وساطة أميركية تدفع لتسوية النزاع البحري بين إسرائيل ولبنان

مسؤول إسرائيلي يقول إن من بين المقترحات المؤقتة التي طرحها الطرفان قيام شركات الطاقة العالمية التي تعمل في كل من إسرائيل ولبنان بإجراء أول مسح سيزمي للمنطقة المتنازع عليها.



قضية ترسيم الحدود برزت عندما تم اكتشاف مكامن ضخمة للغاز بالمنطقة


إسرائيل تقول إنها منفتحة على محادثات بوساطة أميركية حول الحدود البحرية


المحادثات تستثني التفاوض على الحدود البرية وتقتصر على الحدود البحرية فقط

القدس - قال مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى اليوم الثلاثاء إن إسرائيل تتوقع بدء محادثات بوساطة الولايات المتحدة مع لبنان بشأن ترسيم الحدود البحرية خلال أسابيع، مشيرا إلى احتمال عقد هذه المحادثات في مجمع لقوات حفظ السلام تابع للأمم المتحدة في جنوب لبنان.

ولم يعلق لبنان بشأن ما إذا كان سيشارك في محادثات أو أي إطار زمني محتمل.

وترسل الولايات المتحدة مبعوثا رفيع المستوى في مهام مكوكية بين لبنان وإسرائيل، لكنها لم تعلن أيضا موعدا أو مكانا. وقالت إنها مستعدة لمساعدة تل أبيب وبيروت في تسوية النزاع.

وإسرائيل ولبنان في حالة حرب رسميا منذ نشأة إسرائيل على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 ولطالما اختلفا بشأن ترسيم الحدود في شرق البحر المتوسط وهي قضية برزت في العقد الماضي عندما اكتشفت مكامن ضخمة للغاز الطبيعي في المنطقة.

وقال المسؤول الإسرائيلي، إن من بين المقترحات المؤقتة التي طرحها الطرفان قيام شركات الطاقة العالمية التي تعمل في كل من إسرائيل ولبنان بإجراء أول مسح سيزمي للمنطقة المتنازع عليها.

كان وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتز قد قال الأسبوع الماضي إن إسرائيل منفتحة على محادثات بوساطة الولايات المتحدة بشأن الحدود البحرية.

وقال المسؤول الإسرائيلي الذي طلب عدم الكشف عن اسمه اليوم الثلاثاء إن إسرائيل تتوقع للمفاوضات أن "تبدأ بالفعل في الأسابيع القادمة".

ويتنقل المبعوث الأميركي ديفيد ساترفيلد بين إسرائيل ولبنان في مسعى لتهدئة التوتر الذي نجم أيضا عن نزاع على الحدود البرية.

وقال المسؤول الإسرائيلي إنه إذا جرت محادثات، فإنها ستتناول فقط الحدود البحرية وليس البرية، مضيفا "خلال جولات ساترفيلد المكوكية في الأيام العشرة الماضية بين إسرائيل ولبنان جرت مناقشة عدد من القضايا الفنية، مثل الاتفاق على أن تبدأ المحادثات في المنشأة التابعة للأمم المتحدة في الناقورة بجنوب لبنان وبوساطة أميركية من خلال ساترفيلد".

وقال مسؤول أميركي إن واشنطن "مستعدة للعمل من أجل حلول مقبولة للطرفين"، لكنه رفض الإدلاء بتفاصيل بشأن مناقشات ساترفيلد.

ونقل نواب لبنانيون مقربون من رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري عنه قوله إن تقدما واضحا تحقق في جهود تسوية النزاع الحدودي.

وذكروا أيضا أنه قال إن لبنان بانتظار ردود بعدما قدم موقفا موحدا بشأن القضية. ولم يذكروا المزيد من التفاصيل.

وتطرح إسرائيل حاليا مناقصات بشأن 19 منطقة امتياز بحري على شركات التنقيب والإنتاج، لكنها تجنبت طرح مناقصات في مناطق قريبة من الحدود المتنازع عليها.