وجدي غنيم يناصر الدولة الاسلامية في أول تأييد إخواني صريح

تركيا والاخوان يد في يد مع الارهاب

انقرة ـ اصدر الداعية الاسلامي وجدي غنيم بعد طرده من الدوحة الى تركيا بيانا مصورا عبر قناته الرسمية بموقع "يوتيوب"، أكد فيه تأييده للتنظيم الإرهابي المعروف باسم تنظيم "الدولة الاسلامية".

وتكشف هذه التصريحات، بحسب المتابعين للشان الاخواني مدى تماهي تنظيم الاخوان المسلمين مع بقية التنظيمات المتشددة التي تتخذ من الدين ارضية لها.

وقال غنيم الذي يعد من ابرز القيادات الاخوانية حينما علم بوجوب مغادرته من قطر "سأرحل كي لا أكون ضيفا ثقيلا على قطر".

وصرح غنيم في بيانه الذي جاء تحت عنوان "لا للحرب الصليبية ضد الدولة الإسلامية" "بيان أقوله بعد مغادرتي لقطر الحبيبة بالأمس بعنوان لا للحرب الصليبية ضد الدولة الإسلامية التي تجيش لها أميركا والغرب الآن".

ويبدو ان تصريحات غنيم لا تخالف المزاج الرسمي في تركيا بعد ان كشفت معلومات نشرتها إحدى الصحف التركية أن أنقرة هي أول من مول زعيم تنظيم الدولة الاسلامية أبوبكر البغدادي، واستضافته لديها قبيل بدء نشاط جماعته في العراق وسوريا.

وكشف الكاتب التركي رأفت بالي عن معلومات حصل عليها من مصادر إيرانية تؤكد استضافة تركيا لزعيم تنظيم الدولة الإسلامية، والتبرع له بمبالغ كبيرة من المال عام 2008 قبل تأسيس التنظيم.

وقالت المصادر الإيرانية "إن البغدادي دخل تركيا بصورة قانونية، متنكرًا في شخصية صحفي، ولكن السلطات التركية كانت تعلم بدخوله".

واعتبر غنيم ان التحالف الدولي ضد تنظيم "الدولة الاسلامية" حربا صليبية منظمة ضد قيام الخلافة، مؤكدا ان أن الولايات المتحدة الاميركية والغرب يجيشون الجيوش لمحاربة المسلمين حقدا على الدين الاسلامي.

وقال أن الحرب لا تستهدف تنظيم "الدولة الاسلامية فقط، بل تستهدف كل المسلمين"، لافتًا إلى أنه مختلف معهم في عدد من المسائل الفقهية، ولكن لن يضع يده في يد الأميركيين ضد المسلمين.

واضاف " كل الصليبيين\'الولايات المتحدة والغرب"حاقدون على الاسلام والمسلمين" وقال ان الصليبيين اعداء المسلمين سواء في اميركا او اوروبا ، مضيفا ان عقيدتهم قائمة على سفك الدماء والقتل.

وبتهم غنيم الغرب بتزوير مشاهد ذبح نفذها مقاتلو الدولة الاسلامية بنظام "الفتوشوب"، متهما الغرب بانهم ارهابيين لكنهم يتهمون متشددي تنظيم الدولة الاسلامية بالارهاب، ويقولون عن انصار تنظيم الدولة ااسلامية سفاكي دماء وقتلة.

ويمزج وجدي غنيم في بيانه الذي نشر على موقع اليوتيوب بين مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية وبين كل المسلمين لكسب تاييد الجاهير العربية والاسلامية، الى ما يقوله.

وسرعان ما يخلص في خطابه من الحديث عن التنظيم المتشدد الى الحديث عن جموع المسلمين حتى يخفي الفرق بين الدين الاسلامي السمح وبين التنظيمات المتشددة التتي تتخذ من الدين غطاء لها في الذبح والقتل والسبي.

وفي محاباة لزعيم تنظيم القاعدة السابق أسامة بن لادن يؤكد غنيم أن الولايات المتحدة ارتكبت جرمًا كبيرا بإلقاء جثته في البحر بعد قتله، واصفًا إياه بـ"الشهيد البطل".

واستعرض تاريخ الولايات المتحدة في غزوها للهنود الحمر ومساجين غوانتنامو وهجومها على انصار القاعدة في افغانستان والحرب الاميركية على العراق.

ويقول غنيم انه يختلف مع اخوانه في تنظيم الدولة الاسلامية ويطلب منهم ان يتمسكوا بالقرآن والسنة وفهم السلف الصالح، ويتحدوا يدا واحدة ضد اعدائهم، مؤكدا انه لا يوافق على تحالف ما سماه بالصليبي لضربهم.

ويُعرف غنيم بآرائه المتطرفة، كما انه يعتبر أحد أهم الكوادر المساندة للرئيس المعزول محمد مرسي، واعتاد التحريض على العنف وإشعال الفتن في كل بلد يتوجه إليها، ما دفع الانتربول الدولي للبحث عنه لارتكابه جرائم في أكثر من 7 دول، وطرده من كل دولة يذهب إليها.

وكشفت صحيفة إدينلك ديلي التركية ان حزب أردوغان لم يبذل أي خطوات تذكر لمنع أو تقييد حرية تحركات التنظيم الإرهابي من خلال الحدود السورية التركية، كما أنها حصلت على معلومات مفادها إعطاء حزب العدالة والتنمية أوامر للضباط المحللين بتوفير كل وسائل الراحة لأتباع تنظيم الدولة الاسلامية حتى بعد اختطافهم لمجموعة من الأتراك أثناء سيطرتهم على الموصل.

وقالت المعلومات التي حصلت عليها الصحيفة "إن داعش تعبر بكل سهولة بين المحافظات التركية الحدودية مع سوريا"، فيما أوضحت المصادر الأمنية التي تحدثت لديلي، أن داعش تجري الكثير من عملياتها بالمحافظات التركية الحدودية مع سوريا، بينما تكون قوات الأمن التركية على علم بهذه العمليات دون أن تحرك ساكنا.