وزارة الثقافة التونسية تهدد بعد فوات الاوان: السلفيون يمنعون عرضا مسرحيا

تلقى العبدلي تهديدات بالضرب والقتل

تونس ـ نددت وزارة الثقافة التونسية في بيان الاربعاء بمنع مجموعة محسوبة على التيار السلفي عرضا مسرحيا للممثل الكوميدي التونسي لطفي العبدلي كان مبرمجا مساء الثلاثاء بمدينة منزل بورقيبة التابعة لولاية بنزرت (شمال) وقالت انها باشرت اجراءات مقاضاة المسؤولين عن الحادثة.

وذكرت وسائل الإعلام التونسية الأربعاء٬ أن إدارة مهرجان مدينة "منزل بورقيبة" التابعة لولاية "بنزرت" شمال تونس اضطرت ليلة الثلاثاء إلى إلغاء عرض مسرحي للكوميدي التونسي لطفي العبدلي٬ يحمل عنوان ''مائة في المائة حلال''٬ بعد ضغوطات من قبل أشخاص ينتمون إلى التيار السلفي المتشدد.

وقال مدير المهرجان فرج الحامدي "أن هؤلاء المتشددين هددوا بمنع العرض المسرحي بالقوة٬ متهمين الكوميدي العبدلي بـ(الإساءة إلى الإسلام) في مسرحيته٬ مما دفع إدارة المهرجان إلى إلغاء عرض المسرحية من البرنامج في ظل غياب تواجد للأمن".

وقالت الوزارة في البيان لها "على إثر اقتحام مجموعة من الاشخاص المحسوبين على التيار السلفي دار الثقافة بيرم التونسي بمدينة منزل بورقيبة (..) ومنع عرض مسرحية لطفي العبدلي المبرمجة مساء الثلاثاء 14 آب/أغسطس 2012 فإن وزارة الثقافة تندد بهذه الأعمال لما فيها من تعد صارخ على حرية التعبير واستهداف خطير للحقوق الثقافية واعتداء على ممتلكات الدولة".

وأضافت "تؤكد الوزارة تضامنها مع المبدعين والفنانين ووقوفها الى جانبهم كما تعلم أن مصالحها المختصة قد باشرت بعد إجراءات رفع الأمر إلى القضاء".

من جهته قال العبدلي لاذاعة "موازاييك إ ف إم" التونسية الخاصة إن إمام جامع في منزل بورقيبة حرض سلفيين على منع العرض بحجة أن العبدلي "تهكم على الدين" الاسلامي، وهو أمر نفاه العبدلي بشدة.

وقال إن معتمد (نائب الوالي) منزل بورقيبة قرر إلغاء العرض تحسبا من اندلاع أعمال عنف.

وتصنف وسائل إعلام محلية مدينة منزل بورقيبة ضمن معاقل التيار السلفي في تونس.

وعبر لطفي العبدلي عن أسفه ل" تدهور (واقع) حرية التعبير" في تونس جراء تهديدات المتشددين الدينيين للفنانين والمبدعين.

وشهدت ثماني ولايات تونسية يومي 11 و12 حزيران/يونيو الماضي أعمال عنف وتخريب قادها سلفيون احتجاجا على عرض لوحات قالوا إنها "مسيئة للمقدسات الاسلامية" في معرض للفنون التشكيلية أقيم يوم العاشر من الشهر ذاته بقصر العبدلية الأثري في مدينة المرسى بالضاحية الشمالية للعاصمة تونس.

ودفعت أعمال العنف والتخريب التي أسفرت عن مقتل شاب سلفي برصاص الشرطة وإصابة أكثر من مائة آخرين، السلطات إلى فرض حظر تجول في الولايات الثماني أيام 12 و13 و14 حزيران/يونيو.