وثائق مكتبة الاسكندرية تسلط الضوء على تاريخ مصري حافل

القاهرة
فؤاد، اول ملك لمصر

قدمت احدى دور النشر في القاهرة الى مكتبة الاسكندرية مئات الوثائق المتعلقة بالحزب الشيوعي المصري والملك فؤاد الاول والخديوي عباس حلمي بعد ان حصلت عليها من "جامعي القمامة وباعة الصحف القديمة".
وقال مدير مؤسسة المحروسة للنشر والخدمات الصحافية فريد زهران الخميس ان هذه الوثائق "بغالبيتها امنية وقضائية وملكية وتتكون الوثيقة من صفحة واحدة او من ملف فيه عشرات الصفحات".
واشار الى "تصنيفها ضمن ثلاثة محاور رئيسية".
واوضح ان ابرزها "قصة الحزب الشيوعي الذي تأسس عام 1924 وهي عبارة عن تحريات وتقارير امنية فضلا عن بعض وثائق خاصة بالحزب تم ضبطها واوراق تخص قضية اعتقل فيها شيوعيون وتحقيقات النيابة معهم".
واضاف زهران ان "الوثائق تضمنت بصمات قادة الحزب وهم الامين العام محمود حسني العرابي وانطوان مارون وشعبان حافظ".
ويتعلق المحور الثاني "بوثائق مرتبطة بالملك فؤاد الاول (1917-1936)- وهو اول حاكم يخلع على نفسه لقب ملك حيث كان اللقب سابقا الخديوي والسلطان- الذي اعلن الاستقلال عن السلطنة العثمانية ومحاولاته نقل الخلافة الى مصر وتشكيل مجموعات معاونة له في هذا الاتجاه".
ويتطرق المحور الثالث الى "نشاط الخديوي عباس حلمي (1899-1914) بعد نفيه ضد الملك فؤاد في محاولة لاستعادة حكم مصر الامر الذي كانت تدعمه فيه الخلافة العثمانية، كما ان الوثائق كشفت اسماء وانشطة اعوانه داخل مصر وخارجها" حسب زهران.
وقال "هناك وثائق متفرقة ايضا مثل تقارير امنية حول الحركة السنوسية في مصر اواخر القرن التاسع عشر والثورة العرابية 1882 وكذلك حول بعض الشخصيات البارزة التي كانت تخضع لمراقبة اجهزة الامن مثل الامير عباس عبد الحليم والامير عمر طوسن وغيرهم من الشخصيات المصرية الرفيعة".
واصاف "قدمنا هذه الوثائق الى مكتبة الاسكندرية لانها تمتلك الوسائل للحفاظ عليها واثقين انها ستضعها في مكانها اللائق عكس غيرها من المؤسسات المعنية مثل الهيئة القومية للكتب والوثائق القومية".
وختم قائلا "قمنا ايضا بتصوير هذه الوثائق ووضعها على اسطوانات مدمجة نقوم بتوزيع نسخ منها على بعض الباحثين المهتمين بالتاريخ المصري الحديث".
ومن جهته،اعتبر الباحث سيد محمود، احد القلائل الذين اطلعوا على الوثائق، ان "اهمية الوثائق تنبع من انها تقارير امنية مصدرها وزارة الداخلية والديوان الخديوي والديوان الملكي وهي في الغالب وثائق تتسم بالندرة بحكم سريتها بسبب تبعيتها لمؤسسات لا تؤمن بالكشف عن وثائقها".
وتابع "يضاف الى ذلك اهمية هذه الوثائق بدراسة نشأة الحزب الشيوعي المصري في سنواته الاولى والحركة الثقافية في مصر خصوصا وان مثقفين مهمين كانوا بين صفوفه مثل سلامة موسى وتطور الحركة العمالية المصرية في تلك الفترة التي كان حزب الوفد والملك يسعيان للسيطرة عليها".