'وجه العدالة' يطل من التلفزيون

عمّان
تشويق بوليسي على الطريقة العربية

بعد أن تم التوافق بين الشركة المنتجة "طارق زعيتر وشركاه" والشركة المنفذة "ورد" التي يملكها الممثل السوري سامر المصري، انطلق أخيراً في دمشق تصوير المسلسل التلفزيوني الذي أعلن عنه قبل أشهر والمقتبس عن البرنامج الإذاعي السوري الشهير "حكم العدالة" الذي تبثه إذاعة دمشق ظهر كل ثلاثاء، لكن بعنوان جديد هو "وجه العدالة"، بذات الشخصيات الرئيسية للعمل الإذاعي (الرائد هشام والمساعد جميل والنقيب فوزي).
والعمل الذي سيبث على عدة فضائيات في رمضان القادم يتكون من ثلاثين حلقة، قام بإعدادها المحامي هائل اليوسفي الذي أعد طوال السنوات الماضية حكم العدالة للإذاعة بينما قام مجموعة من الكتاب بوضع السيناريو والحوار للعمل التلفزيوني ومنهم حافظ قرقوط ورازي وردة ولبنى مشلح ورانيا بيطار.
ويقول الفنان سامر المصري الذي بدأت تنفذ شركته إنتاج العمل، ويقدم كذلك إحدى الشخصيات الرئيسية بالعمل وهي شخصية الرائد هشام "ان العمل سيعكس صورة جداً واقعية وجديدة في الدراما العربية، اذ أن الأحداث التي كانت الناس تسمعها إذاعيا وتتخيل مشاهدها، ستراها مصورة ومنفذة درامياً، وفي مناطق تم انتقائها بعناية ودقة لتكون أشبه بالأماكن الحقيقية التي تمت بها هذه الجرائم".
مضيفاً أنه بما أن العمل يتناول عالم الجرائم بملفات وأحداث حقيقية، فقد تم التعامل مع المادة الجرمية بشكل فني عال بعيد عن مشاهد الدماء والعنف، وينحو العمل نحو شكل بوليسي مشوق لا تتكشف تفاصيل الجريمة فيه إلا قبل نهاية كل حلقة بزمن قصير لتبقى حاملة تشويقها ودهشتها.
مشيراً كذلك أن ما يزيد عن 30% من حلقات ومشاهد العمل قد تم تصويرها بمشاركة العديد من نجوم سوريا مثل جمال سليمان وكاريس بشار وسلاف فواخرجي وقيس الشيخ نجيب وفايز قزق وشكران مرتجى وليليا الأطرش وأيمن رضا وباسل خياط وسليم كلاس وصالح الحايك وغزوان الصفدي، بينما يقوم سيف الشيخ نجيب بإخراج العمل وهو أول تجربة له.
وكشفت الشركة المنتجة على لسان مديرها التنفيذي محمد زعيتر عن نية الشركة بعد الانتهاء من تصوير هذا العمل لرمضان، الاستمرار بأجزاء أخرى منه، بعد ما لاقاه هذا العمل من إقبال العديد من الفضائيات التي يجري التفاوض معها حالياً لتبث العمل في رمضان.
وقالت الشركة المنتجة ان خطتها القادمة ستشمل البدء بتصوير الجزء الثاني ليكون على شكل حلقات تبث بواقع حلقة واحدة أسبوعياً على مدار العام لتكريس هذا العمل على الشاشة كما تم تكريسه سابقاً إذاعيا منذ أن بدأ بثه عام 1977 وحتى اليوم، لما يقدمه هذا العمل من ثقافة قانونية وتوعية للمجتمع السوري، وهو ما حذا بالشركة لترجمة العمل دراميا.
واضافت أن العمل سيكون بقالب بوليسي مشوق من واقع المجتمع العربي، ويتناول الوجه الأخر للمجتمع ويدخل في مناطق حساسة لم تجرؤ الدراما العربية الدخول فيها من قبل بهذا التفصيل، وهو عالم الجريمة.
ومشيراً بذات الوقت إلى أن العمل يتناول بعض الجرائم الحقيقية من ملفات الأمن السوري، وينفذها بشكل أقرب لواقعها، لكنه بنفس الوقت بعيدا تماماً عن الدراما البوليسية الأجنبية ولا يسعى لتقليدها بأي شكل من الأشكال لكونه عملا خرج من صلب البيئة العربية، متناولاً وقائع حدثت وتحدث يومياً بعيدة عن أسلوب الوعظ والإرشاد وقريبة من القضايا الإنسانية بحد ذاتها.
يذكر أن العمل يشكل أول أعمال المخرج الشاب سيف الشيخ نجيب، وهو كذلك باكورة إنتاج شركة "ورد". وسيف هو نجل المخرج محمد الشيخ نجيب وشقيق الممثل قيس، وقد عمل مع والده مساعداً، وأخرج بعض حلقات سلسلة "اسأل روحك".
وحلّ سيف مكان زهير قنوع الذي كان من المقرر أن يخرج العمل تحت اسم "حكم العدالة"، وقد صوّر حلقة منه، لكنه انشغل بعمل مصري بعنوان "طيارة ورق".