ورزازات المغربية تعيش على إيقاعات الفنون التراثية

الحلل القشيبة

ورزازات (المغرب) ـ تعيش العديد من الفضاءات العمومية داخل مدينة ورزازات ومحيطها على إيقاعات متنوعة من الفنون الشعبية المغربية الأصيلة٬ وذلك بمناسبة انطلاق فعاليات المهرجان الوطني لفنون أحواش التي استهلت مساء الجمعة٬ باستعراض فلكلوري للفرق المشاركة في هذه التظاهرة الفنية.

فمن ساحة الموحدين٬ القلب النابض للمدينة٬ انطلقت الفرق المشاركة في استعراض كرنفالي جاب بعضا من أهم شوارع المدينة التي تردد بين بناياتها وقع الطبول٬ وصدى الدفوف٬ وزغاريد النساء٬ التي كسرت الهدوء الذي يميز ورزازات٬ وحولت سكينتها إلى عرس جماعي انخرط في إحيائه سكان المدينة وزوارها من السياح المغاربة والأجانب.

تتابعت مجموعات أحواش أمام أنظار حشود من الناس التي اصطفت على جنبات الشوارع التي مر منها الاستعراض. كان ملفتا للإنتباه منظر الحلل القشيبة٬ والألوان الزاهية لكسوة النساء المنتميات لمختلف فرق أحواش المشاركة في دورة هذه السنة٬ ليشكل لباسهن لوحة سيراميك متناغمة٬ مع بياض الجلابيب والعمامات التي تلف همم الطرف الثاني من المجموعات التراثية وهم الرجال.

وقد انخرط العديد من المتتبعين للاستعراض بشكل تلقائي في هذا الاحتفال الشعبي بالتصفيق أو ترديد المواويل وذلك على امتداد الطريق المؤدية إلى ساحة قصبة تاورريرت التاريخية٬ حيث ستنطلق أولى السهرات العمومية المدرجة في إطار هذا المهرجان التراثي الأصيل.

وبالرغم من التباعد الجغرافي بين موطن أحواش إمينتانوت (إقليم شيشاوة)٬ وأحواش أولوز (إقليم تارودانت)٬ وأحواش تيسينت (إقليم طاطا)٬ وأحواش تلوات (إقليم ورزازات) وغيرها٬ كانت الإيقاعات المتنوعة لمختلف هذه الفرق تحدث رنينا موحدا٬ ونغما متجانسا تتلقفه آذان المتتبعين حتى وإن لم يكونوا على دراية بأسرار ومكنونات هذا الفن التراثي المغربي الضارب بجذوره في عمق البيئة الجبلية.

حوالي ثلاثين فرقة متمرسة في أداء فنون أحواش٬ وفنون تراثية أخرى تجسد جانبا من المنظومة الفنية التراثية المغربية ستصنع على مدى ثلاثة أيام فرحا جماعيا استثنائيا في فضاءات مختلفة من مدينة ورزازات ومحيطها.

وستصبح مدينة ورزازات بفضل هذا الحدث الفني٬ جوهرة فنية تضاف إلى عقد المهرجانات الوطنية الفنية التراثية التي تسهر عليها وزارة الثقافة٬ كمهرجان أحيدوس٬ ومهرجان اعبيدات الرمى٬ ومهرجان فنون العيطة.