وفد عراقي في إيران لإجراء مفاوضات مع مقتدى الصدر لحل الأزمة

النجف (العراق)
تاكد الخبر: الصدر موجود في ايران

توجه وفد برلماني يضم خمسة نواب عن الائتلاف العراقي الشيعي، الى ايران الخميس للتفاوض مع الزعيم الشيعي مقتدى الصدر وقادة في تياره لوقف اعمال العنف في العراق.
واعلن الناطق باسم التيار الصدري الشيخ صلاح العبيدي الخميس ان "خمسة نواب من الائتلاف العراقي الموحد برئاسة الشيخ خالد العطية، توجهوا الى ايران لمقابلة مقتدى الصدر وقادة في التيار للتفاوض حول انهاء الازمة".
من جانبه، اكد مصدر رسمي ان وفدا يرأسه الشيخ العطية النائب الاول لرئيس البرلمان العراقي (محمود المشهداني) توجه الى ايران الاربعاء، بدون ذكر تفاصيل.
وهذا الاعلان الصادر عن التيار الصدري يؤكد وجود مقتدى الصدر في ايران.
وفي وقت لاحق اعلن ناطق باسم التيار الصدري الخميس ان زعيم التيار مقتدى الصدر يرفض عقد لقاء بين قادة تياره والوفد البرلماني الذي يزور ايران.
وقال الشيخ صلاح العبيدي الناطق باسم التيار الصدري، ان "مقتدى الصدر يرفض ان يلتقي اي من قيادات التيار الصدري بالوفد البرلماني الذي يزور ايران حاليا".
واضاف ان "الصدر يصر على ان الحل لا يكون الا في اطار المبادرة البرلمانية التي تبناها الرئيس العراقي جلال طالباني ورئيس البرلمان العراقي محمود المشهداني".
وكانت ايران استقبلت وفدا عراقيا مطلع نيسان/ابريل وفقا لمتحدث باسم خارجيتها.
وقال محمد علي حسيني خلال مؤتمر صحافي "اتى وفد عراقي الى ايران وجرت محادثات"، مضيفا ان طهران دعت في هذه المناسبة "جميع الاطراف المعنيين الى ضبط النفس"، بدون ان يحدد تاريخ عقد اللقاء او مكان انعقاده.
وتخوض ميليشيا جيش المهدي التابعة للتيار الصدري الذي يتزعمه مقتدى الصدر، اشتباكات متقطعة في مدينة الصدر ببغداد ادت الى مقتل 925 شخصا على الاقل واصابة اكثر من 2600 اخرين بجروح، وفقا لناطق رسمي عراقي.
وادت الاشتباكات الى ارتفاع عدد الضحايا الذين سقطوا خلال شهر نيسان/ابريل الماضي الى 1073 عراقيا بينهم 966 مدنيا و38 جنديا و69 شرطيا.
على الصعيد ذاته، اعلنت مصادر امنية واخرى طبية عراقية "مقتل ثمانية اشخاص بينهم امرأتان وطفلان واصابة حوالى 18 شخصا اخرين بينهم نساء واطفال بجروح، في مدينة الصدر وجنوبها".
واوضحت ان "القصف الجوي والاشتباكات وقعت منذ منتصف ليل الاربعاء الخميس حتى فجر اليوم في حي طارق شرق مدينة الصدر، ومنطقة العبيدي" جنوب المدينة.
من جانبه، اعلن الجيش الاميركي ان قواته قتلت ثمانية من عناصر الميليشيا خلال عمليات نفذتها قواته ليل الاربعاء.
ويتهم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الميليشيا باستخدام المدنيين كـ"دروع بشرية" خلال المعارك التي تقوم بها ضد قوات الامن.
وقال المالكي في مؤتمر صحافي ان "العصابات الاجرامية الخارجة عن القانون، تتخذ في مدينة الصدر دروعا بشرية، ويقولون ان المدينة محاصرة حتى يستدروا العطف متبعين الالاعيب البعثية لنظام صدام".
واضاف "انهم يستخدمون اكاذيب النظام السابق واخلاقياته (...) انا اعلم انهم يضربون الكهرباء، ويمنعون الغذاء، ويستصرخون الاهالي، مثلما كان يفعل صدام حسين".
واكد ان "سكان مدينة الصدر يستصرخون انقذونا من العصابات، ونحن سننقذهم منها".
بدوره، يقول الجيش الاميركي ان مسلحين يستخدمون سلاح قنص ويستهدفون المدنيين من سطوح المباني.
من جانبه، قال صلاح العكليلي النائب عن التيار الصدري ان "المالكي يعيش بمعزل عما يحدث"، واضاف ان "التيار الصدري يسعى لانهاء الازمة عبر الحوار ويطالب قوات الامن بوقف نزيف الدم".
كما بلغ عدد الجنود الاميركيين الذين قتلوا في العراق خلال نيسان/ابريل خمسين عسكريا، ما يجعله الشهر الاكثر دموية للجيش الاميركي منذ ايلول/سبتمر 2007 الذي شهد مقتل 65 جنديا اميركيا.
ومن اصل الجنود الاميركيين الخمسين الذين قتلوا في نيسان/ابريل في العراق، لقي 23 مصرعهم في بغداد حيث يخوض الجيش الاميركي معارك شوارع عنيفة مع ميليشيات شيعية غالبيتها من جيش المهدي بزعامة رجل الدين مقتدى الصدر.
وتقع اشتباكات متقطعة بين الجيش الاميركي وقوات عراقية من جهة وميليشسيا جيش المهدي، اثر اطلاق رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي عملية "صولة الفرسان" في البصرة في 25 اذار/مارس لملاحقة "المجرمين" وخارجين عن القانون بينهم من التيار الصدري، اعتبرها التيار استهدافا له.