وزيرا اليمين المتطرف في اسرائيل يقدمان استقالتهما

الحاخام بني ايلون استقال احتجاجا على «تقصير» شارون

القدس - قدم ممثلا حزبي اليمين المتطرف في الحكومة الاسرائيلية، وهما وزيرا البنى التحتية افيغدور ليبرمان والسياحة بني ايلون، استقالتهما الثلاثاء، كما افاد الحزبان.
ورفع الوزيران رسالتي استقالتهما الى رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الذي قبلهما.
وكان حزب اسرائيل بيتنا للناطقين بالروسية (4 نواب من اصل 120 نائبا في الكنيست) برئاسة ليبرمان وحزب الوحدة الوطنية (3 نواب) اعلنا الاحد انهما لن يشاركا بعد الان في السياسة "الانهزامية" لحكومة الوحدة الوطنية برئاسة زعيم اليمين ارييل شارون.
واعلن افيغدور ليبرمان للصحافيين "نجد انفسنا مرغمين على الانسحاب من هذه الحكومة في اعقاب التحول الاستراتيجي الذي طغى عليها بالسماح لياسر عرفات (الرئيس الفلسطيني) بالخروج من رام الله وبرفض الشرط المسبق المتمثل بسبعة ايام من الهدوء التام قبل اجراء اي تفاوض".
لكن الوزير المستقيل اكد مع ذلك لشارون ان الحزبين المتشددين سيلعبان دور "معارضة بناءة"، و"سيدعمان الحكومة اذا ما كافحت الارهاب".
واتهم الحاخام بني ايلون من جهته الحكومة بانها "لم تواجه بشكل مباشر السلطة الفلسطينية عن طريق تحديدها هدفا واضحا لتفكيكها".
وينص القانون الاسرائيلي على ان استقالة الوزير تدخل حيز التنفيذ بعد 48 ساعة من تقديمها الى رئيس الوزراء.
وقد شكل هذان الحزبان، اللذان يتمتعان بشعبية كبيرة في صفوف المستوطنين، كتلة نيابية مشتركة داخل الكنيست.
ويطالبان بان يقوم الجيش الاسرائيلي باحتلال دائم لمناطق الحكم الذاتي الفلسطيني ويدعوان الى "نقل" الفلسطينيين، وبمعنى اخر الى تهجيرهم قسرا.
وكانا اعلنا في تشرين الاول/اكتوبر انسحابهما من الحكومة تعبيرا عن شجبهما لانسحاب الجيش الاسرائيلي من حي يشمله الحكم الذاتي واعيد احتلاله في الخليل في الضفة الغربية، لكنهما عادا الى صفوف الحكومة بعد اغتيال وزير السياحة الاسرائيلي وزعيم حزب الوحدة الوطنية رحبعام زئيفي في القدس الشرقية والذي حل محله بني ايلون.
وفي اعقاب انسحاب الحزبين، يعتمد شارون من الان فصاعدا على غالبية اقل عددا في الكنيست، لكنه لا يزال يعول على 75 نائبا في ائتلافه، بينهم 24 من حزب العمل.