وفيات الأطفال بالسرطان في ارتفاع بالدول الفقيرة

'أزمة تتعلق بالصحة العامة'

باريس - اسفت منظمة الصحة العالمية في التقرير الجديد الصادر عن المركز الدولي للأبحاث حول السرطان، للأعداد المرتفعة من الاطفال الذين يودي بحياتهم مرض السرطان في الدول الفقيرة بسبب النقص في الامكانات العلاجية.

وقالت المنظمة في بيان، "امراض السرطان التي تصيب الاطفال نادرة. في الدول المتقدمة لا تشكل سوى 1% من اجمالي الاصابات بالسرطان، لكن في الدول ذات المداخيل الضعيفة، حيث يمكن ان تصل نسبة الاطفال الى 50% من عدد السكان، يمكن ان ترتفع هذه النسبة خمسة اضعاف".

وعلق كريستوفر فيلد مدير المركز الدولي للابحاث حول السرطان التابع للمنظمة الدولية على هذا التقرير بالقول "نسبة الاطفال الذي يقضون بسبب السرطان في البلدان الفقيرة غير مقبولة اذا ما علمنا انه يمكن بلوغ النسبة (نسبة من يعالجون ويتعافون من المرض) المحققة في الدول الغنية حيث يسهل الحصول على العلاجات المناسبة".

ففي البلدان الغنية تبلغ نسبة الاطفال الذين يتعافون من السرطان 80%، اما في الدول الفقيرة فلا تزيد هذه النسبة على 10%.

وشدد فيلد على ضرورة تعزيز الامكانيات المادية والعلمية والطبية لتشخيص المرض في هذه البلاد التي وصف قضية سرطان الاطفال فيها بانها "ازمة تتعلق بالصحة العامة".

وتشير الاحصاءات الى ان 215 الف طفل دون الخامسة عشرة عاما، و85 الف فتى وفتاة بين الخامسة عشرة والتاسعة عشرة، يصابون سنويا بالسرطان في العالم، وهو رقم اعلى مما كان متوقعا.

ومع ان انواعا كثيرة من السرطان باتت قابلة للعلاج، الا ان هذا المرض ما زال يودي بحياة 80 الف طفل في العالم سنويا.