وزير الدفاع العراقي يعتذر عن عبارة 'أسرى حرب'

لا مانع من التصفية الجسدية بعد الاعتقال

بغداد - اعتذر وزير الدفاع العراقي عرفان الحيالي عن وصف عناصر تنظيم الدولة الاسلامية المعتقلين بـ"أسرى الحرب" مؤكدا أنه لم يكن يقصد المعنى الحرفي للمصطلح.

وقال الحيالي في بيان نشرته وزارة الدفاع العراقية الأحد "أعتذر للشعب العراقي عن اللبس الذي حصل عند كلامي عن معاملة عناصر داعش كأسرى حرب".

وأضاف "لم أقصد المعنى الحرفي لهذا المصطلح لأن عناصر داعش قتلة ومجرمون وهم تنظيم إرهابي لا تنطبق عليه بنود واتفاقيات الأمم المتحدة بل يعاملون وفق القوانين العراقية النافذة".

وأوضح الحيالي "كان قصدي أن نتعامل وفق القانون وأن لا تكون تصرفاتنا ردة فعل لإجرامهم بعيدًا عن القانون والأخلاق العسكرية متأسين في ذلك بأخلاق الرسول الكريم وأهل بيته الكرام".

وكان وزير الدفاع العراقي قال الأسبوع الماضي لعدد من وسائل الإعلام إن عناصر داعش الذين تم إلقاء القبض عليهم من قبل القوات الأمنية هم "أسرى حرب".

من جهته قال خبير عسكري إن "تنظيم داعش لا تنطبق عليه اتفاقية جنيف الخاصة بالتعامل مع المعتقلين أثناء الحروب كأسرى على اعتبار أن التنظيم مجموعة إرهابية مسلحة وليست دولة معترفًا بها".

وأوضح خليل النعيمي وهو ضابط برتبة عقيد متقاعد من الجيش العراقي لوكالة الاناضول التركية للانباء ان "أسرى الحرب الخاضعين لاتفاقية جنيف هم ممن يتم اعتقالهم أثناء الاقتتال العسكري بين دولتين رسميتين وليس بين دولة ومجموعة إرهابية كتنظيم داعش".

وذكر النعيمي أن "قانون العقوبات العراقي حددت العقوبات التي تطول من ينتمي إلى المجموعات الإرهابية الخارجة عن القانون وهي فقرات تصل عقوباتها إلى الإعدام وقد تم تطبيق القانون العراقي طيلة السنوات الماضية على المئات من عناصر تنظيمي القاعدة وداعش ممن ثبت ارتكابهم جرائم قتل".

واعتقلت القوات العراقية على مدى الأشهر الماضية المئات من عناصر تنظيم "داعش" خلال المعارك في مدينة الموصل (شمال) وأطرافها. وأظهرت مقاطع فيديو نشرت في أوقات سابقة على مواقع التواصل الاجتماعي عمليات تصفية مباشرة لعناصر "داعش" بعد اعتقالهم.

وتواصل القوات العراقية تقدمها في المدينة القديمة بغرب الموصل، بعدما استعادت السيطرة السبت على المجمع الطبي في حي الشفاء، لتعزل بذلك آخر مواقع تنظيم الدولة الإسلامية، بحسب ما أفاد مسؤولون.

وباتت القوات الأمنية حاليا في المراحل الأخيرة من عملية استعادة السيطرة على ثاني أكبر مدن البلاد، والتي بداتها في 17 تشرين الأول/أكتوبر 2016.

وقال قائد عمليات "قادمون يا نينوى" الفريق الركن عبد الأمير رشيد يار الله في بيان السبت إن "قطعات الشرطة الاتحادية والرد السريع تحرر الجزء الشمالي لحي الشفاء وتسيطر على المستشفى التعليمي ابن سينا والاستشارية ومصرف الدم والطب الذري ومشروع الماء والتحليلات المرضية" في غرب الموصل.

وكان بعض أفراد القوات العراقية قد أعربوا عن إحباطهم بسبب القيود المفروضة على استخدام الأسلحة الثقيلة ضد بعض المنشآت كالمستشفيات، قائلين إن ذلك يطيل الجهود لاستعادتها.

من جهته، أكد قائد الشرطة الاتحادية الفريق رائد شاكر جودت استعادة حي الشفاء بالكامل، ليقتصر تواجد الجهاديين حاليا على المدينة القديمة.

وقال جودت في بيان إن "قواتنا تتقدم في ثلاثة محاور، وتلاحق الجماعات الإرهابية في المناطق القليلة المتبقية من البلدة القديمة".

وقد بدأت القوات العراقية عملية اقتحام المدينة القديمة في 18 حزيران/يونيو.

والخميس، استعادت تلك القوات السيطرة على جامع النوري الكبير الذي شهد الظهور العلني الوحيد لزعيم تنظيم الدولة الإسلامية أبو بكر البغدادي في تموز/يوليو 2014.

وكان التنظيم المتطرف أقدم في 21 حزيران/يونيو، أمام تقدم القوات العراقية، على تفجير جامع النوري ومنارة الحدباء التاريخية.