وزارة الاتصال المغربية تنفي تمويلها صحفا محليّة دون سند قانوني

ليس صحيحا أن البرلمان لا يراقب تمويل الصحف

الرباط ـ نفت وزارة الاتصال المغربية في بيان لها الخميس بشكل قاطع صحة ما جاء في خبر نشرته صحيفة محلية عن استفادة منابر إعلامية مغربية بعينها، بدعم مالي من الوزارة خارج سياق الدعم القانوني لوسائل الإعلام في المملكة.

وذكرت صحيفة "الناس" المغربية في عددها الصادر الخميس، في خبر تحت عنوان "غموض يلف استفادة ثلاثة جرائد من دعم وزارة الاتصال"، أن ثلاثة منابر إعلامية محلية استفادت من دعم الوزارة "خارج الضوابط المعمول بها في دعم المنابر الإعلامية"

وكذبت وزارة الاتصال المغربية محتوى الخبر، مؤكدة أنه "يفتقد إلى الدقة ويتضمن معطيات تجانب الصواب".

وذكرت الوزارة، في بيانها التوضيحي أن الصحيفة المذكورة ادعت أيضا في خبرها أن "هذه المنابر الثلاثة المعروفة والمقربة من الوزير، قد استفادت من دعم الحساب الخاص المسمى صندوق النهوض بالفضاء السمعي البصري وبالإعلانات وبالنشر العمومي".

وفي هذا الصدد ذكّرت الوزارة، بأن اللجنة الثنائية للصحافة المكتوبة سبق لها أن أصدرت بلاغا صحفيا حول الدعم العمومي المخصص للمقاولات الصحفية، أكدت فيه أنها عقدت اجتماعا يوم 30 سبتمبر/ايلول 2013 بمقر الوزارة بالرباط، عقب دراسة الملفات المعروضة على أنظارها، وقررت منح دعم الفصول الثلاثة الأولى من سنة 2013 (75 بالمائة) لفائدة 74 منبرا إعلاميا.

وأضافت الوزارة أن اللجنة الثنائية للصحافة المكتوبة أكدت في نفس الإطار أنها قررت منح الدعم في إطار التعددية لفائدة صحيفة وحيدة، كما أكدت، في إطار طلبات مراجعة قيمة الدعم أنها قررت مراجعة قيمة الدعم العمومي المقدم لثلاث جرائد كانت تستفيد منه في إطار التعددية، وبالتالي ـ تقول الوزارة ـ فإن منح الدعم في إطار التعددية لفائدة هذه الجرائد تم داخل اللجنة الثنائية وبطلب منها.

وأبرزت وزارة الاتصال المغربية أن الدعم المقدم لبعض الجرائد المغربية في إطار التعددية، يندرج ضمن عقد البرنامج الجديد لتأهيل المقاولة الصحفية، الموقع بين وزارة الاتصال والفديرالية المغربية لناشري الصحف في 8 مارس/آذار 2013، والذي ينص في الشق المتعلق بالدعم المباشر التكميلي على أن دعم التعددية تستفيد منه "الصحف الحاصلة على رقم اللجنة الثنائية للصحافة المكتوبة والمعبرة عن التعددية السياسية واللغوية والثقافية، وتحدد اللجنة الثنائية قيمة الدعم السنوي لكل منبر (إعلامي)".

وأضافت أن منح الدعم بكافة أشكاله ومن ضمنها تلك المتعلقة بالتعددية، يتم في إطار الميزانية المخصصة للدعم العمومي للصحافة المكتوبة، والتي تبلغ 65 مليون درهم (7.8 مليون دولار) سنويا، وليس ضمن "صندوق النهوض بالفضاء السمعي البصري وبالإعلانات وبالنشر العمومي".

وأوضحت الوزارة، من جهة أخرى، أنه وبخلاف ما نشر في هذا خبر صحيفة "الناس" من كون "صندوق النهوض بالفضاء السمعي البصري وبالإعلانات وبالنشر العمومي"، "لا يخضع لرقابة البرلمان"، فإن وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية مصطفى الخلفي، قدم يوم الأربعاء 13 نوفمبر/تشرين الثاني، أمام لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب كافة المعطيات المتعلقة بهذا الصندوق.