واشنطن وموسكو تحكمان العالم نوويا

نصيب الأسد لروسيا وأميركا

موسكو - رغم المساعي الدولية الحثيثة لحظر الأسلحة النووية، إلا أنها موجودة بحوزة تسع دول حول العالم، في مقدمتهم الولايات المتحدة الأميركية وروسيا اللتين تمتلكان 93 بالمئة منها.

ومع أن عدد هذا النوع من الأسلحة شهد تراجعاً، خلال العام الماضي، مقارنة بالعام 2016، لكن هناك بعض الدول وسعت من ترسانتها النووية.

وتتمتع بعض الأسلحة النووية بقدرة دمار هائلة من شأنها إزالة مدينة بأكملها من الوجود، وقتل مئات الآلاف، وتعرض حياة الأجيال القادمة للخطر من خلال الأضرار التي تلحقها في البيئة على المدى البعيد.

وبناء على معطيات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (غير حكومي)، ومنظمة الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية، يبلغ عدد الرؤوس النووية حول العالم حوالي 15 ألف رأس، تمتلك الولايات المتحدة وروسيا منها قرابة 14 ألفا.

وتأتي روسيا في المرتبة الأولى عالميا بـ7 آلاف رأس نووي، والولايات المتحدة ثانية بـ6 آلاف و800.

في حين تشير التوقعات إلى أن فرنسا تمتلك 300 رأس نووي، تليها الصين بـ 270، ومن ثم بريطانيا بـ 215، وباكستان بـ 140، ثم الهند بـ130، وإسرائيل بـ 80، وأخيرا كوريا الشمالية بـ 60 رأسا نوويا.

تراجع أعداد الأسلحة النووية

وأعلن معهد "ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام"، في تقرير له العام 2017، أن عدد الأسلحة النووية بحوزة الدول التسع، تراجع إلى 14 ألفا و935 سلاحا، بعدما كان في العام 2016 يبلغ 15 ألفا و395.

وأشار التقرير إلى أنه رغم تقليص الولايات المتحدة وروسيا لترسانتيهما النووية، إلا أنهما أطلقتا حملة تحديث نووية بميزانيات ضخمة.

وأوضح التقرير أن الولايات المتحدة ستنفق قرابة 400 مليار دولار لتطوير وتعزيز برنامجها النووي في الفترة بين 2017 و2026.

من جانبها، تسعى الصين للتركيز على تعزيز ترسانتها النووية على المدى البعيد، بينما تعمل كلا من الهند وباكستان على توسيع مخزونهما من الأسلحة النووية وتطوير إمكانيات صواريخهما.

في حين رفعت كوريا الشمالية من عدد أسلحتها النووية ما بين (10-20) في عام 2016، كما أجرت في العام نفسه الكثير من التجارب النووية غير المنتظرة.

ونفذت إدارة بيونغيانغ تجربتها النووية الأكبر في شهر سبتمبر/ أيلول الماضي، إذ وصلت طاقة الصاروخ إلى 160 كليو طن، ما تسبب في هزة أرضية بقوة 6.1 درجة على مقياس ريختر.

التجارب النووية للدول

وأجرت الولايات المتحدة تجربتها النووية الأولى عام 1945، في منطقة صحراء ألاموغوردو بولاية نيو مكسيكو، بينما شنت هجومها الأول بتاريخ 6 أغسطس/ آب من العام نفسه على مدينة هيروشيما اليابانية في نهاية الحرب العالمية الثانية.

واعتبارا من 1945، وحتى تاريخ قبول معاهدة حظر الأسلحة النووية العام 1996، تم إجراء أكثر من ألفي تجربة نووية.

وجاءت الولايات المتحدة في المرتبة الأولى بإجرائها ألف و32 تجربة نووية بين عامي (1945-1996)، والاتحاد السوفيتي ثانيا بـ 715 تجربة بين (1949-1990)، ثم بريطانيا بـ 45 بين عامي (1952-1991)، تليها فرنسا بـ 210 بين عامي (1960-1996)، ومن ثم الصين بـ 45 تجربة بين (1964-1996).

ورغم القبول بمعاهدة حظر الأسلحة النووية في تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 10 سبتمبر/ أيلول، إلا أن المعاهدة لم تدخل حيز التنفيذ بسبب رفض 8 دول.

وعقب هذه المعاهدة، نفذت كلا من الهند وباكستان اختبارين نووين عام 1998، في حين أجرت كويا الشمالية 5 اختبارات في أعوام 2006، و2009، و2013، 2016.

4 آلاف سلاح نووي جاهز للاستخدام

وفقا لتقرير صادر عن "اتحاد العلماء الأميركيين" العام الماضي تحت عنوان "توزع الأسلحة النووية على مستوى العالم"، يوجد حوالي 15 ألف سلاح نووي في 14 دولة.

وأكد التقرير أن 9 آلاف و400 من هذه الأسلحة يتم تخزينها في المستودعات بهدف الاستخدام لأغراض عسكرية، في حين تنتظر باقي الأسلحة التفكيك والإزالة.

وأشار التقرير إلى أن قرابة 4 آلاف سلاح نووي مجهز للاستخدام في أي لحظة، وأن الولايات المتحدة وروسيا تمتلكان حوالي 93 بالمئة من إجمالي الأسلحة النووية حول العالم.

من جانب آخر، تُعد خمس دول (الولايات المتحدة والصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا)، مالكة للأسلحة النووية بموجب معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، بينما لم توقع الهند وباكستان وإسرائيل على هذه المعاهدة، في حين انسحبت كوريا الشمالية منها عام 2003 بهدف تطوير برنامجها النووي.