وزير الدفاع الايراني يحذر اسرائيل من مهاجمة محطة بوشهر النووية

شمخاني يحذر من رد لا تتوقعه اسرائيل اذا هاجمت ايران

طهران ودبي - وجه وزير الدفاع الايراني علي شمخاني الثلاثاء تحذيرا الى الولايات المتحدة من مغبة "اي عمل يستهدف وحدة ايران الوطنية واستقلالها".
وقال الادميرال شمخاني في تصريح للتلفزيون الايراني "نحن لسنا افغانستان ولا العراق، وايران لن تتردد في الدفاع عن قيمها ومبادئها وهي في ذلك لن تتراجع قيد انملة".
واتهم الوزير الايراني الرئيس الاميركي جورج بوش بـ"المساس بوحدة ايران الوطنية". وقال "سيكون من الخطأ تحدي قوة ايران" مؤكدا ان "ايران ليست افغانستان او العراق".
وكان الرئيس بوش اتهم في نهاية كانون الثاني/يناير الماضي ايران بانها تشكل مع العراق وكوريا الشمالية ما اسماه "محور الشر" للدول الساعية الى "تصدير الارهاب" وامتلاك اسلحة الدمار الشامل.
ومن جهة اخرى، حذر شمخاني الدولة العبرية من رد قاس اذا هاجمت محطة بوشهر النووية في جنوب ايران.
وفي حديث لقناة "الجزيرة" الفضائية التي بثت مقاطع منه الثلاثاء، قال شمخاني "اذا كانت اسرائيل تعتزم القيام بعمل عسكري ضد ايران فستواجه ردا لا يمكن ان يتخيله اي مسؤول" اسرائيلي.
لكنه اوضح انه لا يلمح الى هجوم نووي.
وفي حديثه لصحيفة "الشرق الاوسط"، قال شمخاني ان ايران تعتزم تطوير قدراتها البالستية للدفاع عن نفسها، وخصوصا الصاروخ "شهاب 3" الذي يبلغ مداه 1300 كيلومتر.
وقال "نريد زيادة دقة هذا الصاروخ وقدرته على الانفجار في الحدود المقبولة بالقوانين الدولية".
واضاف "حاليا نعتقد ان مدى هذا الصاروخ كاف للدفاع عن بلادنا لان سياستنا الدفاعية تهدف الى تجنب عدوان وهذا الصاروخ يتمم هذه السياسة".
وردا على سؤال عن وجود القوات الاميركية في افغانستان، اكد شمخاني ان بلاده "تعارض بحزم وجود قوات اجنبية في المنطقة سواء في الخليج او في افغانستان".
واضاف "نعتقد ان النزاعات والحرب في هذه المنطقة سببها وجود القوات الاجنبية".
واضاف شمخاني في حواره مع صحيفة "الشرق الاوسط" "لا نعتقد ان امتلاك سلاح نووي يمكن ان يقي من تهديدات العدوان بل بالعكس لان وجود مثل هذه الاسلحة سيجعل ايران مصدر تهديد للآخرين وهذا يمكن ان يستغل للاضرار بعلاقاتنا مع دول المنطقة".
واضاف "صحيح اننا متهمون باستمرار من قبل الولايات المتحدة واسرائيل بالسعي لامتلاك اسلحة غير تقليدية لكن هذا الامر لا يهمنا ولا نسعى للحصول عليها".
جدير بالذكر ان الرئيس الايراني السابق على اكبر هاشمي رفسنجاني، الذي يتولى حاليا رئاسة مجلس تشخيص مصلحة النظام، قد لوح بالسلاح الاقتصادي متوقعا ان "يزيد سعر برميل النفط عن 50 دولارا" اذا تجرأ الاميركيون على مهاجمة ايران في اطار "حربهم ضد الارهاب".
كما اكد المتحدث باسم الخارجية حميد رضا آصفي في اليوم نفسه ان اي هجوم اميركي على ايران في اطار "الحرب ضد الارهاب" التي يشنها بوش سيكون "خطأ جسيما لا يمكن تصحيحه".