ورد أحمر

بقلم: حنان فاروق
لم أتلق ورودا بعد

(1)

حين غرست وردتها الحمراء في قلبه كانت تعلم علم اليقين كيف وبأي سرعة ستنمو لتصبح شجرة عشق لانهاية لأغصانها.
لم تكن المرة الأولى التي تغرس ورودها في قلب رجل .. تماماً .. كما لم تكن المرة الأولى التي تتحول فيها وردتها الحمراء إلى تنين ينفث النار في وجهها ثم يقتلع قطعة من قلبها قبل أن يرحل بلا عودة.

(2)

قال لها: أحبك..
توردت وجنتاها..
قال لها: أريدك..
قالت: لست لك .. سبقك بها ليّ غيرك..
صرخ: لماذا إذن غرست ورودك بداخلي..؟
قالت: لأني أحب رائحتها في أرضك.

(3)

حين ارتحل الماضي عازماً على ألا يعود ثانية، أغلقت أسفاره وحبستها في خزانتها الفولاذية المدفونة في جوف أرض أحلامها الجديبة.
ألقت المفتاح فى بحر النسيان الميت .. لكنها .. لم تحسب حساب صياد ألف ليلة الذي ألقى شبكته فأمسك بالسمكة الحية الباقية التي ابتلعت المفتاح قبل أن تلفظ أنفاسها الأخيرة على يديه.

(4)

قالت لها: لماذا؟
ردت: ضعفت .. لم أستطع ..
قالت: لِمَ لَمْ تقاومي؟؟
- لم يكن لدي ما أقاوم من أجله.
- لماذا تصرين على تلقي صفعات قاتلة؟
- لأني لم أتلق وروداً بعد.. حنان فاروق