وزراء يستقيلون في الأردن تمهيدا لتعديل حكومي

الرزاز يؤكد أن التعديل يأتي استحقاقاً لمتطلّبات المرحلة المقبلة حيث يتطلب بذل المزيد من الجهود بما يسهم بتجاوز التحدّيات، وإنجاز أولويّات الحكومة وخططها.


التعديل الحكومي ياتي في ظل ازمة اقتصادية خانقة يعيشها الاردن

عمان - قدم وزراء الحكومة الأردنية الأربعاء إستقالاتهم الى رئيس الوزراء عمر الرزاز تمهيدا لتعديل حكومي مرتقب، حسبما أفاد مصدر رسمي أردني.

وذكرت وكالة الانباء الرسمية ان "الوزراء يقدمون إستقالاتهم تمهيدا لإجراء تعديل وزاري على حكومة عمر الرزاز".

وأوضحت أن "رئيس الوزراء طلب الأربعاء من فريقه الوزاري تقديم استقالاتهم تمهيدا لإجراء تعديل وزاري على حكومته في الأيام المقبلة".

ونقلت الوكالة عن الرزاز تأكيده أن "التعديل يأتي استحقاقاً لمتطلّبات المرحلة المقبلة، التي تتطلّب بذل المزيد من الجهود بما يسهم بتجاوز التحدّيات، وإنجاز أولويّات الحكومة وخططها".

والتعديل هو الثالث على حكومة الرزاز التي تشكلت في 14 حزيران/يونيو ، حيث جرى التعديل الاول في 11 تشرين الاول/اكتوبر وشمل 10 وزراء وتضمن دمج 6 وزارات.

وكان التعديل الثاني في 22 كانون الثاني/يناير الماضي وشمل أربع حقائب بينها السياحة والتربية بعد إستقالة الوزيرين المعنيين اثر الرحلة المدرسية التي أودت ب 21 شخصا جلهم تلامذة عندما جرفتهم سيول الى البحر الميت قبل نحو شهرين.

وشكل الرزاز حكومته عقب استقالة هاني الملقي اثر احتجاجات شعبية، بسبب تعديل قانون ضريبة الدخل الذي زاد من مساهمات الافراد والشركات.

واحتج الاردنيون في مايو/ايار الماضي على مشروع قانون ضريبة الدخل الذي اقرته الحكومة بالتنسيق مع صندوق النقد الدولي. واعلن الرزاز  عن سحبه بعد اداء اليمين القانونية، ما ادى الى تراجع المظاهرات في مختلف مناطق المملكة.

ويعاني الأردن، الذي تأثر بشدة جراء النزاعين في العراق وسوريا، من أوضاع اقتصادية صعبة وديون فاقت الاربعين مليار دولار.

ولا يمتلك الأردن، الذي يعتبر استقراره حيويا لمنطقة الشرق الأوسط المضطربة، أي موارد طبيعية تذكر فيما تستضيف المملكة الهاشمية 1,3 ملايين لاجئ سوري، مؤكدة أن تكاليف ذلك فاقت العشرة مليارات دولار.

وبالإضافة إلى دعم من صندوق النقد الدولي، تعهّدت دول خليجية أثناء قمة بين الملك عبد الله الثاني والعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز وقادة خليجيين في مكة في حزيران/يونيو تقديم مساعدات بقيمة 2,5 مليار دولار.

ويعتمد اقتصاد المملكة الى حد ما على المساعدات وخصوصا من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والسعودية.

وقد أودعت السعودية والإمارات والكويت مطلع تشرين الاول/اكتوبر 2018 بالبنك المركزي الاردني نحو 1,16 مليار دولار ضمن حزمة المساعدات التي تعهدت بها.

وشهد الأردن الصيف الماضي احتجاجات ضد إجراءات التقشّف قادتها فئة الشباب التي تعاني من نسبة بطالة تبلغ 39 بالمئة.

 العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني يستقبل العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز
دول خليجية على راسها السعودية والامارات تدعم الاردن اقتصاديا

وياتي هذا التحوير بعد اسبوع من قرار العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني اجراء تغييرات في دائرة المخابرات العامة شملت 'إقالات فورية' وتعيين مدير جديد للجهاز الأمني الأهم هو اللواء احمد حسني بعد أسبوعين على تغيير ثلاثة من مستشاريه في الديوان الملكي.

وكشف العاهل الأردني الأربعاء 1 مايو/ايار عما اسماه محاولات يائسة للمساس بالوطن والدستور ووجه انتقادات نادرة لضباط في دائرة المخابرات العامة، وذلك في سياق تحذيري من "التحديات غير المسبوقة" التي تواجه المملكة الواقعة في قلب أزمات المنطقة ونزاعاتها.

وربط محللون بين الاقالات وبين صفقة القرن الأميركية فالأردن يعتبر البلد الأكثر حساسية في المنطقة لأي تسوية تتعلق بالقضية الفلسطينية نظرا لموقعه وطبيعة سكانه الذين يمثل الأردنيون من اصل فلسطيني نحو نصفهم. وسبق للعاهل الأردني أن رفض اي حل لا يقوم على مبدأ الدولتين.