وزير اسرائيلي يلتقي ولي عهد دبي

دبي - من غادة بورعد
الوفد الإسرائيلي يحظى بحماية استثنائية

قال الوزير الاسرائيلي من دون حقيبة مئير شتريت الثلاثاء انه التقى وزير الدفاع الاماراتي ولي عهد دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الاثنين في حفل استقبال للوفود المشاركة في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي التي تعقد في دبي.
واوضح شتريت الذي يرأئس الوفد الاسرائيلي الى اجتماع المؤسستين الماليتين الدوليتين ان اللقاء مع الشيخ محمد اتى خلال حفل استقبال الاثنين، مضيفا "في الامس عندما التقيته (الشيخ محمد) خلال حفل استقبال قلت له هنيئا (برافو) لما قد انجزه... انه امر مثير للاعجاب جدا".
ومضى يقول "هؤلاء الاشخاص يثبتون لنا انه في مكان كهذا كان صحراويا، نجحوا في اقامة اقتصاد متطور مع رؤية واسعة وشجاعة جدا"، موضحا ان الشيخ محمد كان "سعيدا جدا" بما قلته.
واضاف شتريت ان الشيخ محمد "سألني اهذا افضل من الاردن؟ فقلت له اجل".
ومضى يقول ان ما انجز في دبي "يثبت انه اذا ركز الناس على الاقتصاد ورخاء الناس يمكن تحقيق الكثير".
واوضح "عندما ننظر في العقود الاخيرة الى المبالغ التي استثمرت في الحروب في الشرق الاوسط فقط نرى انها تصل الى 200 مليار دولار. وهذا يظهر ما يمكن ان نفعله لو اننا نحول هذه الاموال" الى قطاعات اخرى.
وردا على سؤال حول احتمال تطبيع العلاقات مع الامارات العربية المتحدة، قال شتريت "لو كان الامر عائدا لنا لقمنا بذلك اعتبارا من الغد".
لكنه شدد على ان موضوع التطبيع لم يثر خلال حديثه مع الشيخ محمد بل ان الامر اقتصر على ما يتم تنفيذه في دبي من مشاريع.
واضاف ان الامارات "لطالما كانت دولة معتدلة ومنفتحة (...) ولم يكن لنا اي نزاع معها".
واعرب عن امله في "ان تكون هناك علاقات كاملة معهم (الاماراتيون) في المستقبل".
وقد وصل شتريت الى دبي الاثنين على رأس وفد من 40 شخصا يضم مصرفيين ومسؤولين في الحكومة وحاكم المصرف المركزي الاسرائيلي ديفيد كلاين.
وهي اول زيارة لوزير اسرائيلي الى الامارات العربية المتحدة التي لا تقيم اي علاقات مع الدول العبرية.
وقد تلقت اسرائيل دعوة من البنك الدولي وصندوق النقد وهي عضو فيهما للمشاركة في الاجتماعات السنوية لهاتين المؤسستين الماليتين الدوليتين التي تعقد هذه السنة في دبي.
وعلى صعيد لقاءاته الاخرى في دبي، قال الوزير الاسرائيلي انه التقى وزير المالية الاردني ميشال مارتو.
واوضح "ناقشنا خصوصا المواضيع الاقتصادية بين الاردن واسرائيل وتبادلنا الافكار حول الاقتصاد"، مشددا على ان الاجتماع "كان جيدا جدا".
واوضح انه كان يأمل بلقاء وزير المالية المغربي لكنه لم يحضر بعد الى دبي.
وحول تصريحات مسؤولين عراقيين الاثنين في دبي بعدم السماح باستثمارات اسرائيلية داخل العراق، اكد شتريت "لن نذهب الى اماكن لسنا مرغوبين فيها".
لكنه اضاف "عندما تكون هناك حاجة الى خدماتنا ويطلب منا توفيرها، فسنكون مستعدين لذلك".
وردا على سؤال عما اذا كان الاسرائيليون يشاركون في مشاريع حاليا في العراق، قال الوزير الاسرائيلي "كلا ليس على حد علمي".
وحول الجدار الامني الذي تبنيه اسرائيل على طول حدودها مع الضفة الغربية، قال شتريت "ننوي بناء السياج باسرع وقت ممكن لحماية انفسنا. وامل الا تعاقبنا الولايات المتحدة على ذلك".
وكان الرئيس الاميركي جورج بوش عبر اكثر من مرة عن عدم رضاه عن هذا المشروع. وذهبت واشنطن الى حد التهديد بالاقتطاع من ضمانات القروض البالغة تسعة مليارات دولار التي تمنحها الخزانة الاميركية، للنفقات المخصصة للاستيطان في الاراضي الفلسطينية.
وذكرت وسائل الاعلام الاسرائيلية الثلاثاء ان اسرائيل والولايات المتحدة توصلتا الى تسوية حول مسار "السياج الامني" المثير للجدل الذي يتوغل في عمق الضفة الغربية.
واوضح شتريت "اننا ننظر اليه على انه جدار اقتصادي (...) لانه سيمنع الفدائيين من الوصول الى اسرائيل مما سيوفر شعورا بالامن داخل اسرائيل".
واضاف "هذا سيساعد على تحسين الاقتصاد (...) الانتفاضة (الفلسطينية) ادت الى تراجع السياحة بنسبة 70 في المئة".
وجدد التأكيد على ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات "عقبة" امام تحقيق السلام، موضحا انه "لا يجلب الكارثة على الشعب الاسرائيلي فحسب بل كارثة اكبر على شعبه ايضا".