وسامة سعد الحريري تجذب الناخبات اللبنانيات

بيروت - من ويدا حمزة
سعد واثق من الفوز في الانتخابات المقبلة

يكسب سعد الدين الحريري الذين اغتيل والده في انفجار قنبلة وقع في شباط/فبراير قلوب الناخبات الشابات في لبنان.
وتقول رندا سينو المسلمة السنية من بيروت أنه من المؤكد أنها ستصوت لقائمته أولا لوسامته وثانيا لشخصيته الودودة وحبه للشعب الفقير.
وحظي سعد الدين أو سعد كما يرغب أن يطلق عليه الناس بشعبية بعد وفاة والده رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري الذي تولى المنصب خمس مرات في انفجار قنبلة قوي وقع يوم عيد الحب مع 20 شخصا آخرين.
وبشكل مفاجئ جذب سعد رجل الأعمال الناجح أنظار اللبنانيين بسبب أسلوبه في مواساة أفراد أسرة الحريري خلال الجنازة أو تخفيف الألم لفقدانه بين أنصار والده حيث عانقهم عندما رآهم أمام مقبرته بوسط بيروت حيث دفن والده.
والكثيرون يحبون الاسلوب الذي أعلن به ترشيحه بين قائمة تضم 19 متنافسا مشيرين "نحن معك حقا يا سعد" واجتذبهم الأسلوب الذي وضع به الزهور على مقبرة والده.
وفي خطابه الاول لاعوانه بعد أن اختارته أسرته لمواصلة المسيرة السياسية لوالده الراحل تعهد نجل الحريري الذي يؤيد الشفافية في الحكومة بمحاربة الفساد.
وتعهد سعد الذين يتولى إدارة الامبراطورية التجارية لوالده الملياردير منذ عام 1996 بحمل عباءة الاصلاحات السياسية والاقتصادية التي بدأها والده الراحل.
وبالنسبة للكثير من المسيحيين والمسلمين اللبنانيين فإن سعد يمثل "دما جديدا في السياسة" في الانتخابات البرلمانية الحاسمة المقرر أن تجرى في 29 أيار/مايو الجاري.
وتقول جورجيت حماتي وهي مسيحية تعيش في شرق بيروت إنه إلى جانب وسامته فإنه وجه شبابي جديد في البرلمان اللبناني بخلاف جميع هؤلاء الرجال الكبار الموالين لسوريا الذين يتسمون بعقلية تجاوزها الزمن.
وكان سعد الحريري "35 عاما" قد أعلن الأحد الماضي قائمة تضم 19 مرشحا لثلاث دوائر انتخابية في بيروت ستكون الاولى التي تتجه إلى مراكز الاقتراع في الانتخابات التي تجرى على مراحل في لبنان.
وعشرة منهم مسيحيون والباقي مسلمون من بينهم عدد من التحالفات السياسية بين الخصوم السابقين من عهد الحرب الاهلية اللبنانية التي استمرت خلال الفترة من عام 1975 إلى 1990.
وتضم قائمة سعد سولانج الجميل أرملة الرئيس المسيحي بشير الجميل المرشح الوحيد لشغل مقعد المسيحيين المارونيين في بيروت وأمين شيري من حركة حزب الله الشيعية لشغل أحد مقعدي الشيعة.
وتنبأ سعد الحريري بفوز المعارضة بما يتراوح ما بين 80 و90 مقعدا في البرلمان المكون من 128 مقعدا في الانتخابات.
وتقول زينب حيدر المسلمة الشيعية وهي من مؤيدي الحريري إن معظم اللبنانيين الذين شهدوا موجة من التغيير في البلاد بعد وفاة الحريري رأوا موجة من الاصلاحات في قوائم الاقتراع التي أعدها سعد الحريري حيث أدرج فيها أشخاص من جميع الطوائف الدينية لتبديد آي آثار للحرب الأهلية.
ودفع اغتيال رفيق الحريري في 14 شباط/فبراير الماضي المعارضة المسيحية والمسلمة في لبنان للتوحد وضمان انسحاب الجيش السوري قبل إجراء الانتخابات الشهر الحالي.
ويتمثل التحدي الرئيسي الذي يواجه سعد الحريري في حمل الرسالة والتراث السياسي لوالده ولكن القضية التي تتصدر جدول أعماله تتمثل في "معرفة الحقيقة" بشأن الرؤوس المدبرة ومنفذي عملية اغتيال والده.
ويقول سعد الحريري إن لديه ثقة كبيرة بالمسئول الالماني الذي عينته الأمم المتحدة ليرأس فريق التحقيق في اغتيال والده مشيرا إلى أن أسرته لديها ثقة تامة بالامم المتحدة والمسئول الالماني الذي يرأس لجنة التحقيق.
وكان الأمين العام للامم المتحدة كوفي عنان قد حدد اسم كبير ممثلي الادعاء الذي سيرأس التحقيق الدولي بشأن اغتيال الحريري.
وطبقا للمقربين لسعد الحريري سيتجه ممثل الادعاء الالماني ديتليف مليس الذي يتولى حاليا منصب كبير ممثلي الادعاء العام في مكتب النائب العام في برلين إلى نيويورك الاسبوع المقبل ولبنان في الايام العشرة المقبلة.
ويقول المقربون لسعد الحريري إن مليس سيبدأ التحقيق بشأن اغتيال الحريري فور توجهه إلى لبنان.
وكانت لجنة سابقة لتقصي الحقائق تابعة للأمم المتحدة قد أشارت بأصابع الاتهام إلى سوريا وأجهزة الامن اللبنانية الموالية لسوريا في مقتل الحريري.
وأضاف المقربون لسعد إن الفريق سيقيم أولا نتائج جميع التحقيقات التي جرت بالفعل ثم يمحص الحجم الهائل من مواد التحقيق.
ويتوقع أن تفوز قائمة سعد بمعظم الاصوات وليست أصوات الناخبات وحدهن ولكن يتوقع أيضا أن تفوز بأصوات الكثير من سكان العاصمة الذين يرغبون في رؤية دماء ووجوه جديدة في البرلمان الجديد.