وزير الداخلية ونائب 'بدر'.. وأرواح العراقيين

جزء من فساد الإسلام السياسي الحاكم

لا يعرف الكثير من العراقيين أن وزارة الداخلية، لا يديرها محمد سالم الغبان، وإنما الوزير الفعلي هو شقيقه حسن الغبان حيث يتولى منصب مدير المكتب الخاص للوزير.

وحين تولى محمد سالم الغبان وزارة الداخلية، عيّن شقيقه حسن بهذا المنصب الحساس. ففرض الأخ الشقيق سلطته المطلقة على الوزارة، يتحكم بكبار الضباط والقيادات والمسؤولين، ويعقد الصفقات الكبيرة مقابل عمولات مجزية، فيما يتولى الوزير مهمة التوقيع على ما يطلبه منه اخوه.

عندما يأتي ذكر ممارسات شقيق الوزير وتحكمه بالوزارة والفساد الكبير الذي يقوم به، يُدافع البعض، بأن الوزير شخص طيب متدين وهي نفس العبارة التي كانت تستخدم عند الحديث عن الفساد الفاضح الذي غرقت به وزارة التجارة على عهد عبد الفلاح السوداني. وكأن أخوة السوداني قد تم فرضهم عليه فرضاً وبالإكراه. والأمر نفسه ينطبق على وزير الداخلية، فهل هناك قوة قاهرة اجبرته على تعيين شقيقه (حسن) مديراً لمكتبه الخاص، أم انه هو الذي جاء به خلافاً للضوابط القانونية والاخلاقية؟

(حسن الغبان)، يتحكم بالتعيينات مقابل مبالغ مالية، فهو يتعامل مع قيادات أمنية كبيرة، ومثل هذه المناصب لها قيمة مالية عالية بطبيعة الحال. كما أنه يتحكم بعقود وزارة الداخلية، وهذه الأخرى تصل الى عشرات ومئات الملايين من الدولار.

وقد استطاع شقيق الوزير أن يقيم شبكة واسعة من المتعاونين معه من رجال الأعمال، وبعضهم موجود في بريطانيا.

رئيس الوزراء حيدر العبادي تجمعت عنده معلومات مؤكدة عن فساد شقيق الوزير، فطلب منه ان يقيل شقيقه من منصبه مديراً لمكتبه الخاص، لكن وزير الداخلية رفض ذلك، كما أن العبادي ترك الأمر ولم يتابعه، أو بعبارة أدق لا يمتلك شجاعة متابعته.

أخبرني صديق إعلامي معروف، أنه سينشر ملفاً ضخماً عن صفقة فساد كبيرة جرت في وزارة الداخلية، وقد روى لي بعض تفاصيلها، منها على سبيل المثال أن (حسن الغبان) أجبر مدير العقود في وزارة الداخلية على توقيع صفقة شراء اسلحة معدات أمنية بمبلغ (400) مليون دولار من شركة لا علاقة لها بالتسليح العسكري، وصاحبها رجل اعمال عراقي تقيم عائلته في لندن، اما هو فيتنقل بين العراق وبريطانيا ودول اخرى.

وقد كان أصل العقد الفاسد (500) مليون دولار، لكن تم تخفيضه الى (400) مليون دولار، لتحاشي عرضه على مجلس الوزراء. ويحصل بموجبه شقيق وزير الداخلية على مبلغ (140) مليون دولار.

قلت للصديق الاعلامي، ما لم يقم بنشر وثائق هذه الفضيحة على وسيلة اعلامية دولية كما وعدني، فهذا فراق بيني وبينه.

انتظر ما سيحدث، والله المستعان واليه المشتكى من هذه الطبقة السياسية الفاسدة.

سأنشر في المقال القادم بعض الوثائق عن هذه الصفقة الفاسدة.

سليم الحسني

كاتب عراقي