وزيرة الصحة العراقية تكشف فساد القطاع من تحت النقاب

بادرة للقضاء على الفساد

بغداد ـ تداولت مواقع التواصل الاجتماعي صورا لوزيرة الصحة العراقية الدكتورة عديلة حمود حسين وهي ترتدي النّقاب لكشف الفساد في المستشفيات العراقية.

ويقول مدونون على مواقع التواصل إن "وزيرة الصحة العراقية تتنكر بهيئة منقبة وذهبتْ لوحدها إلى إحدى مستشفيات العاصمة بغداد الحكومية وعند وصولها إلى الاستعلامات الذين رفضوا دخولها عرضت على أحدهم مبلغا من المال لغرض إدخالها وفعلا قام موظف بإدخالها بعد أخذ المبلغ لتتجه مباشرة إلى مدير المستشفى وتكشف شخصيتها له بعد أن أماطت النقاب عنها".

وكشف المفتش العام لوزارة الصحة عن استحداثت استراتيجية جديدة للقضاء على الفساد المالي داخل التعاملات التجارية للوزارة .

وقال المفتش عادل محسن إن" وزارة الصحة بدأت بوضع استراتيجية جديدة في تعاملاتها التعاقدية مع الشركات الطبية للقضاء على الفساد المالي".

وبين أن " قامت بالاستغناء عن الوسيط والتعامل مباشرًة مع الشركات العالمية".

واوضح أن " هذه الطريقة تقلل الفساد بصورة كبيرة للوزارة لأنها تغلق الثغرات اما المفسدين الذين يقومون بعملية الوساطة بين الصحة والشركات المجهزة".

وأشار الى أن "استخدام هذه الاستراتيجية سوف يوفر الكثير من الاموال للوزارة "مبينا "الوسيط يضاعف السعر خمسة اضاعف سعرها الاصلي من المنشأ".

وتفجرت في وزارة الصحة العراقية قضية فساد مالي جديدة لتنضم الى مسلسل الفساد المالي الذي اتهمت بها حكومة المالكي.

فقد اصدرت وزارة الصحة العراقية امرا بالقاء القبض على مجموعة من الموظفين في الوزارة متهمة بتهريب وسرقة ادوية من المؤسسات الصحية العراقية تقدر قيمتها بـ 15 مليار دينار عراقي.

وقال المفتش العام للوزارة عادل محسن ان الوزارة تصرفت بموجب حقها القانوني الممنوح لها لملاحقة الفساد المالي والاداري بعد الكشف عن قيام بعض الموظفين بتهريب وتسريب ادوية من المستشفيات العراقية يعتقد انه تم تهريبها الى خارج العراق او السوق السوداء ما دعا الوزارة الى اصدار امر بالقاء القبض على المشاركين في تلك العملية التي كبدت الاقتصاد العراقي خسائر كبيرة في وقت يشــكو فيـه العراق من شح الادوية .

في تقرير صدر في بغداد السنة الماضية كشف أخطر عمليات فساد مالي في وزارة الصحة العراقية بلغت قيمتها 445 مليون دولار، تتعلق بعقود للأدوية والأجهزة الطبية وعن حرق مخازن إستراتيجية للأدوية في احد أحياء بغداد، بلغت قيمة محتوياتها 100 مليون دولار.

وكشف التقريرعن معوقات توزيع الأدوية في المستشفيات والمستوصفات الصحية والتي من أبرزها تقدير الحاجة إلى هذه الأدوية، حيث يكون في اغلب الأحيان غير صحيح، إضافة إلى فقدان عامل الثقة الامر الذي ادى الى هجرة المواطنين والأطباء إلى مناطق أخرى في داخل البلاد وخارجها، جراء الوضع الأمني وعملية تغيير الملاكات والموظفين الذين يقومون بتقدير هذه الاحتياجات من الأدوية، وجلب آخرين جدد لا يعترفون بتقدير الحاجات السابقة.

واوضح التقرير أن نقص الأدوية سببه الفساد في مختلف عمليات الاستيراد والخزن حيث لا يتم اختيار الأدوية والمستلزمات الطبية على أساس الحاجة والأولويات بل على أساس العلاقات مع المكاتب العلمية التي تؤدي دورا كبيرًا في الفساد، حيث تقوم هذه المكاتب بدفع عمولات ورشاوٍ كبيرة للحصول على عقود توريد المواد الطبية.

وأشار المفتش العام في وزارة الصحة إلى أن الفساد لا يقتصر على العقود فحسب، وإنما أيضا بعد مجيء البضاعة إلى العراق وعند الإخراج الجمركي وفي ا لمخازن.

واكد أن مخازن الأدوية في العراق تعيش وضعا سيئا من ناحية انعدام الخدمات فضلا عن حرق المخازن الإستراتيجية في حي العدل بالعاصمة بغداد والتي كانت تحتوي على مواد طبية بقيمة 100 مليون دولار.

وأكد انه لا توجد آلية واضحة لمقاضاة الشركات التي تورد الأدوية إلى العراق في حال عدم صلاحية الدواء أو عدم تطابقه مع المواصفات المطلوبة.

من جهة اخرى أفاد تقرير أن قطاع الرعاية الصحية في العراق في حالة فوضى نظرا لفرار الاطباء والعاملين بالتمريض الى الخارج وارتفاع معدل وفيات الاطفال.

وأضاف التقرير الذي يحمل عنوان "اعادة التأهيل تحت النيران" ان القطاع الصحي في حالة فوضى ليس فقط بسبب الوضع الامني السائد ولكن أيضا بسبب الافتقار لاطار عمل مؤسسي ونقص كبير في العاملين وانقطاع الكهرباء ونقص امدادات المياه النقية والانتهاكات المتكررة للحياد الطبي.