وفد من حماس يزور القاهرة بدعوة من رئيس المخابرات

الزيارة تأتي لاستكمال مباحثات تفاهمات التهدئة غير المباشرة مع إسرائيل والمصالحة الداخلية.



الزيارة تاتي في ظل توتر الأوضاع الميدانية عقب غارات شنّتها اسرائيل على موقع يتبع لحماس

القدس - غادر قطاع غزة الخميس وفد من حركة المقاومة الإسلامية حماس يترأسه يحيى السنوار قائد الحركة بالقطاع، عبر معبر رفح الحدودي، متوجهاً إلى العاصمة المصرية القاهرة.
وقالت الحركة، في بيان مقتضب " إن زيارة القاهرة تأتي تلبية لدعوة وزير المخابرات المصرية اللواء عباس كامل بهدف إجراء مباحثات حول العلاقات الثنائية، وسبل تخفيف معاناة شعبنا، وعدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك".
وفي وقت سابق، قال نافذ عزام، القيادي في حركة الجهاد الإسلامي "إن وفدا قياديا من الحركة سيتوجه إلى القاهرة، اليوم الخميس، لاستكمال مباحثات تفاهمات التهدئة غير المباشرة مع إسرائيل، والمصالحة الداخلية.
وتأتي هذه الزيارة في ظل توتر الأوضاع الميدانية بغزة عقب غارات شنّتها طائرات إسرائيلية على موقع يتبع لحركة حماس (شمالا)، بدعوى الرد على "إطلاق بالونات مفخخة وحارقة"، على البلدات الإسرائيلية المحيطة بالقطاع، الأربعاء، تلاه إعلان للجيش يفيد بـ"إطلاق صاروخين من القطاع باتجاه المستوطنات المحاذية".
ومنذ عدة شهور، تُجري وفود مصرية وأممية، مشاورات وساطة متواصلة، بين الفصائل بغزة، وإسرائيل، بغرض التوصل لتفاهمات "نهائية"، تقضي بتخفيف الحصار عن القطاع، مقابل وقف الاحتجاجات الفلسطينية قرب الحدود.

ويعاني سكان القطاع الفقير والذي تفرض عليه إسرائيل حصارا مشددا منذ عقد، وعددهم أكثر من مليوني شخص، من العديد من الأزمات المعيشية والإنسانية.

وكشف تحقيق أجرته لجنة تابعة للأمم المتحدة ونشرته في فبراير/شباط أن هناك أدلة على أن إسرائيل ارتكبت "جرائم ضد الإنسانية" في ردها على تظاهرات غزة 2018 حيث استهدف قناصة أشخاصا كان يظهر بوضوح أنهم أطفال وعاملون طبيون وصحافيون.

وقال سانتياغو كانتون رئيس "اللجنة الدولية المستقلة للتحقيق في الاحتجاجات في الأراضي الفلسطينية المحتلة"، إن "الجنود الإسرائيليين ارتكبوا انتهاكات لحقوق الإنسان الدولية والقانون الإنساني. وتشكل بعض هذه الانتهاكات جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية ويجب على إسرائيل التحقيق فيها فورا".

وقامت اللجنة التي شكلها مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، بالتحقيق في انتهاكات محتملة منذ بداية الاحتجاجات في 30 آذار/مارس حتى 31 كانون الأول/ديسمبر 2018.

ورفض فريق الأمم المتحدة تأكيدات إسرائيل أن التظاهرات كانت تهدف إلى إخفاء أعمال إرهابية. وقال التقرير إن "التظاهرات كانت مدنية في طبيعتها، ولها أهداف سياسية محددة".

رئيس الحكومة الفلسطينية محمد اشتية يؤدي اليمين الدستوري امام الرئيس محمود عباس
حماس ترفض الحكومة الجديدة بقيادة محمد اشتية

وتأتي زيارة السنوار إلى مصر في ظل تصاعد الانقسام الفلسطيني بين حماس وفتح خاصة مع تشكيل حكومة جديدة بقيادة محمد اشتية.

ورفضت حركة حماس الحكومة الجديدة التي أدت القسم أمام الرئيس الفلسطيني محمود عباس في 14 إبريل/نيسان الجاري، وقالت إنها "غير شرعية"، و"غير توافقية".

وأدت الحكومة الفلسطينية الجديدة برئاسة محمد اشتية القيادي في حركة فتح في ابريل/نيسان اليمين القانونية أمام الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وقالت حماس إن "تشكيل حركة فتح حكومة شتية استمرار لسياسة التفرد والإقصاء، وتعزيز الانقسام تلبية لمصالح حركة فتح ورغباتها على حساب مصالح شعبنا الفلسطيني ووحدته وتضحياته ونضالاته".

وتسعى مصر لرأب الصدع الفلسطيني وانهاء الانقسام السياسي وقد استضافت جولات من الحوار ببين وفدي حماس وفتحت.

ونجحت في اختراق جدار الأزمة عبر اتفاق مصالحة بين الطرفين يقضي بتسلم الحكومة الفلسطينية إدارة القطاع، لكن تعذر تنفيذ الاتفاق وسط اتهامات متبادلة بين الحركتين واستمرار الخلافات على عدّة ملفات من ضمنها رواتب موظفي حماس في القطاع وسلاح الفصائل في غزة.

ومارس الرئيس الفلسطيني ضغوطا شديدة على حماس عبر حزمة إجراءات منها قطع الرواتب والامتناع عن تسديد فاتورة الكهرباء المتأتية من إسرائيل.