وزير الطاقة الاميركي: فقدنا السيطرة على اسعار الوقود

واشنطن - من بول هاندلي
قريبا، القطرة بدولار

اعلن وزير الطاقة الاميركي صمويل بودمان ان اسعار البنزين ستبقى مرتفعة في الولايات المتحدة لسنتين على الاقل وليس في وسع الحكومة ان تفعل الكثير لتغيير هذا الوضع على المدى القصير.
وهاجمت المعارضة الديموقراطية ادارة جورج بوش متهمة اياها بعدم وضع سياسة طويلة المدى لادارة مصادر الطاقة، والشركات النفطية التي تجني ارباحا بمليارات الدولارات.
وقال بودمان لتلفزيون "ان بي سي" الاحد ان "المزودين فقدوا السيطرة على السوق"، لدى شرحه كيف ارتفعت اسعار البنزين بنحو 60 سنتا للغالون (حوالي 4 لترات) او 25 % على الاقل خلال شهر.
واضاف "لدينا طلبات من الصين والهند والولايات المتحدة".
واشار كذلك الى زيادة الطلب على البنزين مع اقتراب الصيف، بالاضافة الى استمرار النزاع في العراق التي تزيد في توتير اسواق النفط.
وقال "امامنا عدد من السنين، اثنتان او ثلاث، قبل ان يتمكن المزودون من تلبية الطلب".
ورفض بودمان مزاعم بعض المشرعين الذين قالوا ان المستهلكين يتعرضون للسرقة من شركات النفط، وقال ان فرض ضريبة فورية على ارباح شركات النفط ليس ممكنا.
ولامت المعارضة ادارة بوش لعدم وضع سياسة تضمن تنويع مصادر الطاقة الاميركية وتشجيع المنافسة.
وقال السناتور الديموقراطي تشارلز شومر لتلفزيون "اي بي سي" ان المشكلة في غياب المنافسة بين منتجي النفط وشركات النفط.
وبالاضافة الى كارتل الدول المصدرة للنفط (اوبك)، قال الوزير "كان لدينا هنا بين 20 الى 25 شرطة نفطية، اما اليوم فلدينا خمس شركات مندمجة. انها لا تتنافس. وهكذا بينما يدفع العرض والطلب الاسعار الى الارتفاع قليلا، تقوم هي بمفاقمة الوضع".
واضاف "ما يحدث انه، لان هذه الادارة تؤمن بان ما هو جيد لاكسون موبايل هو جيد لاميركا، فهي تفعل ببساطة ما تريده شركات النفط. شركات النفط سعيدة بزيادة الاسعار والارباح القياسية. ما كان علينا ان نسمح باندماج اكسون موبايل، واندماج شفرون تكساكو".
ومع احتجاج المستهلكين على زيادة اسعار البنزين التي تهدد بابطاء الاقتصاد، باتت القضية الشغل الشاغل لاكثر من 560 عضوا في الكونغرس يستعدون لانتخابات نصف الولاية في تشرين الثاني/نوفمبر.
وفي استطلاع اجرته محطة "أن بي سي" وصحيفة وول ستريت جورنال قال 45% من المستطلعين ان اسعار البنزين هي اكثر موضوع يقلقهم، في حين قال 33% انها المزاعم بشأن مسعى ايران للحصول على السلاح الذري، و23% انها الحرب في العراق.
وحذر رئيس المصرف المركزي الاميركي بن رنانكي الاسبوع الماضي من ان ارتفاع اسعار البنزين تشكل خطرا على النشاط الاقتصادي والتضخم.
ولامت ليزا موركوسكي عضو مجلس الشيوخ عن الجمهوريين الحكومة بسبب سياستها السيئة.
وقالت "وصلنا الى هنا بسبب اعتماد سياسة سيئة في مجال الطاقة على مدى عقود. علينا ان نعترف ان ما نواجهه هي قوانين العرض والطلب".
وقالت موركوسكي لتلفزيون "سي بي اس" ان "الكونغرس لن يتمكن من تغيير قوانين العرض والطلب. علينا ان نعمل على موضوع الطلب عبر ادارة مصادر الطاقة بصورة مجدية".
واعتبر شومر سياسة الطاقة الاميركية "اسوأ سياسة لادارة مصادر الطاقة في العالم".
واضاف ان "الصين، الدولة التي لا تؤمن حتى بالبيئة، لديها معايير افضل منا في ما يتعلق باستخدام الطاقة".
وفي حديث لبرنامج "فوكس نيوز صنداي"، قال كبير موظفي البيت الابيض جوش بولتن ان الحكومة بصدد اتخاذ تدابير قصيرة المدى لتخفيف اعباء اسعار البنزين على المستهلكين، مقللا من اثر ارتفاع اسعار البنزين على الاقتصاد.
وقال بولتن "هذه مشكلة كبيرة. لقد تراكمت على مدى سنوات، لا بل عقود، في الحقيقة. لا يمكن ان تحل خلال وقت قصير".