وداعا للعنبر.. الشوح بديل أقل كلفة لصناعة العطور

'فتح جديد' في صناعة العظور

فانكوفر (كندا) - أشار باحثون كنديون إلى أن جينة مستخرجة من شجر الشوح البلسمي قد تحل قريبا مكان العنبر في صناعة العطور الفاخرة.

ويستعمل العنبر منذ قرون عدة لصناعة العطور لأنه يحول دون تبخر الروائح، علما أنه مادة شمعية ذات رائحة وسوداء اللون أحيانا تنتجها الحيتان لحماية أمعائها.

وعندما تتقيأ الحيتان العنبر، تتفاعل هذه المادة مع مياه البحر المالحة فتتصلب ثم تنجرف نحو الشاطئ.

وقد بحث العلماء مطولا عن بديل صناعي لهذه المادة النادرة والمكلفة (حوالى 10 آلاف دولار للكيلوغرام الواحد) التي تعتبر "عاملا من العوامل الذي تشجع صيد الحيتان"، بحسب ما يشرح جورج بوهلمان وهو أستاذ محاضر في جامعة كولومبيا البريطانية في فانكوفر الواقعة على الساحل الكندي الغربي.

ويقول الباحث أن جزيئة "سيس أبيينول" التي نجدها في شجر الشوح أو أوراق القصعين يمكن أن تحل محل العنبر في صناعة العطور لأنها تساعد في الحفاظ على الرائحة. لكن عزل هذه المادة يبقى صعبا ومكلفا.

ويقول بوهلمان "اكتشفنا اليوم جينة من شجر الشوح البلسمي تعتبر فعالة أكثر في إنتاج هذه الخصائص الطبيعية، ما يمهد الطريق لعملية إنتاج مستدامة وأقل كلفة".

ويوضح أن هذه الجينة التي تضاف إلى الخمائر تسمح بإنتاج كميات كبيرة من جزيئة "سيس أبينيول" ويمكن أن تحل بالتالي محل العنبر في صناعة العطور.

وقال ممازحا "إذا سألنا الناس إن كانوا يفضلون استعمال قيء الحيتان أو صمغ شجرة كعطر، لن يختاروا على الأرجح الخيار الأول".

واشار إلى أن جامعة كولومبيا البريطانية "يو بي سي" ستجيز لشركة متخصصة في التكنولوجيا الحيوية تسويق هذا الاكتشاف.