وفاة جانسون النصير الفرنسي للثورة الجزائرية

87 عاما بين الصحافة والجيش والتنظير

باريس - توفي الفيلسوف الفرنسي فرنسيس جانسون الذي اسس جبهة لدعم جبهة التحرير الوطني خلال حرب الجزائر (سميت الجبهة "حملة الحقائب")، عن 87 عاما مساء السبت في بوردو (جنوب غرب)، كما ذكرت عائلته.

واوضح ابنه اوليفييه ان فرنسيس جانسون الذي وضع مؤلفات كثيرة خصوصا عن جان-بول سارتر الذي كان قريبا جدا منه، وعمل مع مجلة "الازمنة الحديثة"، قد توفي في مستشفى اريس التي تبعد 45 كلم عن بوردو.

وكان جانسون الذي اراد الدفاع عن القضايا العادلة، وقف الى جانب المقاتلين الجزائريين بعد اندلاع حرب الجزائر، وانشأ شبكة تتيح جمع ونقل الاموال والوثائق المزورة الى ناشطي جبهة التحرير الوطني في فرنسا.

وفي كتابه "حربنا" الذي صدر في 1960 وصودر على الفور، برر جانسون معركته، ورد على الذين كانوا يأخذون عليه دعم اعداء بلاده، بالقول انه يدافع عن القيم التي تنكرت لها فرنسا.

وقد حوكم غيابيا ودين في تشرين الاول/اكتوبر 1960 بالسجن عشر سنوات مع النفاذ في نهاية محاكمة شبكته، ثم اعفي عنه في 1966. وانصرف آنذاك الى العمل الثقافي ثم العمل الاجتماعي.

ولد فرنسيس جانسون في السابع من تموز/يوليو 1922 في بوردو وحاز الاجازة في الاداب ودبلوم الدراسات العليا في الفلسفة، وانضم في 1943 الى القوات الفرنسية في شمال افريقيا.

وعمل مراسلا لصحيفة الجيه الجمهورية الشيوعية اليومية في 1945، وتعرف الى البير كامي وسارتر الذي عهد اليه ادارة مجلة "الازمنة الحديثة" (1951-1956). وفي الوقت نفسه، انشأ جانسون في منشورات سوي مجموعة "كتاب دائمون" وتولى ادارتها.

وفي 1955، اصدر كتاب "الجزائر الخارجة على القانون" الذي انتقد فيه فشل نظام دمج الجماهير الجزائرية واكد شرعية الخارجين على القانون في جبهة التحرير الوطني التي سيجري اتصالات بها. ومن النضال على الصعيد الفكري، انتقل الى النشاط الميداني بعد سنتين وانشأ "شبكة جانسون" التي ستحظر في 1960. فانخرط آنذاك في العمل السري وغادر فرنسا طوال سنوات.

وقد الف جانسون حوالي عشرين كتابا خصص بضعة منها لجان بول سارتر.