وزير إسرائيلي: الهجوم على إيران سيكلفنا 500 قتيلا

جهوزية أكثر من أي وقت مضى

القدس المحتلة - قال وزير الدفاع المدني الاسرائيلي في مقابلة نشرت الأربعاء إن الحرب مع ايران ستتحول على الأرجح إلى صراع يستمر شهرا على عدة جبهات تشمل توجيه ضربات صاروخية الى مدن اسرائيلية وسقوط نحو 500 قتيل.

وقال ماتان فيلنائي وهو جنرال سابق على وشك ان يترك منصبه الوزاري ليصبح سفيرا لإسرائيل في الصين لصحيفة معاريف "لا مجال للهستيريا.. الجبهة الداخلية في اسرائيل مستعدة أكثر من أي وقت مضى".

ونشرت المقابلة في الوقت الذي بثت فيه وسائل الإعلام الإسرائيلية تقارير على مدى أسبوع تشير إلى ان اسرائيل قد تهاجم منشآت نووية ايرانية قبل انتخابات الرئاسة الاميركية في نوفمبر تشرين الثاني.

وقال وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا الثلاثاء إن واشنطن لا تعتقد أن اسرائيل قد اتخذت قرارا بالفعل فيما اذا كانت ستشن هجوما على إيران.

وقال فيلنائي حين سئل عما اذا كان يتعين على اسرائيل ان تدخل في حرب مع ايران "لا اريد ان استدرج الى الجدل.. لكن الولايات المتحدة هي صديقتنا الكبرى وعلينا ان ننسق دوما مثل هذه التحركات معها".

وفي تكرار لتقييم ردده وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك قال فيلنائي ان مئات الصواريخ يمكن ان تسقط على اسرائيل يوميا وتقتل نحو 500 شخص في حربها مع ايران التي توعدت برد قوي اذا تعرضت للهجوم.

وأضاف فيلنائي "ربما يقل عدد القتلى عن ذلك أو يزيد.. لكن هذا هو السيناريو الذي نستعد له بما يتماشى مع نصيحة أفضل الخبراء".

وقال "التقدير هو لحرب تستمر 30 يوما على عدة جبهات" مشيرا إلى إمكانية أن يشن حزب الله اللبناني ونشطون فلسطينيون في غزة هجمات صاروخية على اسرائيل.

وأقامت اسرائيل درعا صاروخية متطورة ستصد على الأرجح بعض هذه الهجمات كما أنها تجري بشكل دوري تدريبات للدفاع المدني استعدادا لهجمات صاروخية.

ولم يشر فيلنائي في المقابلة الى تأثير صراع يستمر شهرا على اقتصاد اسرائيل في حالة تعرض تل ابيب المركز التجاري لاسرائيل لصواريخ طويلة المدى.

وتشتبه اسرائيل والغرب بسعي ايران لامتلاك السلاح النووي تحت ستار برنامج مدني، الامر الذي تنفيه طهران.

وحذرت اسرائيل التي تعتبر القوة النووية الوحيدة في الشرق الاوسط لكن غير معلنة، من انها لا تستبعد شن هجوم على المنشآت النووية الايرانية لمنع طهران من حيازة القنبلة النووية التي ستشكل بنظرها "تهديدا لوجود" الدولة العبرية.

وتزايدت التكهنات في الاسابيع الماضية حول امكانية شن ضربة عسكرية اسرائيلية على المنشات النووية الايرانية.

ولكن فيلنائي اكد انه لا داعي للإصابة بالهيستيريا.فلم يسبق بان كانت الجبهة الداخلية مستعدة بشكل افضل".

ولم تتعرض تل ابيب لقصف صاروخي خلال الحرب التي شنتها اسرائيل على غزة اواخر عام 2008 واوائل عام 2009 وخلال حرب استمرت 34 يوما مع حزب الله اللبناني لكنها تعرضت لهجمات من العراق بصواريخ سكود في حرب الخليج عام 1991.

وتسببت مخاوف الحرب مع ايران التي تنفي سعيها لامتلاك اسلحة نووية في حدوث تراجع كبير في أسواق المال الاسرائيلية يوم الاثنين وان امكن استعادة بعض هذه الخسائر الثلاثاء.

وقال فيلنائي "مثلما ينبغي على مواطني اليابان أن يدركوا أنهم معرضون لزلزال.. على الاسرائيليين ان يدركوا ان من يعيش هنا يجب ان يكون مستعدا لهجمات صاروخية تضرب الجبهة الداخلية".

ويترك فيلنائي منصبه بحلول نهاية اغسطس/ اب.

واعلن بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الثلاثاء ان ابراهام ديختر الرئيس السابق لوكالة الامن الداخلي (شين بيت) سيخلف فيلنائي كوزير للدفاع المدني.