وزير الثقافة المصري يرواغ الفنانين: لا لسياسة الاقصاء

'لا لقصف حرية الرأي والابداع'

القاهرة - رفض وزير الثقافة المصري المعين حديثا علاء عبدالعزيز انتقادات الفنانين وأعضاء المعارضة الذين يتهمونه بتنفيذ مشروع خاص بجماعة الإخوان المسلمين وتقييد حرية الإبداع.

وقال الوزير الجديد خلال مقابلة بمقر الهيئة العامة للكتاب التي يمارس منها عمله في الوقت الحالي "فكرة الأخونة أولا.. ما هي فكرة الأخونة. البعض يردد أن الإخوان ليس لديهم كوادر لتقود العمل الثقافي. ثم يأتوا ليقولوا إنك ستأخون الثقافة. كيف يستقيم هذا مع العقل والمنطق. إذا لم يكن لدى الإخوان كوادر كما يقولون فكيف يمكن أن آتي بالإخوان وهم ليس لديهم كوادر".

وقال الوزير الذي كان مدرسا للمونتاج السينمائي إنه يتبنى نهجا يشمل الجميع.

وأضاف "لا حجر على أحد ولا منع لأحد ولا إقصاء لأحد. يساري.. ماركسي.. ليبرالي.. كل هذه الفصائل وكل هذه التيارات والأطياف موجودة في الواقع المصري ومرحبا بها في وزارة الثقافة طالما تعمل لخدمة الوطن ولخدمة مصر. فلنختلف جميعا في توجهاتنا السياسية وأفكارنا وآرائنا واعتقاداتنا ولكن لنتفق على شيء وحيد وهو أن نرفع من قيمة مصر عاليا".

وبخصوص استبعاد شخصيات فنية وثقافية رفيعة المستوى من رئاسة هيئات بوزارة الثقافة ذكر عبد العزيز أن السبب الوحيد هو سوء الإدارة.

وقال الوزير في المقابلة "سوء الإدارة كان هو السبب في أن تتخذ بعض المواقف والإجراءات في إنهاء الانتداب لبعض أساتذة الجامعات وعودتهم إلى أماكنهم الأصلية في الجامعة وأن نستعين بقيادات أخرى لتنفذ ما يمكن أن يرفع من شأن هذه الأماكن. فقط لا غير".

ويقول كثير من المعارضين للوزير الجديد إنه ليس له تاريخ فني وأداة لجماعة الإخوان المسلمين لتنفيذ مشروع يغير شكل الفن والإبداع في مصر. لكن مؤيديه يقولون أنه استهدف بالنقد لأنه إصلاحي يسعى إلى تطهير وزارة الثقافة من الفساد.

وعين عبد العزيز في مايو/أيار وبدأ عمله بإنهاء انتداب رئيسة الأوبرا ورؤساء هيئات أخرى تابعة لوزراة الثقافة. وبدأ عشرات المبدعين اعتصاما بمقر الوزارة في أعقاب ذلك مباشرة احتجاجا على قرارات الوزير.

ويأتي الاعتصام بمبنى وزارة الثقافة قبيل احتجاجات شعبية حاشدة دعت إليها قوى معارضة للحكومة الإسلامية في ذكرى مرور سنة على تولي الرئيس محمد مرسي السلطة. ويقول المعارضون إن جماعة الإخوان استعانت بقوتها التنظيمية للسيطرة على المؤسسات السياسية وتريد الآن فرض رؤيتها الاجتماعية.

وزار محمد البرادعي رئيس حزب الدستور وأحد زعماء جبهة الإنقاذ الوطني في الآونة الأخيرة الفنانين المعتصمين في وزارة الثقافة حيث ذكر أن "معركة" المثقفين جزء أساسي من النضال من أجل الحرية.

وقال البرادعي للمثقفين "سعادتي وشرفي أن أكون معكم النهاردا في مبنى وزارة الثقافة في معركة الحرية. معركتكم دي بالضبط هي المعركة التي قامت الثورة من أجلها

ويرفض المثقفون محاولة قصف حرية الرأي وحرية الإبداع وحرية التفكير تحت غطاء أيديولوجية أو تحت غطاء أخلاقيات ينتهي بقمع الحرية وقمع القيم وقمع الأخلاقيات.

وعبر البرادعي الحاصل على جائزة نوبل عن أمله في تكون احتجاجات 30 يونيو/حزيران بداية للتغيير الحقيقي.

وقال "آمل بإذن الله أن تكون هذه آخر مرة تضطروا إلى الاعتصام وأننا بعد 30 يونيو/حزيران لن نرى مثل هذا الاعتصام وأن يكون كل منكم يمارس حريته بالمسؤولية والإبداع الذي يراه".

وتنفي حكومة مرسي بقوة أنها تريد تقييد الفنون بل تسعى للقضاء على الفساد في وزارة الثقافة وتوسيع نطاق التلقي الجماهريري للإنتاج الإبداعي.

ورغم ذلك فقد دقت تصريحات ساسة إسلاميين في مجلس الشورى بأن فن البالية يشجع على الرذيلة أجراس إنذار لدى المثقفين والمحبين للفنون الراقية في مصر.

لكن عبد العزيز شدد على أنه لن يحظر أو يمنع شيئا وانه سيقضي على الفساد الموروث من نظام الحكم السابق.