وراء مانشستر سيتي المتوج المدرب التشيلي بليغريني

مدرب يخطط بهدوء

امتلك مانشستر سيتي تشكيلة ثرية أظهرت التزاما كبيرا بالنهج الهجومي ولديه مدرب هاديء للغاية وكلها أسباب ساهمت في النهاية في تتويجه بطلا للدوري الانكليزي الممتاز لكرة القدم.

وبعدما أنهى سيتي الموسم الماضي متأخرا بفارق 11 نقطة عن غريمه مانشستر يونايتد وخسر في نهائي كأس الاتحاد الانكليزي أمام ويغان اثليتيك المتواضع وعانى من فشل آخر في دوري أبطال اوروبا أقيل المدرب الإيطالي روبرتو مانشيني بعدما أصبح التعثر يلاحقه في المراحل الأخيرة من مشواره مع الفريق.

وظل مانشيني يتمتع بشعبية وسط المشجعين الذين لم يسعد معظمهم بتعيين التشيلي مانويل بليغريني خلفا له وهو شخص غير معروف في انكلترا رغم نجاحه في أميركا الجنوبية وفي اسبانيا.

لكن تعيينه أثبت نجاحا كبيرا ويعني الفوز بثنائية نظيفة على وست هام يونايتد في الجولة الختامية من الموسم أنه انضم لمجموعة منتقاة من المدربين الذين نالوا اللقب في الموسم الأول بعد التعيين.

وبالكاد واجه سيتي تهديدا في أرضه طيلة الموسم لكن بدا لبعض الوقت أن التعثر خارج أرضه سيكلف الفريق الكثير.

وعثر كارديف سيتي واستون فيلا وهما فريقان ضعيفان كافحا طيلة الموسم على نقطة ضعف ليهزم كل منهما سيتي في بداية الموسم مسجلا ثلاثة أهداف في شباكه.

وتراجع مستوى الحارس الانكليزي الدولي جو هارت واستبعد من التشكيلة الأساسية لفترة لكن ورغم أن عدد المباريات التي حافظ فيها على نظافة شباكه كان أقل من المتوقع من فريق ينافس على اللقب فإن غزارة التهديف عن طريق سيرجيو اجويرو والفارو نيغريدو وإيدن جيكو ومن ورائهم ديفيد سيلفا وسمير نصري ويايا توري ساهمت في الحفاظ على أمل الفريق.

وفي انتصارين متتاليتين لسيتي على أرضه في نوفمبر/ تشرين الثاني أحرز الفريق سبعة اهداف في شباك نوريتش سيتي وستة في شباك توتنهام هوتسبير قبل أن يسحق ارسنال المتصدر السابق 6-3 في ديسمبر كانون الأول.

وكان سهلا حين يصاب أحد المهاجمين أن يحل محله آخر وبحلول منتصف يناير كانون الثاني كانت تشكيلة بليغريني قد أحرزت ما يصل لمئة هدف في جميع المسابقات.

وبسبب انشغال سيتي في كأس رابطة الأندية الانكليزية حيث وصل للنهائي وانتصر على سندرلاند فإن الفريق ظل دائما يملك مباراة مؤجلة.

وحين خسر سيتي 3-2 على مضيفه ليفربول في ابريل/ نيسان ثم تعادله 2-2 مع ضيفه سندرلاند بعدها بثلاثة أيام أصبح ليفربول متفوقا بتسع نقاط في الصدارة وقد لعب مباراتين أكثر.

وعند هذه النقطة بدأ ليفربول يتراجع مثل تشيلسي حين اشتد الضغط ليمهد الطريق لانتصار سيتي الأحد.

وظل بليغريني هادئا حتى النهاية ووفقا لكلمات مايك سومربي أسطورة سيتي فإن طريقة لعب المدرب وأسلوبه في الإدارة كانا عاملين محوريين.

وقال سومربي "المدرب جلب كرة قدم هجومية يحبها الناس مثلما كنا نفعل في الستينيات".

وأضاف "المدرب بريندان رودجرز أراد لليفربول أن يلعب بتلك الطريقة أيضا ولأنها طريقة ممتعة وجذابة فإن كرة القدم برزت في النهاية".

وتابع "بدون التقليل من شأن تشيلسي ومدربه جوزيه مورينيو فإن مانشستر سيتي وليفربول قدما كرة قدم ممتعة."

وحتى حين خسر سيتي في ليفربول فإن سومربي لم يفقد إيمانه أو أمله.

وقال "بعد التأخر 2-صفر عدنا في المباراة وتعادلنا ولولا خطأ فنسن كومباني لكنا حققنا الفوز بالمباراة".

واضاف "أهم شيء يمكن قوله عن مانويل بليغريني هو أن أسلوبه في الإدارة كان مميزا. بالمقارنة بآخرين فإنه تعامل بشكل منضبط وتواصل مع الإعلام بشكل جيد. لا يمكن أن نغفل ما قام به ليفربول.. لقد قام بريندان رودغرز بعمل رائع.. لكني أعتقد أن سيتي يستحق الفوز".