وفاة القيادي البارز في الجماعة الإسلامية عصام دربالة في سجن مصري

كان موقوفا منذ ثلاثة أشهر

القاهرة - قال مسؤول كبير بوزارة الداخلية المصرية الأحد إن عصام دربالة رئيس مجلس شورى الجماعة الإسلامية في مصر توفي أثناء احتجازه في أحد السجون بالقاهرة نتيجة "حالة مرضية" يعاني منها فيما قالت الجماعة إنه توفي جراء "منع العلاج عنه".

ونفى اللواء حسن السوهاجي مساعد وزير الداخلية لقطاع مصلحة السجون عدم تقديم الرعاية الطبية لدربالة (58 عاما) وقال في اتصال هاتفي "الكلام ده مش مظبوط."

وألقي القبض على دربالة في مايو/أيار على ذمة تحقيقات في اتهامات موجهة له من بينها تولي قيادة جماعة تأسست بالمخالفة للقانون في إشارة للجماعة الإسلامية وكذلك الانضمام إلى جماعة أخرى غير قانونية وذلك في إشارة إلى تحالف مؤيد للرئيس السابق محمد مرسي.

وقالت وزارة الداخلية في بيان الأحد إن دربالة توفي في ساعة متأخرة من مساء السبت بعدما "شعر بحالة إعياء عقب عودته من إحدى جلسات المحاكمة."

وأضافت "بتوقيع الكشف الطبي عليه تبين أنه كان يعاني من ارتفاع بدرجة الحرارة وانخفاض بضغط الدم وارتفاع نسبة السكر بالدم وعلى الفور تم عمل الإسعافات الأولية اللازمة وأثناء نقله للمستشفى لتلقي العلاج حدث نزيف من الأنف وهبوط بالدورة الدموية والتنفسية أدت إلى وفاته."

وأشارت إلى أن دربالة كان يعاني من مرض السكري وأصيب بجلطات في السابق.

وقالت الجماعة الإسلامية في بيان إن دربالة "تم قتله في سجن العقرب بطرة بمنع العلاج عنه والذي أدى إلى دخوله في غيبوبة كاملة ما أفضى إلى وفاته."

وأضافت أنها "تحمل الجهات السياسية والأمنية المسؤولية الكاملة عن استشهاده والذي يعد قتلا متعمدا."

ودافعت الجماعة عن دربالة ونفت أن يكون ضالعا في أي أنشطة تدعو للعنف وقالت إنه "ساهم في الحفاظ على سلمية الثورة المصرية بما قدمه من إسهامات فكرية بارزة في هذا الصدد حيث قاد حملة واسعة تحت شعار لا للتفجير.. لا للتكفير.. لا لقتل المتظاهرين."

وأشارت إلى أنه سجن 25 عاما في عهد الرئيس السابق حسني مبارك الذي أطيح به في انتفاضة شعبية عام 2011.

وحملت الجماعة الإسلامية السلاح ضد الدولة في الثمانينيات والتسعينيات لكنها أعلنت نبذ العنف والتخلي عن السلاح بعد اعتقال العديد من قياداتها وأعضائها وقيامهم بمراجعات فكرية داخل السجون.

وانضم حزب البناء والتنمية، الذراع السياسية للجماعة لما يسمى بالتحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض ما يسمى بـ"الانقلاب" الذي تشكل عقب إعلان الجيش عزل مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين عام 2013 إثر احتجاجات حاشدة على حكمه.

وفي تسجيل فيديو نشر على يوتيوب في 12 يناير/كانون الثاني 2014 قال دربالة معلقا على الأزمة السياسية والعنف الذي اندلع عقب عزل مرسي إن "الصحيح والمطلوب هو أن يتم الحل السياسي الذي يتم من خلاله التوافق على أسس بناء الدولة المصرية الحديثة."

وعقب عزل مرسي قتل المئات من قوات الجيش والشرطة في هجمات شنها متشددون يتمركزون في سيناء. وامتد العنف للقاهرة ومناطق أخرى.