الاخيرة ان حكومته "بصدد الانتصار في معركة النفط".
لكن رغم ذلك فان ازمة المحروقات تضطر الفنزويليين الى الوقوف في طوابير لساعات طويلة للحصول على ليترات قليلة من الوقود في المحطات القليلة التي لا تزال تخدم المستهلكين.
واوضح اميريكو مارتن ممثل المعارضة في المفاوضات مع الحكومة، ان وقف الاضراب العام سيسمح ايضا لحركة التنسيق الديموقراطي بالتركيز على حركة "العصيان المدني" والتحضير لاستفتاء الثاني من شباط/فبراير المقبل.
وقال مارتن ان "العصيان المدني" سيشمل الامتناع عن دفع الضرائب ورفض القبول بوقف عدة اشخاص ضالعين في تحرك المعارضة، بشكل تعسفي. واوضح "ان ذلك قد يشمل ايضا نقاطا اخرى لا تزال قيد الدرس".
وفي تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، عين الثاني من شباط/فبراير موعدا لاجراء استفتاء بعدما جمعت المعارضة تواقيع 1.2 مليون شخص وهو العدد الضروري لاجراء مثل هذا الاستفتاء.
ويقول شافيز ان هذا الاستفتاء يجب ان يجرى في منتصف ولايته الرئاسية اي اعتبارا من آب/اغسطس 2003 وانه لن يأخذ نتيجته بالاعتبار. وينص الدستور على ان ازاحة الرئيس شافيز تحتاج الى تأييد 3 ملايين و757 الفا و773 ناخبا.
وهذا الرقم يوازي عدد الاصوات التي حصل عليها شافيز عندما انتخب رئيسا العام 2000 لولاية من ست سنوات. وسبق للرئيس اليساري ان انتخب مرة اولى العام 1998 عندما حصل على 57% من اصوات الناخبين.