وزراء دفاع 'ايساف' يحاولون وضع إستراتيجية لوجود قواتهم في أفغانستان

ادنبرة (بريطانيا)
شكوك الاوروبيين حول جدوى الحرب في افغانستان تقلق اميركا

اجتمع وزراء الدفاع في الدول التي تشارك في قوات في جنوب افغانستان الجمعة لاجراء محادثات حول الايفاء باحتياجات القوات المنتشرة في المنطقة المضطربة ووضع استراتيجية للسنوات الخمس المقبلة.
ودعا وزير الدفاع البريطاني ديز براون الذي يستضيف المحادثات التي تشارك فيها ثماني دول غربية، دول حلف شمال الاطلسي (الناتو) الاخرى ومن بينها تلك التي تنشر قواتها في مناطق اقل عنفا في افغانستان، الى "المشاركة في تحمل العبء".
اما وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس الذي اعرب عن خيبة امله من فشل الناتو في الايفاء بالتزاماته في افغانستان، فقد اعرب عن امله في وضع استراتيجية اوضح تساعد على كسب الدعم من الشعوب الاوروبية المتشككة.
وصرح لاذاعة البي بي سي ان وضع استراتيجية واضحة "سيساعد الشعوب في اوروبا على فهم سبب وجودنا في افغانستان، ويدعم وجودنا في افغانستان، وربما يساعد ذلك بعض حكومات الناتو على تقديم المزيد".
وقال غيتس انه يسعى للتوصل الى مفهوم استراتيجية بشان افغانستان منذ توليه وزارة الدفاع قبل عام، واعرب عن امله في ان يصادق رؤساء حكومات دول الحلف على وثيقة في بوخارست "الربيع المقبل".
وذكر مسؤول اميركي بارز يرافق غيتس في رحلته ان المفهوم الاستراتيجي سيحدد اهداف التحالف في افغانستان على مدى السنوات الثلاث الى الخمس المقبلة بما في ذلك معايير تستخدم لقياس مدى التقدم الذي يتم احرازه.
وقال وزير الدفاع البريطاني انه رأى تحسنا "ملموسا" خلال زيارته الاخيرة الى كابول.
الا انه دعا دول الناتو الاخرى الى بذل المزيد من الجهود.
وصرح لاذاعة البي بي سي في اسكتلندا "نحن نتطلع الى ان يشاركنا شركاؤنا في الناتو العبء خاصة في المناطق الاكثر صعوبة في البلاد".
واضاف "لقد حققنا بعض التقدم المهم، واعتقد انه خلال الاشهر الـ18 الماضية اود ان ارى مزيدا من الدول تساهم في ذلك".
ولا تزال القوة الدولية للمساعدة على احلال الامن في افغانستان (ايساف) التابعة للحلف الاطلسي تنتظر وفاء الحلف بوعده في ريغا قبل عام بارسال ثلاثة افواج مشاة و3000 مدرب لتدريب قوات الشرطة الافغانية ونحو 20 مروحية حربية ومروحة نقل اضافية.
وفي اليابان، اقر ياب دو هوب شيفر الامين العام للناتو بان النقص الذي تعاني منه قوات ايساف غير مرض.
وقال ياب دو هوب شيفر في مؤتمر صحافي في طوكيو "لست راضيا تماما عما لدينا على الارض وفي الجو في افغانستان".
والدول الثماني في جنوب افغانستان هي بريطانيا والولايات المتحدة وكندا واستراليا وهولندا والدنمارك واستونيا ورومانيا. وتشارك هذه الدول بـ11 الف عسكري.
وتضم قوة ايساف بقيادة الحلف الاطلسي نحو 40 الف جندي اجنبي، بينهم 26 الفا من الاميركيين، يساعدون الحكومة الافغانية برئاسة حميد كرزاي على مكافحة حركة تمرد طالبان التي تزداد دموية.
وقدم الجيش الاميركي فوج مناورات ووحدة مروحيات لسد الفراغ في احتياجات ايساف.
وقال مسؤولو الدفاع الاميركيون ان الوحدة التي تتضمن مروحيات قتالية متوسطة وثقيلة، ستنتقل للعمل مع قوات مكافحة الارهاب الاميركية التي تعمل الى جانب ايساف في شباط/فبراير المقبل.
واضافوا انه يمكن كذلك ان تواصل ايساف استخدام هذه المروحيات في حالات الطوارئ.
الا ان غيتس اصر على ان على الناتو الايفاء بالتزاماته. وقال قادة الجيش الاميركي انهم لا يستطيعون تقديم الكثير في افغانستان بسبب الحرب المستمرة في العراق.
وصرح الاميرال مايكل مولين رئيس هيئة الاركان المشتركة امام اعضاء الكونغرس الاميركية هذا الاسبوع "في افغانستان نفعل ما في وسعنا. وفي العراق نفعل ما يجب علينا ان نفعله".
ورفض غيتس كشف اسماء البلدان التي اخفقت في المشاركة، الا انه اشار الى ان المانيا ليست على خط المواجهة رغم "تواجدها الكبير في افغانستان".
وصرح للبي بي سي "انهم (الالمان) متواجدون في منطقة لا تشهد الكثير من اعمال العنف، ولذلك فليس عليهم عبء كبير في المشاركة في اعمال قتالية مثل نظرائهم في جنوب وشرق" افغانستان.