وفد دولي للوساطة يجتمع مع متمردي دارفور بشأن مقاطعة المحادثات

الخرطوم ـ من اوفيرا مكدوم
الاتحاد الافريقي: المشاورات مستمرة

قال متمردون من دارفور قاطعوا محادثات السلام في ليبيا الثلاثاء انهم سيجتمعون مع مبعوثين من وفد وساطة مشترك من الاتحاد الافريقي والامم المتحدة لكنهم وضعوا شروطاً محددة لا تبعث أي أمل في أنهم سيغيِّرون مواقفهم.

وكان الوسطاء يأملون في توحيد فصائل المتمردين المتناحرين قبل بدء محادثات السلام في ليبيا يوم 27 اكتوبر تشرين الأول. لكن المفاوضات بدأت في مدينة سرت الساحلية دون حضور فصائل رئيسية.

وقال وفد الوساطة المشترك المكون من الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي الثلاثاء انه سيرسل مبعوثين الى قيادة المتمردين الذين لم يحضروا الاجتماع.

وقال نور الدين مازني المتحدث باسم الاتحاد الافريقي "هذا جزء من عملية مشاورات مستمرة".

واضاف "اننا نجري مشاورات مع الذين في سرت وسنجري مشاورات مع الذين في الخارج ايضا".

ولم يحدد يوماً محدداً للمحادثات.

وقال كل من حركة العدل والمساواة وجيش تحرير السودان-فصيل الوحدة وهما الفصيلان الرئيسيان اللذان يقاتلان على الارض انهما كانا يريدان وفوداً موحدة من جانب المتمردين قبل الذهاب الى أي محادثات.

وقال كبير مفاوضي حركة العدل والمساواة احمد توجود ليسان من دارفور "سواء جاءوا أم لا فان هذا لن يغير الواقع".

واضاف "اذا كانوا يريدون أخذنا الى سرت فان عليهم ازاحة جميع تلك الفصائل الاخرى".
وقال ان وفداً واحداً فقط من حركة العدل والمساواة وجيش تحرير السودان يجب ان توجه اليه الدعوة.

وقال جيش تحرير السودان-فصيل الوحدة انه سيحتاج الى شهر أو شهرين على الأقل لتوحيد كوادره.

وقال عبد الله يحيى رئيس جيش تحرير السودان-فصيل الوحدة "نريد وقتاً لاجراء مشاورات داخلية ونريد ان تتحد جميع فصائل جيش تحرير السودان تحت قيادة واحدة".

وتختلف الفصائل بشأن ما اذا كانت ليبيا المكان المناسب للمحادثات.
وقال جار النبي قائد جيش تحرير السودان "ليبيا ليست مكاناً محايداً".

وقال عبد الواحد محمد النور رئيس ومؤسس جيش تحرير السودان وهو اشهر زعيم متمرد يتمتع بتأييد مئات الألوف من سكان دارفور انه لن يحضر الى ان يتم نشر قوة من الامم المتحدة ويتوفر الأمن لشعبه وهو شرط قد يستغرق أكثر من عام لوضع اللمسات النهائية له.

ورفض محادثات السلام من بدايتها.

وتهدف المحادثات الى إنهاء الفوضى المتفاقمة في دارفور والتي قتل فيها عدد يقدر بنحو 200 الف شخص ونزح 2.5 مليون من منازلهم.
وتشمل أكبر عملية مساعدات في العالم نحو ثلثي سكان دارفور.

وبدأ مؤتمر مانحي المساعدات الذي ترعاه الجامعة العربية يوم الثلاثاء.
وقالت مصادر دبلوماسية ان الدول العربية ستتبرع بنحو 300 مليون دولار لجهود الاغاثة.
ويتلقى السودان نحو مليار دولار سنوياً مساعدات من الأمم المتحدة معظمها من الدول الغربية.