وزير لبناني يدعو لتطبيع العلاقات مع الأسد لمصلحة لبنان

وزير الاقتصاد اللبناني يؤكد على ضرورة سعي لبنان لإبرام اتفاق مع النظام السوري بعد استعادته السيطرة على معبر نصيب الحدودي مع الأردن حتى يتمكن المصدرون اللبنانيون من الوصول إلى أسواق الشرق الأوسط.



معبر نصيب يعتبر منفذا مهما للسلع اللبنانية للشرق الأوسط


لبنان يتبع سياسة النأي بالنفس وسط خلافات حول التطبيع مع دمشق


الصادرات اللبنانية انخفضت 35 بالمئة منذ اندلعت الحرب السورية

بيروت - قال رائد خوري وزير الاقتصاد اللبناني في حكومة تصريف الأعمال إنه يجب على لبنان السعي لإبرام اتفاق مع سوريا حتى يتمكن المصدرون اللبنانيون من الوصول إلى أسواق الشرق الأوسط عبر الحدود السورية مع الأردن بعد أن استعادت دمشق السيطرة على تلك الحدود.

وقال خوري "إذا مصلحة لبنان تقتضي أن نحكي مع النظام السوري المسيطر على أرض كبيرة جدا من سوريا.. فليكن".

ويدفع سياسيون لبنانيون متحالفون مع حزب الله الذي يقاتل دعما للنظام السوري، لإعادة تطبيع العلاقات مع لبنان من بوابة ضرورة التنسيق مع دمشق لتنظيم عودة اللاجئين السوريين ومن بوابة المصالح الاقتصادية.

ويتبع لبنان سياسة "النأي بالنفس" في الحرب السورية منذ اندلاعها في 2011. ويريد الحلفاء اللبنانيون للرئيس السوري بشار الأسد تطبيع العلاقات، بينما يقول خصومه اللبنانيون إن العلاقات يجب أن تبقى عند الحد الأدنى.

وخوري عضو في التيار الوطني الحر الذي أسسه الرئيس ميشال عون والمتحالف سياسيا مع حزب الله.

وتحارب جماعة حزب الله الشيعية اللبنانية المدعومة من إيران في سوريا منذ عام 2012 لدعم الأسد.

وقال خوري إنه من المهم أن يكون بمقدور المصدرين اللبنانيين إرسال منتجاتهم مجددا برا عبر سوريا إلى معبر نصيب مع الأردن ومنه إلى المنطقة الأوسع، واصفا المعبر الذي كان مغلقا بسبب الحرب "بالشريان الحيوي" للاقتصاد اللبناني.

وقال خوري في مقابلة "إن شاء الله بالمفاوضات التي ستجرى بين الأطراف اللبنانية والسورية والأردن ستفتح هذا الطريق لأن صادراتنا انخفضت بحدود 35 بالمئة بعدما اندلعت الحرب في سوريا".

واستعادت القوات الحكومية السورية في وقت سابق هذا الشهر السيطرة على معبر نصيب في هجوم بدعم روسي.

وتشير تعليقات خوري إلى أهمية إعادة فتح معبر نصيب لاقتصاديات المنطقة. وقبل اندلاع الحرب في سوريا في 2011، كان المعبر بمثابة مسار مرور رئيسي لمئات من الشاحنات التي تنقل يوميا سلعا بين تركيا والخليج في تجارة سنوية قيمتها عدة مليارات من الدولارات.

وقال خوري "برأيي أيضا أن مصلحة السوريين أن يتم فتح هذا المعبر ومصلحة الأردن أن ينفتح... إنما لنرى ما هي الشروط والعوامل الأخرى التي يجب أن تُؤخذ بعين الاعتبار".

وأحد العوامل المعقدة بالنسبة للبنان هي الخلاف السياسي بشأن ما إذا كان يجب على البلاد أن يكون لها علاقات رسمية مع دمشق، في ظل انقسام شديد بين السياسيين اللبنانيين بشأن هذه القضية.

وقال الوزير اللبناني "المفاوضات لم نعرف بعد كيف ستجرى إذا ما كانت ستحصل من دولة إلى دولة أو من أجهزة أمنية إلى أجهزة لكن يجب أن يحصل اتفاق، لأن مصلحة لبنان الاقتصادية هنا لها الأولوية".