وزير النقل العراقي يعتذر لركاب الطائرة اللبنانية

اعادة طائرة بركابها سابقة خطيرة

بغداد ـ تقدم وزير النقل العراقي هادي العامري الاحد باعتذاره من المسافرين الذين كانوا على متن رحلة تابعة لشركة طيران الشرق الاوسط اللبنانية منعت من الهبوط في بغداد "بسبب عدم وجود ابنه على متنها".

وقال العامري في مؤتمر صحافي في مطار بغداد الدولي لدى عودته من زيارة لبيروت "اطلب منكم ان تسامحوني على ما حدث، وقطعا سنحقق العدالة"، معلنا تحمله على نفقاته الخاصة مبالغ نقل المسافرين العراقيين الذين علقوا في بيروت.

وأكد أنه "سيسلم ولده إلى القضاء بيده" إذا ثبت تقصيره بمسألة إرجاع الطائرة اللبنانية، مشيرا إلى أن التحقيق بالموضوع ما يزال مستمرا.

وقال العامري ان "الزمن الذي يخضع فيه المسؤول او أبن مسؤول الناس بإرادته، لقد ولى"، مبينا "اننا جاهدنا أكثر من 30 عاما من أجل تحقيق العدالة وكرامة الإنسان العراقي".

واضاف العامري أنه "اذا ثبت تقصير ولدي بموضوع ارجاع الطائرة اللبنانية فسأقدمه بيدي إلى القضاء"، مشيرا الى ان "التحقيق في هذا الموضوع ما يزال مستمرا في لبنان".

واكد العامري انه "مع نتائج التحقيق"، مقدما "اعتذاره للمواطنين الذين كانوا على متن هذه الطائرة، وادعوهم الى مسامحتي".

وتابع العامري أن "لدي تاريخ جهادي مشرف طويل في مسيرة تحقيق العدالة"، موضحا انه "بعد الحادثة، قد سحبت مني صلاحية إعطاء الحق حتى لوكلائي في مسألة إرجاع الطائرات".

واشار العامري ان "هذا القرار يأتي من أجل وضع حد لمثل هكذا حالات، حيث أصبح قرار الطيران بيدي فقط"، مطالبا الاعلاميين بـ"أن لا يحكموا قبل أن يسمعوا من جميع الجهات، إذ لا نريد زوبعة ولا تصعيدا إعلاميا".

وكان وزير النقل هادي العامري اعتبر، السبت، حادثة الطائرة اللبنانية التي اجبرت على الرجوع لبيروت بأنها "فقاعة" و "زوبعة" لن تؤثر على العلاقات بين البلدين، وذلك في اول تعليق له على حادثة ارجاع احدى طائرات شركة الشرق الاوسط اللبنانية بسبب عدم نقلها نجل العامري لتأخره على موعد اطلاق الطائرة.

يذكر أن الوكالة الوطنية اللبنانية الرسمية كشفت في السادس من مارس/ اذار بأن السلطات العراقية منعت طائرة لبنانية تابعة لطيران الشرق الاوسط من الهبوط لعدم نقلها نجل وزير النقل هادي العامري لتأخره على موعد اطلاق الطائرة، الأمر الذي أكدت شركة طيران الشرق الاوسط، مشيرة إلى أنها تجري حالياً اتصالات بالسلطات المعنية بالعراق لتوضيح الامر.

وقالت وزارة النقل العراقية إن إعادة الطائرة تمت لأسباب تقنية متعلقة بمدرج مطار بغداد، وأمر رئيس الوزراء نوري المالكي بطرد ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن إعادة الطائرة.

واعتقلت قوة عراقية الجمعة معاون مدير مطار بغداد سامر كبة على خلفية القضية وقال علي الموسوي المستشار الإعلامي للمالكي إن توقيفه جرى "لأن تصرفه كان خاطئا ومضرا بهيبة الدولة العراقية".

واعتبرت كتلة المواطن، الجمعة، الحادثة بأنها "سابقة خطيرة وإساءة للعراق أمام المجتمع الدولي"، شددت على ضرورة "احترام النظام والقانون حتى من قبل ابن الوزير".

وقال النائب عن كتلة المواطن جواد البزوني إن "وزير النقل هادي العامري له تاريخ نظيف ومعروف بنزاهته وما حصل من موضوع اعادة الطائرة اللبنانية وعدم السماح لها بالهبوط في بغداد إذا صح، فهو مخيب للآمال".

وأضاف البزوني أن "أبن وزير النقل إذا كان قد تأخر عن الطائرة، ولم يحترم القوانين والأنظمة المتبعة فعلا، فهو يستحق العقاب"، مؤكدا أنه "لا يمكن ان تمرر فعلته بأي شكل من الأشكال"، موضحا "نحن نؤيد ان يقدم العامري استقالته ويحاسب ابنه".

وأكد النائب عن كتلة المواطن أن "إعادة الطائرة وعلى متنها عدد كبير من الركاب الى بيروت بعد إقلاعها سابقة خطيرة في الدولة العراقية"، لافتا الى أنها "إذا صحت فهي إساءة للعراق والعراقيين أمام المجتمع الدولي وبالتالي يجب ان تصحح هذه النظرة".

وتابع البزوني أن "من الواجب ان يكون هناك احترام للمنصب والقانون حتى لو كان ابن وزير عليه ان يحترم النظام والقانون".