وزير النفط الكويتي يعلن عزمه الاستقالة

انفجار الروضتين اخذ وزير النفط معه

الكويت - صرح وزير النفط الكويتي عادل الصبيح ان "المسؤولية السياسية" تفرض عليه الاستقالة بعد الانفجار الذي وقع في احدى منشآت النفط الكويتية في شمال البلاد وادى الى انخفاض الانتاج 600 الف برميل يوميا.
وقال الصبيح في مؤتمر صحافي ان حجم الانتاج في مركزي التجميع اللذين تضررا في الانفجار "يبلغ 600 الف برميل يوميا"، اي حوالي 30% من انتاج الكويت.
واكد وزير النفط الكويتي ان الكويت لديها "مخزون نفطي جاهز للتصدير ولتزويد المصافي المحلية بالنفط سيعوض النقص الناتج عن توقف العمل بالمنشآت التي تعرضت للحريق".
واضاف انه "حتى زيادة انتاج الحقول في جنوب الكويت وغربها خلال الايام المقبلة سيتم تعويض النقص من المخزون الذي يكفي لتلبية الاحتياجات لعدة ايام حتى لو توقف الانتاج كليا".
يذكر ان حصة الانتاج التي حددتها منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) للكويت في كانون الاول/ديسمبر الماضي تبلغ 1.714 مليون برميل يوميا.
وكان تسرب كميات كبيرة من النفط وتصدع انبوب للغاز اديا الى انفجار هائل الخميس في مركز لتجميع النفط تابع لشركة النفط الكويتية في منطقة الروضتين على بعد حوالي خمسين كيلومترا عن الحدود مع العراق.
وادى الانفجار الى سقوط اربعة قتلى و19 جريحا، حسبما تفيد حصيلة رسمية. وذكرت صحيفة "الرأي العام" الكويتية السبت ان القتلى الاربعة هم كويتي وثلاثة عمال هنود.
ونقلت الصحف عن الصبيح السبت قوله ان "التبعات السياسية لهذا الأمر تفرض على من يكون في موقع المسؤولية ان يتقدم باستقالته كي يعطي الفرصة لدراسة الامر بشكل بعيد عن أي ضغط سياسي او غير سياسي للخروج بنتائج تكون ذات جوانب ايجابية للصالح العام".
واكد ان "المسؤولية السياسية تفرض علي ان اتقدم بالاستقالة لانني مسؤول عن قطاع النفط سياسيا".
وقد اعلن الصبيح في المؤتمر الصحافي تشكيل لجنتين للتحقيق الاولى تعنى بتقييم الأضرار الناجمة عن الانفجار والثانية ستقوم بتحديد أسباب الحادث، موضحا ان اللجنتين اللتين ستباشران عملهما صباح السبت وستقدمان تقريريهما خلال اسبوعين.
وكان سبعة اشخاص قتلوا وجرح خمسون آخرون في انفجار وقع في حزيران/يونيو 2000 في مصفاة الاحمدي التي تبعد اربعين كيلومترا جنوب العاصمة، وكان قد نجم عن تسرب للغاز. وادى الحادث الى اغلاق استمر اسابيع للمصفاة التي تبلغ طاقتها الانتاجية 450 الف برميل اي حوالي نصف القدرة التكريرية للكويت.
ومن جانب آخر تصاعدت ردود فعل البرلمان الكويتي على الانفجار الاخير، اذ حمل النائب خالد العدوة الحكومة مسؤولية الانفجار وطالبها بتقديم "استقالة جماعية"، بينما رأى آخرون ان من اسباب الحادث وجود "عمالة غير جديرة" تدير موارد البلاد.
وفي تصريحات نشرتها الصحف الكويتية السبت حمل العدوة "الحكومة بأسرها" مسؤولية حريق الروضتين ودعاها الى تقديم "استقالة جماعية".
وبعد ان اشار الى "الأوضاع المأساوية في القطاع النفطي الذي يسكن في ثنايا الموت"، قال ان الصبيح "لو لم يقدم استقالته لطالبناه بها".
ودعا النائب وليد الطبطبائي الى "تشكيل لجنة تحقيق لكشف ملابسات الحادث وتحديد المسؤولين عنه"، معتبرا ان "الخلل يكمن في الوزراء السابقين الذين تعاقبوا على الوزارة وعينوا موظفين بالوساطة والمحسوبية وخصوصا في ادارات الشركات النفطية".
اما النائب حسين مزيد المطيري، فقد تحدث عن "عمالة غير جديرة تدير موارد البلد الأهم (...) ومناقصات ترسى على مقاولين قليلة السعر من دون النظر الى كفاءة الشركات ومدى جودة خدماتها".
واوضح ان "توفيرنا بضعة آلاف من الدنانير بسبب هذه المناقصات جعلتنا ندفع ملايين الدنانير لخسائر ناجمة عن سوء العمل".
ورأى المطيري ان الصبيح "لم يوفق في وزارة النفط التي تتوالى فيها الكوارث".
واعتبر هؤلاء النواب اعلان الصبيح عن استقالته خطوة "شجاعة".
ورحب النائب احمد الدعيج بـ"اعلان الصبيح تحمله مسؤولية حادث الروضتين"، معتبرا انها "خطوة شجاعة من وزير يتحمل المسؤولية تجاه اخفاقات قياديين في وزارته".
من جهته، دعا رئيس مجلس الامة الكويتي جاسم الخرافي الحكومة الى "التعامل بشفافية" مع هذا الحادث و"تقديم تقرير كامل وواضح حول ملابساته".
وقد قام النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء الكويتي وزير الخارجية الشيخ صباح الاحمد الصباح الذي يرئس المجلس الاعلى للبترول الجمعة بتفقد المصابين في الحادث بعد ان زار موقع الحادث في حقل الروضتين.