وصول انتصار وكفاح عجوري الى غزة بعد ابعادهما من الضفة

انتصار وكفاح لدى وصولهما إلى غزة

القدس - افادت صحيفة يديعوت احرونوت الاسرائيلية ان الفلسطينيين من اقرباء احد منفذي هجمات ضد اسرائيل اللذين اذنت المحكمة الاسرائيلية العليا الثلاثاء بابعادهما سيقتادان من الضفة الغربية الى قطاع غزة اليوم الاربعاء عند الساعة العاشرة صباحا بالتوقيت المحلي الفلسطيني.
وكان القضاة التسعة في المحكمة العليا، اعلى هيئة قضائية في اسرائيل، اعطوا الضوء الاخضر لابعاد كفاح وانتصار عجوري (28 و34 سنة)، وهما شقيق وشقيقة علي العجوري، احد ناشطي كتائب الاقصى الذي استشهد في 6 اب/اغسطس برصاص الجيش الاسرائيلي في قرية جبع بقضاء جنين بعد ملاحقته بالمروحيات.
وكانت اسرائيل تتهم علي عجوري باعداد عمليتين استشهاديتين اوقعتا خمسة قتلى في تل ابيب في 17 تموز/يوليو.
وبحسب القضاة فان انتصار عجوري "ساعدت مباشرة شقيقها غبر خياطة حزام المتفجرات التي استخدمها لارتكاب الهجوم". واعتبرت المحكمة ايضا ان كفاح عجوري "أمن المخبأ لشقيقه وراقب عملية نقل العبوات المتفجرات".
وسيتم نقل انتصار عجوري المعتقلة في سجن النساء في نيفيه تيرساه القريب من تل ابيب وشقيقها كفاح المعتقل في سجن عوفير القريب من رام الله صباحا الى القاعدة العسكرية في بيت ايل القريبة من رام الله حيث سيودعان اقرباءهما بحسب الصحيفة.
وسيقتادان بعد ذلك الى حاجز ايريز شمال غزة نقطة العبور الرئيسية بين الاراضي الاسرائيلية وقطاع غزة وسيعطيان مبلغ الف شيكل (200 دولار) ما سيتيح لهما تدبر حاجاتهما في الايام الاولى بحسب الصحيفة.
واثر قرار المحكمة العليا الثلاثاء، تنوي السلطات الاسرائيلية طرد حوالي عشرة فلسطينيين آخرين مقربين من منفذي هجمات اخرى بحسب الصحيفة.
واعتبر القضاة ان تدبير كهذا لا يمكن ان يطبق الا على اشخاص مدانين بالتورط "بشكل مباشر في اعمال ارهابية". وعلى هذا الاساس، رفضوا قرارا بابعاد فلسطيني ثالث امس الثلاثاء "لعدم توافر الادلة الكافية" على تورطه المباشر.
وفي تموز/يوليو، قررت الحكومة الاسرائيلية ابعاد اقرباء لمنفذي هجمات ضد اسرائيل الى قطاع غزة كتدبير رادع. ودانت منظمات مدافعة عن حقوق الانسان قرار الابعاد الاسرائيلي آنذاك لانتهاكه اتفاقية جنيف الرابعة.
من ناحيتها نددت منظمة العفو الدولية الثلاثاء بقيام اسرائيل بابعاد فلسطينيين شقيقين، كفاح وانتصار عجوري الى قطاع غزة، بسبب الاشتباه بانهما ساعدا شقيقهما على تنفيذ عملية ضد اسرائيل.
وقررت اسرائيل في تموز/يوليو ابعاد اقرباء منفذي العمليات ضد الاسرائيليين باتجاه قطاع غزة لمنع هذه العمليات. وسمحت المحكمة العليا الاسرائيلية الثلاثاء للمرة الاولى بابعاد الشقيقين.
واعتبرت المنظمة المدافعة عن حقوق الانسان والتي تتخذ من لندن مقرا لها القرار بانه "جريمة حرب".
وتابعت منظمة العفو ان عمليات الابعاد هذه تستخدم "كعقوبات جماعية" وتنتهك معاهدة جنيف الرابعة التي تعلن ان "انسانا تشمله المعاهدة لا تمكن معاقبته لجريمة لم يرتكبها شخصيا".
واشارت المنظمة الى ان الفلسطينيين الذين يعيشون في الاراضي المحتلة يعتبرون اشخاصا محميين بموجب هذه المعاهدة.
كذلك نددت بتوقيف انتصار وكفاح عجوري من دون محاكمة او توجيه تهمة منذ 4 حزيران/يونيو بالنسبة الى الاولى و18 تموز/يوليو بالنسبة الى الثاني. وشقيقهما علي عجوري كان احد قادة كتائب شهداء الاقصى المجموعة المسلحة القريبة من حركة فتح برئاسة ياسر عرفات.