وداعا للمخرج المسرحي وأهلا بالسينوغرافي

كل عنصر يكون له تأثير واضح في العرض المسرحي

الدمام (السعودية) ـ ضمن فعاليات مهرجان الدمام المسرحي العاشر للعروض القصيرة أقيمت بقاعة عبدالله الشيخ بجمعية الثقافة والفنون بالدمام، ندوة بعنوان "فن السينوغرافيا في المسرح"، قدمها المسرحي عبدالهادي القرني، وأدارها الفنان ماهر الغانم، الذي قدم سيرة ذاتية موجزة للمشارك مبينا أنه حصل على دورات من معهد الفنون المسرحية بالقاهرة وشارك في العديد من الأعمال وحصد العديد من الجوائز.

بدأ القرني كلمته مشيرا إلى أن السينوغرافيا في الوقت الراهن أهم عنصر في العرض المسرحي، وبعد عمل بحث صغير في مواقع الانترنت عن تعريف السينوغرافيا وأهميتها، وجد كما قال، إن السينوغرافيا تطورت عن مفهومها القديم وأصبحت جزءا لا يتجزأ من كمالية العرض المسرحي وإيصال الفكرة الى المتلقي لتحقيق الهدف من العرض المسرحي.

ورأى أن العشر السنوات القادمة هي مرحلة السينوغرافيا إذ سيكون فني السينوغرافيا بديلا للمخرج.

وقدم تعريفات للسينوغرافيا منها: أنها فلسفة علم النظرية الذي يبحث في ماهية كل ما على خشبة المسرح، وما يرافق فن التمثيل المسرحي من متطلبات ومساعدات تعمل في النهاية على إبراز العرض المسرحي، كاملاً متناسقاً ومبهراً أمام الجماهير.

وأنها تتكون من كلمتين مركبتين أساسيتين هما: السينو بمعنى الصورة المشهدية، وكلمة غرافيا تعني التصوير، وبهذا فالسينوغرافيا علم وفن يهتم بتأثيث الخشبة.

وقدم تعريفات أخرى للدكتور كمال عيد والدكتور خليل فاضل، وبعد ذلك تناول عناصر فن السينوغرافيا مبينا أنها الديكور والإضاءة وتصميم الملابس والإكسسورات والمكياج والصوت. هذه تتشكل مع بعضها البعض في تكوين الصورة النهائية للعرض المسرحي.

وكل عنصر يكون له تأثير واضح في العرض المسرحي وأن لا تتعارض هذه العناصر مع بعضها البعض وأن لا تتنافر فيجب أن تؤدي إلى إيصال المتعة الى الملتقي.

وأكد أن فني السينوغرافيا أصبح هو الأكثر إلماما بالعرض المسرحي وتفاعلا مع النص المكتوب لأنها هو الأكثر تفكيكا للنص الأدبي المكتوب.

وأنه الأكثر قدرة على ترجمة النص المسرحي على خشبة المسرح، ولهذا يكون دور السينوغرافيا في تشكيل العرض المسرحي دورا مهما جدا، قد يصل أحيانا الى أن يأخذ دور المخرج في العرض المسرحي.

وتحدث عن ثقافة اللون في المسرح قائلا: المسرح يهتم في بناء صورة العرض أو المشهد البصري بالخطوط والألوان والكتل والمساحات والفراغ المضاء والخلفية الساندة، فهي تشكل بكليتها وحدة بناء الصورة وخصائص التشكيل في المنظر المسرحي.

وهذا ما ينفرد به المسرح في الإختيار والتحميل الدلالي والرمزية للون على مستوى العروض البصرية، فاللون إيقاع خاص فيه وفقا لدرجاته الضوئية وقيمته وما هيته وأهمية انعكاسه على العين.

وعن تجربته في السينوغرافيا قال: بدأت تجربتي في السينوغرافيا عام 1418هـ من خلال مسرحية "شريح الشرخ" للمخرج سمعان العاني، فكان الديكور عبارة عن جزء من حي نجدية شعبي، يحتوي على محلات تجارية بشكلها القديم بالإضافة إلى أحتواء العمل على ألعاب شعبية متنوعة، وهذا كان تجربة ثرية مع مخرج ذي تجربة كبيرة في المسرح السعودي.

تلا ذلك مسرحية للأطفال وهي مسرحية "وجبة سريعة" للكاتب مشعل الرشيد.

الأهم أنه في عام 2007 زادت التجربة من خلال دراسة في المعهد العالي للفنون المسرحية بمصر، وكان هناك كورس مكثف عن السينوغرافيا بشكل عام والإضاءة بشكل خاص أستفدت منها كثيرا في الأعمال المسرحية التي نفذت في السنوات الاخيرة. وفي عام 2009 كانت مسرحية "كلنا لصوص" للكاتب مشعل الرشيد.

وعند تعييني مشرف ثقافي بإدارة تعليم الرياض ومسئولا عن المسرح لتعليم مدارس الرياض جميعا وجدت أن مفهوم السينوغرافيا لدى رواد النشاط غير مفهوم وأيضا غير متداول وأحيانا يعتبر غير مهم، وبالإطلاع على جميع الدورات التي نفذت في الإدارة وجدت أنها نفذت بكتابة النص المسرحي والإخراج المسرحي فقط.. وبناء عليه قمت بتنظيم دورتين كانتا نقلة نوعية لرواد النشاط.