وعود العمل المغرية تحيل الطاجيكيات إلى مومسات!

دوشانبي - من اكبر برويسوف
ما ان تطأ اقدامهن البلاد حتى يجبرن على الدعارة

توجهت مادينا الى دولة الامارات العربية المتحدة مع وعد بالعمل الا انها ما كادت ان تصل الى هناك الا وتم احتجازها وارغامها على ممارسة الدعارة شأنها في ذلك شأن العشرات من بنات بلدها اللاتي يتم ارسالهن سنويا من قبل شبكات الدعارة الى هذا البلد الخليجي الغني او الى غيره من دول العالم.
تقول هذه الشابة ذات العينين العسليتين "كان الامر كابوسا .. وانني العن نفسي على هذه الحياة".
وتضيف مادينا البالغة من العمر 23 عاما "كان على استقبال ما بين 25 الى ثلاثين زبونا في اليوم الواحد وكان القوادون الذين يشرفون علي يرفضون سماع اي شئ عندما اقول لهم انني لست في وضع يسمح لي بتحمل ذلك يوميا".
ومادينا واحدة من مجموعة من 18 مومسا اطلقت السلطات الرسمية الطاجيكية سراحهن من السجون الاماراتية التي اودعن فيها لمخالفتهن قوانين التأشيرة وتمت اعادتهن الى طاجيكستان.
وتقول السلطات ان مئتي امرأة طاجيكية ما زلن يمارسن الدعارة قسرا في الامارات اضافة الى المئات منهن في تركيا واسرائيل وروسيا.
وغالبية هؤلاء الشابات من الفقراء الذين لم ينلن قسطا كبيرا من التعليم والكثيرات منهن هجرهن ازواجهن. وهم عادة من سكان المناطق المتخلفة في هذا البلد الصغير الواقع في اسيا الوسطى التي لا يعلم سكانها بوجود شبكات للرقيق الابيض.
وتتعرض هؤلاء الشابات بشكل عام للاغواء من نساء يعملن على كسب ثقتهن واغرائهن بوظائف حكومية او بالعمل كبائعات في الامارات.
واستنادا الى منظمة الهجرة الدولية فان العصابات الاجرامية ترسل الشابات بجوازات سفر مزورة الى الامارات عن طريق قرغيزستان وروسيا.
ولدى وصولهن الى هناك يرغمن على ممارسة الدعارة تحت التهديد.
وتقول مادينا "في الايام الاولى حاولت مقاومة افراد عصابة النخاسة الا انهم كانوا يعاقبوني بالحبس دون ماء او غذاء. كنت في حالة يائسة وفي النهاية لم يكن امامي سوى الاستسلام لهم".
فتاة طاجيكية اخرى تدعى حكيمة سقطت بدورها فريسة امراة خدعتها بوعود بالحاقها بالعمل لدى اثرياء طاجيك يقيمون في الامارات. لكن بدلا من ذلك ارغمت على ممارسة الدعارة لعدة اشهر في فيلا.
وتقول هذه المرأة الشابة البالغة التاسعة والعشرين من العمر "كانت الفيلا اشبه بالسجن مع جدران عالية وحراس".
ولمدة ثلاث سنوات تنقلت بين ايدي اكثر من قواد قبل ان تنجح في الفرار.
وتروي حكيمة "اوقفتني الشرطة ووضعتني في زنزانة بها نساء اخريات كثيرات من بلدان مختلفة".
وعززت السلطات الطاجيكية مكافحة شبكات تهريب النساء الى الخارج والقت القبض على افراد خمس من هذه الشبكات منذ مطلع العام الحالي.
وقال محقق الشرطة الطاجيكية اسد الله رضوابوف "لقد عززنا المراقبة على الرحلات المتجهة من دوشانبي الى الامارات والقينا القبض على عدد كبير من الاشخاص قبل اقلاعها".
وتحاكم سبع نساء حاليا بتهمة التواطؤ بموجب القانون الذي اعتمدته طاجيكستان عام 2003 ويفرض على تجار الرقيق عقوبات تصل الى السجن 15 عاما.
وتقول حكيمة "يجب توقيع عقوبة قاسية على مهربي البشر تجعلهم عبرة لغيرهم".