وفاة هيلين توماس، صاحبة الأسئلة المحرجة للرؤساء الأميركيين

الصحافية التي يُحسب لها حساب

واشنطن - افادت جمعية للصحافيين ان هيلين توماس عميدة مراسلي البيت الابيض التي عرفت الرؤساء الاميركيين منذ جون كينيدي توفيت السبت عن 92 عاما.

وجاء في بيان لهذه الجمعية ان "الرئيسة السابقة لنادي غريديرون هيلين توماس توفيت صباح السبت في منزلها في واشنطن اثر معاناة طويلة مع المرض".

واشتهرت بجلوسها الدائم في الصف الاول خلال المؤتمرات الصحافية للمتحدثين باسم البيت الابيض حتى انها حظيت بامتياز لم ينله احد قبلها اذ خصص لها مقعد باسمها في الصف الاول. واشتهرت باسئلتها المحرجة وكلامها المباشر والصريح.

ووجه الرئيس الاميركي باراك اوباما تحية الى "هذه الرائدة الفعلية التي فتحت ابوابا واخترقت حواجز من اجل اجيال من النساء في الصحافة".

واضاف اوباما "ما جعل من هيلين عميدة مراسلي البيت الابيض ليس فترة بقائها في البيت الابيض فحسب، بل الايمان المتجذر بان ديموقراطيتنا تعمل بشكل افضل عندما نطرح اسئلة صعبة ونطلب من قادتنا تسديد حسابات".

واكد الرئيس الاميركي على غرار اسلافه انه كان دائما "يحسب حسابا" لاسئلة هيلين توماس.

وبدأت توماس بتغطية اخبار البيت الابيض لحساب وكالة "يو بي اي" الاميركية في الستينات في عهد الرئيس جون كينيدي وبقيت في عملها هذا حتى العام 2010 عندما قررت التقاعد اثر تصريحات ادلت بها واثارت لغطا.

ففي ايار/مايو من العام 2010 وردا على سؤال حول اسرائيل خلال احتفال اقيم في البيت الابيض قالت هيلين توماس ان على الاسرائيليين "مغادرة فلسطين".

واضافت في تصريحها هذا "لا تنسوا ان هؤلاء الناس (الفلسطينيون) يعيشون تحت الاحتلال والارض ارضهم" مضيفة "بامكانهم (اليهود) العودة الى ديارهم في بولندا والمانيا والولايات المتحدة او اي مكان آخر".

وعادت وقدمت اعتذارات عن تصريحاتها هذه.

وتوماس من مواليد مدينة ونشستر في ولاية كنتاكي من والدين مهاجرين لبنانيين من مدينة طرابلس. وقالت في احد تصريحاتها "أشعر بانتماء إلى لبنان. أحس بانتمائي إلى ثقافتين".