وزير الخارجية العراقي في طهران سعيا الى السلام

صبري متفائل بتحقيق نتائج ايجابية

طهران - بدا وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الجمعة زيارة رسمية الى ايران تستغرق اربعة ايام تهدف الى "غلق الملفات العالقة بين البلدين" منذ الحرب والسعي "الى السلام".
واعلن صبري للصحافيين لدى وصوله "جئت من بغداد تلبية لدعوة من زميلي وزير الخارجية الايراني كمال خرازي لتسوية اخر رواسب الحرب (1980-1988) مع السلطات الايرانية. ونأمل في نجاح المباحثات والتوصل الى السلام".
وتزامنت هذه الزيارة مع ظرف سياسي اقليمي صعب بسبب تهديدات اميركية بالهجوم على العراق في اطار الحملة التي تشنها الولايات المتحدة ضد الارهاب وهو ما تعارضه طهران.
وصرح نائب وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف الذي كان في استقبال صبري، ان هذه الزيارة "تهدف بالخصوص الى حل المشاكل العالقة بيننا على الصعيد الانساني".
واعلن ظريف ان صبري سيلتقي بالخصوص الرئيس الايراني محمد خاتمي ووزير الخارجية كمال خرازي ووزير الاستخبارات علي يونسي ولكن في المقابل ليس من المتوقع ان يتقابل مع الامين العام للامم المتحدة الذي وصل مساء الجمعة الى طهران.
واضاف "نامل في ان تمكن هذه الزيارة من طي ملف الاسرى الايرانيين وفي ان نتوصل الى حل نهائي. ان جهورية ايران الاسلامية تسعى الى اقامة علاقات حسنة مع جيرانها والعراق ليس مستثنى من هذا المبدأ".
وقال ايضا "ان من المهم جدا تسوية وضع نحو ثلاثة آلاف اسير ايراني في العراق. اذا كانوا في العراق كاسرى حرب يجب الافراج عنهم واذا ليسوا اسرى فيجب حينئذ ان نثبت ذلك".
وكان الوزير العراقي اعرب في تصريحات للصحافيين قبل اقلاعه من مطار بغداد عن "تفاؤله" وقال ان "زيارتي تهدف بشكل رئيسي الى تطبيع العلاقات بين البلدين".
ولا يزال ملف الاسرى يشكل عائقا اساسيا امام تطبيع العلاقات بين البلدين بعد 13 عاما على انتهاء الحرب (1980-1988) التي اوقعت مئات آلاف من القتلى بين الطرفين.
وتقدر بغداد عدد الاسرى الذين مازالوا في ايران بحوالي 29 الفا بينهم عشرون الفا ليسوا مسجلين ونحو ستين الفا من المفقودين وهو ما تنفيه طهران التي تقدر من جهتها عدد اسراها الذين مازالوا في العراق بنحو 3206، الامر الذي تنفيه بغداد.
وقد افرجت ايران عن 682 اسيرا عراقيا الثلاثاء والاربعاء الامر الذي اعتبر خطوة ايجابية في اتجاه "كسر الجليد" في العلاقات بين البلدين.
وعلاوة على ذلك وافقت بغداد على ان تعبر الطائرات الايرانية والسورية مجالها الجوي في رحلاتها المدنية المباشرة بين طهران ودمشق وتلقت هذا القرار على انه مشجع اضافة الى الاعلان عن احتمال استئناف الرحلات الجوية المباشرة بين طهران وبغداد قريبا.
وكذلك سيتناول صبري خلال محادثاته قضية الطائرات العراقية حيث يؤكد العراق انه ارسل 115 طائرة عسكرية و33 طائرة مدنية الى ايران لابعادها عن قصف الحلفاء خلال حرب الخليج (1991) ولكن طهران تؤكد انه لا يوجد عندها الا 22 طائرة وهي على استعداد لاعادتها الى العراق اذا طلبت الامم المتحدة منها ذلك.
ومن بين القضايا الشائكة بين البلدين والتي من المتوقع ان يتطرق اليها صبري ايضا قضية نشاطات حركة مجاهدي خلق المسلحة المعارضة لايران والتي تتخذ من الاراضي العراقية قاعدة خلفية لها.