وزير خارجية لبنان يبحث في ليبيا عن خيط أمل يقود إلى مصير الصدر


صدرالدين الصدر نجل الامام المختفي خلال زيارة الى ليبيا للبحث عن مصير والده

بيروت - يتوجه وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور الأحد إلى العاصمة طرابلس في زيارة لليبيا هي الثانية خلال ثلاثة شهور لمتابعة قضية اختفاء الإمام موسى الصدر ورفيقيه خلال زيارته لليبيا قبل حوالي 35 عاما.

من المقرر أن يلتقي منصور خلال زيارته لليبيا مع عدد من المسؤولين للإطلاع على آخر المعلومات التي توصلوا إليها حول مصير الصدر منذ زيارته الأولي لليبيا في كانون الثان/ يناير الماضي.

يذكر أن الإمام الصدر الذي تزعم حركة أمل الشيعية، كان قد سافر إلى ليبيا يرافقه الشيخ محمد يعقوب والصحفي عباس بدر الدين عام 1978، خلال الحرب الأهلية اللبنانية للاتصال بقياداتها، غير أنهم اختفوا هناك في ظروف غامضة حيث أكد نظام القذافي أن الصدر ومرافقيه غادروا إلى إيطاليا.

وسبق وان اكد مسؤول ليبي ان السلطات الليبية مستعدة للتعاون مع نظيرتها اللبنانية لجلاء مصير الامام الشيعي موسى الصدر الذي اختفى اثره في طرابلس في 1978.

وقال فتحي باجا مسؤول الشؤون السياسية في المجلس الوطني الانتقالي الذي يحكم ليبيا منذ سقوط نظام العقيد معمر القذافي ان المجلس "مستعد لتشكيل لجنة مشتركة مع الجانب اللبناني للتحقيق" في مصير الامام الصدر.

وتحمل الطائفة الشيعية في لبنان القذافي مسؤولية اختفاء الصدر الذي شوهد للمرة الاخيرة في ليبيا في 31 اب/اغسطس 1978 بعد ان وصلها بدعوة رسمية في 25 اب/اغسطس مع رفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدرالدين، ولكن نظام القذافي دأب على نفي هذه التهمة مؤكدا ان الثلاثة غادروا طرابلس متوجهين الى ايطاليا.

الا ان النيابة العامة الايطالية اعلنت بعد انتهاء تحقيقها في 1981 ان الصدر ورفيقيه لم يدخلوا ايطاليا وان اشخاصا انتحلوا اسماءهم وهوياتهم هم الذين دخلوها.

واوضح المسؤول الليبي ان "اعضاء المجلس الوطني الانتقالي، بمن فيهم رئيسه مصطفى عبدالجليل، لا يعلمون اي شيء عن ملابسات اختفاء الامام موسى الصدر او ما الذي جرى له ولمرافقيه".

واضاف ان الملفات الكثيرة التابعة لاجهزة الاستخبارات وقوات الامن ووزارة الخارجية والتي باتت اليوم تحت سيطرة النظام الجديد، ربما تحمل في طياتها اجوبة شافية على هذه الاسئلة.

ونفى باجا المعلومات الصحافية التي اكدت مؤخرا ان الامام الصدر توفي وفاة طبيعية في 1998 في سجن بطرابلس.

وقال "ليست هناك معلومات عن هذا الامر، كل ما قيل هو محض شائعات، ليس هناك حتى الساعة اية ادلة".

وفي تشرين الثاني/نوفمبر بثت قناة "الآن" الفضائية مقابلة مع شخص قدمته على انه احد المقربين من العقيد الليبي الراحل معمر القذافي يتحدث فيها عن تورط النظام السابق في "تصفية" الامام اللبناني الشيعي البارز موسى الصدر الذي اختفى في 1978 خلال رحلة الى طرابلس.

وقال يومها "أحمد رمضان" الذي جرى التعريف عنه على انه "القلم الخاص ومدير معلومات القذافي" ان العقيد الليبي وبعد اجتماع استغرق ساعتين ونصف الساعة مع الصدر ومرافقيه، قال لاثنين من اركان نظامه "تعوا خذوهم"، مضيفا ان "الكلام الذي سمعناه (...) من بعض المصادر في ذلك الوقت ومنهم سكرتير الرئيس (القذافي) انه (موسى الصدر) تمت تصفيته".