وفد من أكراد العراق في موسكو لبحث إمدادات أسلحة متطورة

المقاتلون على الأرض يحظون بالدعم السوفياتي

موسكو - نقلت وكالة ريا نوفوستي الروسية للأنباء الخميس، عن رئيس مكتب تمثيل كردستان العراق في روسيا قوله إن وفدا من الإقليم سيزور موسكو في أبريل/نيسان لبحث إمدادات أسلحة روسية متطورة.

ونقلت الوكالة عن البعثة الدبلوماسية في بغداد أن موسكو سلمت لقوات البيشمركة الكردية 5 مدافع رشاشة ثنائية من طراز "زيو-23-2 (عيار 22 ملم)، و20 ألف قذيفة لها، وهي تعتبر الدفعة الأولى من هذا النوع من السلاح المزمع تزويد قوات البيشمركة الكردية به.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أعلن في بداية عملية سلاح الجو الروسي في سوريا أن موسكو تمد أكراد العراق بالسلاح عن طريق الحكومة العراقية.

وذكر متحدث باسم المركز العالمي لتجارة الأسلحة "أن مدافع "زيو-23-2" ستتيح دفاعا جويا فعالا، لأنها ستمكن الأكراد من تدمير أنواع عديدة من الأهداف الطائرة على ارتفاعات منخفضة، بما في ذلك طائرات قتالية ومروحيات وطائرات من دون طيار".

وبالتالي، ستكون هي المرة الأولى التي تتزود فيها المناطق الواقعة تحت سيطرة المقاتلين الأكراد بمنظومة دفاع جوي تناسب الظروف المحلية، حسب المصدر نفسه.

واعتبر المتحدث أن سبب وقوع الاختيار على هذا النوع بالذات من وسائل الدفاع الجوي هو بساطة استخدامها في ظروف القتال وإمكانية تدريب أطقم هذه المدافع في فترة وجيزة.

ويمثل هذا الاجراء نقلة نوعية بالنسبة لقوات البيشمركة التي تقاتل مسلحي الدولة الإسلامية على امتداد مناطق شاسعة وجبهات متعددة في العراق.

وتمكنت قوات البيشمركة من تحقيق مكاسب ميدانية هامة في الآونة الاخيرة، مستفيدة من تقهقر متشددي التنظيم وتراجعه خاصة مع تضييق الحصار عليه نتيجة الضربات الجوية لطائرات التحالف الدولي والنجاحات التي يحققها الجيش العراقي على ارض المعارك.

وتسبب انخفاض أسعار النفط الذي تعتمد عليه الحكومة العراقية بما نسبته 95% من موازنتها، في ظهور الخلافات المالية بين إقليم كردستان والحكومة المركزية في بغداد.

وتوجه الحكومة المركزية، اتهامات لحكومة الإقليم بعدم تقديم أرقام دقيقة عن معدلات تصدير النفط للخارج، مما دفع بغداد إلى إيقاف حصة الإقليم من الموازنة منذ العام 2014.

من جهتها، تتهم حكومة الإقليم حكومة بغداد بتغييب قانون النفط والغاز وعدم تعميمه بحيث يصبح أساسا للرجوع إليه في كل العراق.

ويمثل النفط ركيزة أساسية للاقتصاد بإقليم كردستان العراق، وتشير تقديرات اقتصادية إلى احتواء الإقليم على أكثر من 45 مليار برميل بترول من الثروة النفطية للعراق، ثالث أكبر منتج للخام الأسود في العالم.

ولا يخفي قادة إقليم كردستان رغبتهم في الاستقلال عن السلطة المركزية اذ عبروا عن ذلك الأمر في أكثر مناسبة، مطالبين المجتمع الدولي بالتحرك للوقوف معهم.

ويسعى رئيس الإقليم مسعود البرزاني الى توفير الدعم العربي والغربي لمنح كردستان العراق راية الاستقلال نهائيا إلا ان نوايا الأكراد في تحقيق مشروع "كردستان الكبير" تصطدم بعقبات كبرى منها انشقاقات داخل الاحزاب الكردية الرئيسية وعدم قدرة الحكومة الحالية على توفير أجور موظيفها.

وقاد غزو العراق عام 2003 والتغيرات السياسية اللاحقة للمصادقة على دستور جديد للعراق في عام 2005. وحدد الدستور العراقي الجديد منطقة كردستان العراق ككيان اتحادي ضمن العراق، وجعل اللغة العربية واللغة الكردية لغتان رسميتان في العراق.