وزراء الداخلية العرب يقرون استراتيجية جديدة لمكافحة الارهاب

تونس
تعزيز الأمن ومكافحة الارهاب

اكد وزراء الداخلية العرب في ختام اجتماع الاربعاء في تونس اولوية مكافحة الارهاب ودعوا الى تقديم مساعدة الى لبنان والعراق.
وقال بيان نشر في ختام الدورة السنوية الثانية والاربعين لمجلس وزراء الداخلية العرب ان الوزراء بحثوا في "اهمية التحديات الامنية التي تواجهها الدول العربية حاليا"، وعبروا عن رغبتهم في "مضاعفة الجهود في مواجهة الارهاب التي تأتي على رأس اهتماماتهم".
واقر الوزراء العرب الذين يمثلون 16 من الدول الـ22 الاعضاء في الجامعة العربية بروتوكولا جديدا لتطبيق استراتيجيتهم لمكافحة الارهاب.
كما تبنوا اجراءات عملية وضعتها مختلف اجهزة الشرطة وخصوصا خبراء مكافحة الارهاب وامن الحدود والمرافئ والمطارات والشرطة التقنية وامن السياحة.
واكد الرئيس التونسي زين العابدين بن علي في افتتاح الاجتماع الثلاثاء ان مكافحة الارهاب اولوية بالنسبة للدول العربية التي يتوجب عليها تطوير تعاونها.
وقالت وكالة الانباء التونسية ان المجلس تبنى "جملة من القرارات الهادفة إلى تعزيز وتطوير المسيرة الأمنية العربية في مختلف جوانبها".
واضافت ان المجلس "اعتمد توصيات المؤتمرات والاجتماعات التي نظمتها الأمانة العامة للمجلس خلال 2006 والمتصلة خصوصا بقادة الشرطة العرب والمسؤولين عن مكافحة الارهاب ورؤساء أجهزة مكافحة المخدرات وامن الحدود والمطارات والموانىء والهجرة والجوازات والجنسية والأمن السياحي".
الا ان وزراء الداخلية رفضوا اقتراحا ليبيا بعقد دورة استثنائية مخصصة للارهاب حصرا.
وقال امين اللجنة الشعبية العامة للامن في ليبيا (وزير الداخلية) اللواء صالح رجب ان هذا الاقتراح "ترك للظروف" واعلن ان ليبيا ستفرض تأشيرات دخول على "كل الاجانب" وعلى مواطني الجزائر والمغرب وموريتانيا وتونس ومصر الذين كانوا لا يخضعون لهذا الاجراء من قبل.
واضاف ان هذا القرار يجب ان "يقطع الطريق" على تسلل ارهابيين ويشكل جزءا من اجراءات تهدف الى تطويق الهجرة غير المشروعة التي "يمكن ان تؤدي الى نتائج كارثية وتسبب الفوضى".
وتشير وزارة الداخلية الليبية ان مليون مهاجر معظمهم افارقة ونصفهم من المهاجرين بطريقة غير مشروعة، يعيشون في ليبيا التي يبلغ عدد سكانها 5.5 مليون نسمة.
وبحث مجلس وزراء الداخلية العرب في مسألة الهجرة غير المشروعة التي طرحها خصوصا المغرب وليبيا خلال الجلسة العلنية التي فتحت للصحافيين.
ودعا الرئيس المنتهية ولايته للمجلس الوزير المغربي شكيب بنموسى الى تعزيز التعاون مع دول الشمال لمكافحة الهجرة غير المشروعة عبر مشاريع تنموية تسمح بتثبيت السكان ومواجهة مهربي اليد العاملة والمخدرات.
وعقد الوزراء المغاربة وممثليهم اجتماعا "غير رسمي" في اطار تعاون أمني رحب به الوزير الجزائري المنتدب للداخلية دحو ولد قابلية.
كما وقع المجلس بروتوكولات لتطبيق اتفاقات ابرمت في مجال مكافحة الارهاب والدفاع المدني.
واخيرا دعا المجلس الى دعم قوات الشرطة في العراق ولبنان حسبما ورد في الاعلان الختامي الذي لم يوضح طبيعة هذا الدعم لكنه ترك للحكومات العربية ان "تقرره كل منها حسب امكانياتها".
وتكلم الوزير العراقي جواد كاظمي البولاني عن الصعوبات التي تواجهها حكومة نوري المالكي في تطويق العنف وطلب مساعدة الدول العربية في معالجة رجال الشرطة الجرحى.
ولم يتطرق البيان الختامي الى الوضع في الاراضي الفلسطينية، في غياب وزير الداخلية الفلسطيني، على غرار وزراء داخلية البحرين وجزر القمر وجيبوتي والامارات العربية المتحدة ولبنان.
واخيرا، جدد المشاركون في هذه الدورة بالإجماع تعيين محمد بن علي كومان امينا عاما للمجلس الذي يتخذ من تونس مقرا دائما له، لمدة ثلاث سنوات.