وزراء الطاقة العرب يطالبون بازالة التباين في أسواق الطاقة

أبو ظبي - من عبد الناصر فيصل نهار
الامارات تعتبر من الدول العربية الرائدة في الحفاظ على البيئة

دعا الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس دولة الامارات وزراء البيئة والطاقة العرب الى توحيد العمل العربى المشترك فى مجال البيئة ودعم جهود التعاون والتنسيق بين الاشقاء العرب فى هذا المجال وتنشيط الاسهام العربى فى اثراء الحوار العالمى حول القضايا التنموية والبيئية التى تهم العالم بأسره.
وأكد الرئيس الاماراتي الذي يطلق عليه "رجل البيئة الاول" فى الكلمة الافتتاحية لمعرض وموتمر البيئة والطاقة 2003 الذى افتتحه الأحد الشيخ منصور بن زايد رئيس مكتب رئيس الدولة، أن دولة الامارات استطاعت وضع استراتيجية وطنية شاملة واستراتيجيات فرعية ومحلية تحدد الاهداف ومجالات العمل والاولويات فى مجال البيئة.
يذكر أن معرض ومؤتمر البيئة والطاقة 2003 الذى يستمر حتى الخامس من فبراير يقام تحت رعاية الشيخ زايد، وبحضور عدد كبير من وزراء البيئة والطاقة العرب والخبراء العرب والاجانب من مختلف دول العالم وعدد كبير من الشركات الدولية المتخصصة فى صناعة البيئة.
وينظم المؤتمر والمعرض بالتعاون بين هيئة أبحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها والمؤسسة العامة للمعارض.
وقال الشيخ زايد فى الكلمة التى القاها نيابة عنه حمد عبد الرحمن المدفع وزير الصحة ان دولة الامارات مقبلة الان على مرحلة جديدة تتمثل فى ارساء دعائم الادارة البيئية المستدامة فى ضوء أحكام القوانين واللوائح والتشريعات والاتفاقيات الدولية والاقليمية المتعلقة بحماية البيئة ومكافحة التلوث والمحافظة على الموارد الطبيعية التى تصادق عليها الدولة أو تنضم اليها.
وأضاف ان تجربة دولة الامارات فى مد يد الصداقة الى الامم والشعوب والاسهام فى درء المخاطر وتقديم العون توكد توجهاتنا وتاريخنا وتراثنا القائم على التعاون وتبادل المصالح وحب الخير للجميع، مؤكداً أن شعوب المنطقة متعطشة الى التنمية الاقتصادية والاجتماعية لتلحق بركب التقدم العلمي.
من ناحيتهم أكد الوزراء العرب المعنيين بالبيئة والطاقة فى ختام اجتماعهم فى ابوظبى الاثنين حق الدول العربية فى تنمية واستغلال مواردها الطبيعية بشكل مستدام وضرورة استمرار تدفق النفط والغاز الى الاسواق العالمية دون عوائق لضمان استمرار عجلة التنمية المستدامة التى تعتبر الطاقة احدى محركاتها الاساسية.
وطالب الوزراء فى بيان مشترك أطلق عليه "اعلان ابوظبى" حول البيئة والطاقة الدول الصناعية باعتماد وسياسات تودى الى ازالة التباين فى اسواق الطاقة وخصوصا تجنيب النفط والغاز ومشتقاتهما اية معاملة تمييزية.
وأكد الوزراء فى هذا الاعلان على مساعدة البلدان العربية على تعبئة الموارد الكافية لاحتياجاتها من اجل التكيف مع الاثار الضارة لتغير المناخ ووضوع استراتيجيات وطنية لمواجهتها ودعم وتعزيز العمل على تغيير انماط الانتاج والاستهلاك للطاقة وتفعيل جهود موسسات البحث العلمى على المستوى العربى والعالمى وتشجيع المبادرات المتعلقة بالطاقة النظيفة وانتاج وتشجيع استخدام البنزين الخالى من الرصاص.
كما اكد الاعلان على اهمية التنسيق مع بقية الدول النامية لعدم قبول فرض التزامات رقمية وزمنية على الدول النامية لتخفيض انبعاثاتها من غازات الاحتباس الحرارى وطالب الدول الصناعية باعادة هيكلة النظم الضريبية على النفط وازالة كل اوجه الاعانات المقدمة لكل من الفحم والطاقة النووية.
وأكد الاعلان على حق دول المنطقة المتأثرة بالبرامج النووية لبعض دول المنطقة فى حماية شعوبها وبيئتها من أيّ مخاطر محتملة ووضع استراتيجيات بيئية للحفاظ على الموارد الطبيعية واستخدامها بشكل مستدام.
وطالب الاعلان الدول الصناعية الوفاء بالتزاماتها الواردة فى الاتفاقيات البيئية الدولية والتعويض عن الاضرار الاقتصادية والاجتماعية التى يمكن ان تتكبدها الدول العربية التى تعتمد اقتصاداتها بشكل رئيسى على انتاج وتصدير النفط والغاز.
وتابع الوزراء فى مقدمة الاعلان بشكل شديد تنامى البرنامج النووى لبعض دول المنطقة والتى لاتسمح للوكالة الدولية للطاقة الذرية مراقبة نشاطاتها فى المجال العسكرى والسلمي.
وأكدوا أن قطاع الطاقة يواجه تحديات فى تحقيق التنمية المستدامة على مستوى الوطن العربى. وطالبوا بتشجيع اندماج الاسواق العربية للطاقة المتاحة وتكثيف الاستثمارات فى هذا المجال.