وثائق الأف بي آي تؤكد تدنيس القران في غوانتانامو

واشنطن - من جيم مانيون
تقرير النيوزويك لم يكن مختلقا

اظهرت وثائق نشرها مكتب التحقيقات الفدرالي الاميركي (اف بي آي) اليوم الاربعاء ان معتقلين في سجن غوانتانامو اشتكوا مرات عدة في مقابلات اجراها معهم رجال من المكتب، من ان الحراس والمحققين العسكريين يدنسون القران، وقال احد المعتقلين انهم القوا بنسخة من المصحف في دورة المياه.
وتظهر الوثائق -- وهي عبارة عن ملخصات لمقابلات جرت في 2002-2003 مع معتقلين في السجن الذي يشرف عليه عسكريون -- ان التعامل مع القران كان نقطة خلاف اساسية بين المعتقلين وحراسهم ادت في احدى المرات الى اضراب السجناء عن الطعام وتهديدهم بتنفيذ انتحار جماعي.
وكانت معظم الشكاوى حول تعامل الحراس مع القران او سحب نسخ القران من المعتقلين كنوع من العقوبة. وفي بعض الاحيان اعترف المعتقلون بانهم لم يتعرضوا لذلك شخصيا.
الا ان المعتقلين زعموا كذلك ان الحراس كانوا يقومون بالقاء القران على الارض ورفسه باقدامهم، وقال احدهم ان الحراس القوا بنسخة من القران في دورة المياه، طبقا للوثائق.
وفي مقابلة في الاول من اب/اغسطس 2002، ابلغ احد المعتقلين رجال الاف بي آي انه شخصيا لا يحمل على الولايات المتحدة الا ان الحراس في المعتقل "لم يعاملوه بشكل جيد".
واضاف "ان سلوكهم سيء. قبل خمس دقائق قام الحراس بضرب المعتقلين والقوا بنسخة من القران في دورة المياه. ويقوم الحراس بالرقص عندما يحاول السجناء الصلاة. ولا يزال الحراس يفعلون هذه الامور".
وفي مقابلة اخرى اجراها رجال الاف بي آي في السادس من اذار/مارس 2004، قال احد المعتقلين ان الشرطة العسكرية "تسيء معاملة المعتقلين بضربهم والقاء الدلاء التي يتغوطون فيها داخل الزنزانات، ورفس القران".
وقال المعتقل انه "في الثقافة الاسلامية، لا يخلع الناس ملابسهم ولا يستحمون او يستخدمون المراحيض امام بعضهم البعض. الا ان المعتقلين مجبرون على ذلك"، حسب الوثائق.
وقال معتقل اخر في 30 تموز/يوليو 2002 ان انتفاضة بدأت في المعتقل في وقت سابق من ذلك الشهر عندما زعم احد المعتقلين ان حارسا اسقط القران على الارض.
واضاف "في الواقع فقد اسقط المعتقل القران ثم اتهم الحارس بذلك. وقد استاء العديد من المعتقلين مما افضى الى حدوث انتفاضة".
ولم تكشف الوثائق عن اي اسماء او تفاصيل اخرى. وتم الكشف عن تلك الوثائق بعد ان رفعت نقابة الحريات المدنية الاميركية دعوى بهذا الشان. وقد نشرت النقابة الوثائق على موقعها على الانترنت.
كما اشتملت الوثائق على العديد من الشكاوى الاخرى التي تقدم بها المعتقلون ومن بينها الضرب من قبل الحراس، والتحرش الجنسي من قبل المحققات، وعرض صور اباحية عليهم او حلاقة رؤوسهم ولحاهم كنوع من العقاب.
الا ان الشكاوى من عدم احترام ديانة او ثقافة المعتقلين كانت كثيرة في الوثائق.
وكانت مجلة نيوزويك الاميركية نشرت تقريرا نقلت فيه عن مصدر قوله انه تبين من احدى التحقيقات ان المحققين في سجن غوانتاناموا القوا بنسخة من القران في دورة المياه.
وادى التقرير الى تظاهرات احتجاجية في عدد من الدول الاسلامية من بينها افغانستان التي قتل فيها 14 شخصا.
واضطرت نيوزويك الى سحب تقريرها والاعتذار من قرائها بعد ان قالت ان مصدرها تراجع عن افادته.
وذكرت اللجنة الدولية للصليب الاحمر انها سمعت عدة شكاوى حول اساءة التعامل مع القران خلال زيارتها للمعتقلين بين عام 2002 ومنتصف عام 2003، الا ان البنتاغون اتخذ خطوات لاصلاح الوضع على ما يبدو لان تلك الافعال توقفت بعد ذلك، حسب اللجنة.