والد احدى ضحايا لوكربي يرفع دعوى للبحث عن الجناة الحقيقيين

سواير: المقرحي بريء

لندن – كشف مصادر صحفية بريطانية ان والد ضحية بريطانية لقيت حتفها في حادث تفجير طائرة الخطوط الجوية الأميركية (بان أميركان) فوق بلدة لوكربي قبل أكثر من عشرين عاماً يعتزم تحريك دعوى قضائية ضد الإدعاء الاسكتلندي بعد الاعلان عن قرب موعد اخلاء سبيل الليبي عبد الباسط المقرحي المدان بتفجير الطائرة.
وقالت صحيفة صندي تليغراف الصادرة الأحد إن جيم سواير الذي لقيت ابنته فلورا (24 عاماً) حتفها في الهجوم يعد لمقاضاة الإدعاء الاسكتلندي انطلاقاً من قناعته بأنه تعمد عرقلة جميع المحاولات لتقديم القتلة الحقيقيين إلى العدالة.
واضافت أن سواير سيتخذ الإجراء القانوني بموجب تشريع حقوق الإنسان بعد ثلاثة أيام من الكشف عن قرب إخلاء سبيل المقرحي لأسباب انسانية جراء اصابته بسرطان البروستات والذي يُعد الشخص الوحيد المدان بتفجير طائرة لوكربي رغم أنه أصر على الدوام بأنه بريء.
واشارت إلى أن سواير (73 عاماً)، أحد أبرز الناشطين في مجال الدفاع عن تحقيق العدالة في بريطانيا والمتحدث بإسم عائلات ضحايا لوكربي، مقتنع بأن المقرحي أُدين بصورة خاطئة، كما يعتقد مؤيدوه بأن السياسة الدولية منعت الكشف عن الحقيقة خلال التحقيق بحادث تفجير طائرة الخطوط الجوية الأميركية (بان أميركان) فوق بلدة لوكربي الاسكتلندية عام 1988 ما أدى إلى مقتل جميع ركابها وطاقمها البالغ عدده 259 شخصاً إلى جانب 11 شخصاً آخرين من سكان البلدة.
وقالت الصحيفة إن سواير بعث رسالة إلى وزير العدل الاسكتلندي كيني مكاسكيل أصر فيها على تقديم قتلة ابنته إلى العدالة، وسلّط الأضواء على أن الأدلة الحقيقية تم حجبها أكثر من 12 عاماً ولم تستخدم خلال محاكمة المقرحي عامي 2000 و 2001 والذي صدر فيه حكم ادانته، ومن بينها شهادة حارس أمني يعمل في مطار هيثرو حيث اقلعت الطائرة في طريقها إلى نيويورك.
واشارت إلى أن الحارس الأمني كشف بأن منطقة حقائب الطائرة المنكوبة في مطار هيثرو جرى اقتحامها قبل 17 ساعة من موعد اقلاعها باتجاه نيويورك، ويعتقد سواير أنه تم خلال هذه الفترة زرع القنبلة التي فجّرت الطائرة.
وقالت إن سواير يعتقد الآن والكثير غيره أن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (القيادة العامة) بزعامة أحمد جبريل الذي كان يقيم في العاصمة السورية دمشق ويحظى بالدعم المالي من إيران، هي الجهة المسؤولة عن تفجير طائرة لوكربي لحساب طهران انتقاما من قيام البحرية الاميركية باسقاط طائرة مدنية إيرانية فوق مياه الخليج.
واضافت الصحيفة أن سواير يشك بأن إيران سعت للإنتقام بعد قيام سفينة حربية أمريكية باسقاط طائرة مدنية ايرانية أدى إلى مقتل 290 شخصاً في يوليو/تموز 1988، ورفضت قبول رواية الولايات المتحدة بأن الحادث كان خطأً.
وأُدين المقرحي عام 2001 بتفجير طائرة (بان أميركان) اثناء قيامها برحلة بين لندن ونيويورك فوق بلدة لوكربي الاسكتلندية في الثامن عشر من ديسمبر/أيلول 1988 ما أدى إلى مقتل 270 شخصاً من بينهم 189 أميركياً، وحُكم عليه بالسجن مدى الحياة في اطار محاكمة جرت في هولندا بموجب القانون الاسكتلندي.