وفاة المقاومة جيرمين تيليون صديقة الجزائر

جيرمين تحظى باحترام متبادل على ضفتي المتوسط

باريس - توفيت السبت جيرمين تيليون (101 عام) رائدة علم السلالات او الاتنولوجيا والمقاومة الفرنسية التي كانت لها مواقف حازمة ضد الاستعمار والتعذيب في الجزائر، كما اعلن تزفيتان تودوروف رئيس جمعية جيرمين تيليون لوكالة فرانس برس.
واعلن الرئيس نيكولا ساركوزي في بيان انه تلقى "بحزن كبير" نبأ وفاة تيليون مشيدا "بسيدة استثنائية كانت شجاعتها والتزامها وانسانيتها هداية لحياة كاملة".
وكانت جيرمين تيليون ابعدت الى رافنسبروك في العام 1943 ونشرت اولى شهاداتها عن نظام الاعتقال في كتاب بعنوان "بحثا عن الحقيقة" في العام 1946 تبعته بـ"رافنسبروك" في 1973.
وكانت معارضة شديدة لجميع الانظمة التوتاليتارية وقامت بتحقيقات عديدة حول جرائم الحرب الالمانية والمعسكرات السوفياتية (1951).
وقالت في اخر حياتها "ان ما ساعدني على التنور هو الاتنولوجيا. فهذا العلم جعلني منذ البداية احترم ثقافة الاخرين".
وقد عملت في هذا المجال في الثلاثينات في الجزائر التي عادت اليها في 1955 بطلب من الحكومة الفرنسية.
وانشأت في الجزائر مراكز اجتماعية للريفيين المسلمين النازحين الذين نددت بـ"تشريدهم" وحللت جوانب الخلل في المجتمع الاستعماري كما اجرت تحقيقات حول التعذيب في مراكز الاعتقال.
وفي 1957 في خضم معركة الجزائر العاصمة نجحت في الحصول على بضعة اسابيع من التهدئة بعد لقاء سري مع قائد عسكري جزائري في منطقة العاصمة.
ثم احتجت بشدة مع المؤرخ بيار فيدال ناكيه على ممارسات التعذيب.
وقد نشرت جيرمين تيليون الحائزة على جائزة "سينو دل دوكا" (1971) لكامل اعمالها، كتابين عن سيرتها الذاتية "رحلة الشر" (1997) و"كان ذات مرة الاتنولوجيا" (2000). اما اهم كتبها فكان "الحريم وابناء العم" (1966) الذي هو كناية عن بحث حول الزواج من ذوي القربى للنساء في المغرب العربي الذي اعتبر رائدا في هذا المجال.
وكانت من الفرنسيات اللواتي حصلن على اكبر عدد من الاوسمة بحيث تقاسمت مع خمس نساء اخريات وسام الصليب الاكبر لجوقة الشرف. كما نالت ميدالية المقاومة.