وزير النفط الكردي ينتقد وزير النفط العراقي

هورامي: لا أشعر بتفاؤل كبير في الوقت الحالي

مصيف صلاح الدين (العراق) ـ قال مسؤول كبير بمنطقة كردستان التي تتمتع بحكم ذاتي واسع النطاق في شمال العراق ان العراق يخسر ملايين الدولارات يومياً بسبب رفض بغداد السماح للمنطقة بتصدير النفط.

وأضاف اشتي هورامي وزير الموارد الطبيعية بحكومة منطقة كردستان في مقابلة مع رويترز "يخسر العراق ملايين الدولارات يومياً. خسرنا عدة مليارات دولارات العام الماضي بسبب عدم التصدير من كردستان".

واضاف "من المسؤول عن ذلك..ليس نحن. نحن مستعدون لتصدير هذا النفط".

ويكافح العراق لتعزيز انتاجه من النفط وابرام اتفاقات مع شركات عالمية لتطوير احتياطياته الهائلة.

لكن خلافاً بشأن حدود كردستان يكمن في صلب التوترات بين المنطقة الكردية والحكومة المركزية في بغداد برئاسة رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي.

ويطالب الاكراد بالسيطرة على مناطق متنازع عليها مثل مدينة كركوك التي تتمتع باحتياطيات نفطية كبيرة.

وأدانت وزارة النفط العراقية مراراً العقود النفطية التي أبرمتها حكومة كردستان مع شركات أجنبية ووصفتها بأنها غير قانونية.

وتحدث هورامي في مقر اقامته ببلدة مصيف صلاح الدين عن ما وصفه بسوء الادارة والاستراتيجية المعيبة في خطوات وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني الرامية لانعاش قطاع النفط وابرام اتفاقات جديدة.

ويدور الانتاج العراقي بين 2.3 و2.4 مليون برميل يومياً وهو أقل من مستواه قبل الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق في 2003.

ورفضت بغداد من حيث المبدأ ابرام اتفاقات بنظام تقاسم الانتاج التي يفضلها المستثمرون الذين يسعون الى اتفاقات طويلة الاجل في مجال النفط والغاز.

ووصف هورامي ذلك بأنه غير عملي و"نموذج فاشل".

وقال انها عملية مدفوعة بعوامل غير موضوعية وذات دوافع سياسية.

ورفض هورامي تلميح الشهرستاني في مقابلة أجريت معه في الآونة الاخيرة الى أن الشركاء في الاتفاقات الكردية مثل دي ان أو النرويجية من الدرجة الرابعة أو الخامسة.

وقال هورامي "انهم محترفون ولهم سجلات عمل رائعة لكن حتى اذا كانت شركات من الدرجة الرابعة أو الخامسة كما قد يحلو لوزير النفط أن يصفها فقد اكتشفت احتياطيات عالمية..عمليات من الدرجة الاولى بأقل تكلفة ممكنة".

ولا مؤشرات تذكر على أن بغداد مستعدة لانهاء الخلاف الطويل والسماح لكردستان بالتصدير من خلال خط أنابيب وطني.

وقال هورامي ان الشهرستاني نقض عهوداً قطعها العام الماضي في هذا الصدد.

وقد يكون الامر أشد صعوبة لتقديم تنازلات كبيرة بينما يتطلع السياسيون من مختلف الاطياف الى الانتخابات العامة المقررة في ديسمبر/كانون الاول.

وقال هورامي "لا أشعر بتفاؤل كبير في الوقت الحالي".

واضاف "نحن بحاجة الى بناء البلد الآن..هذا العام وليس العام القادم...لقد ضيعنا كل هذا الوقت وينبغي ألا نضيع المزيد".